
هزت انفجارات قوية الضاحية الجنوبية لبيروت، صباح الثلاثاء، وحلّقت طائرات على ارتفاع منخفض فوق العاصمة اللبنانية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم هدفاً لجماعة "حزب الله" بتوجيه من جهاز الأمن الداخلي "الشاباك".
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن 4 أشخاص سقطوا وأصيب 7 آخرين في حصيلة محدثة للغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية.
وكانت مراسلة "الشرق" قالت إن الغارة الإسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في منطقة معوض، دون سابق إنذار، مشيرة إلى وقوع إصابات.
وأضافت أن الغارة استهدفت أكثر من طابق داخل المبنى ذاته بصاروخين، لافتة إلى أن طريقة الاستهداف تشير إلى احتمالية تنفيذ عملية اغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت.
الجيش الإسرائيلي: استهدفنا عنصراً من "حزب الله"
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن طائراته الحربية، وبإرشاد من جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، استهدفت في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت عنصراً تابعاً لجماعة "حزب الله"، زاعماً أنه "قام مؤخراً بتوجيه عناصر من حماس، وساعدهم في محاولة تنفيذ هجوم وشيك ضد مدنيين إسرائيليين".
وأضاف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان أن "العنصر المستهدف كان يشكل تهديداً حقيقياً ومباشراً، على حد زعمه.
ورصدت "رويترز" وأفاد شهود بسماع طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق العاصمة اللبنانية، صباح الثلاثاء، وأيضاً سماع دوي انفجارات قوية في مناطق مختلفة من المدينة.
كان الجيش الإسرائيلي قد شن يوم الجمعة أولى الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ أن أنهى وقف إطلاق نار هش في نوفمبر حرباً استمرت عاماً بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" اللبنانية.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات على مناطق في لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبموجب الاتفاق، يجري إخلاء جنوب لبنان من أي أسلحة لـ"حزب الله" وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وأن ينشر الجيش اللبناني قواته فيها.
وينص الاتفاق كذلك على أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن تفكيك جميع البنى التحتية العسكرية في جنوب لبنان ومصادرة جميع الأسلحة غير المصرح بها.
ووضع الاتفاق حداً للقصف الإسرائيلي والعمليات البرية في لبنان والهجمات الصاروخية اليومية التي شنها "حزب الله" على إسرائيل، لكن الجانبين يتبادلان الاتهامات بعدم تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل.
وتقول إسرائيل إن "حزب الله" يحتفظ بمواقع عسكرية في جنوب لبنان. بينما يقول لبنان و"حزب الله" إن إسرائيل تواصل انتهاك الاتفاق بشن غارات جوية وإبقاء قواتها في 5 مواقع على قمم تلال قرب الحدود.