إسرائيل تتراجع عن خطط استقدام عمال من دروز سوريا

time reading iconدقائق القراءة - 5
حافلات تقل وفداً درزياً من سوريا إلى إسرائيل أثناء عبورها خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتلة. 14 مارس 2025 - Reuters
حافلات تقل وفداً درزياً من سوريا إلى إسرائيل أثناء عبورها خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتلة. 14 مارس 2025 - Reuters
دبي/ القدس -الشرق

تراجعت إسرائيل عن خطط سابقة للاستعانة بعمال من القرى الدرزية في جنوب سوريا، للعمل في إسرائيل رغم التحضير لهذه الخطوة على المستوى السياسي ودعم قيادات الطائفة الدرزية في البلاد، حسبما كشفت هيئة البث الإسرائيلية.

وأشارت الهيئة، إلى أن قرار الإلغاء جاء من المستوى السياسي، موضحة أن الخطة كانت تقوم على الاستعانة بعمال من القرى الدرزية في جنوب سوريا للعمل في الزراعة والبناء داخل إسرائيل، بهدف تعزيز التواصل مع سكان القرى السورية القريبة من الحدود، ولخدمة الاحتياجات الأمنية.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي، كان قد أبدى استعداده لتأمين عبور هؤلاء العمال قبل أن يتم التراجع عن الخطوة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد أعلن عزمه إدخال عشرات العمال الدروز من سوريا، بعد زيارة نادرة قام بها نحو 100 رجل دين درزي سوري إلى إسرائيل لأول مرة منذ سبعينيات القرن الماضي. وقال حينها: "سندافع عن الدروز في سوريا ضد أي تهديد".

وأرسلت إسرائيل، الشهر الماضي، التي تطالب بدعم الدروز بعد الإطاحة بالرئيس السابق السوري بشار الأسد في ديسمبر الماضي، شاحنات محملة بمساعدات بما في ذلك النفط والدقيق والملح والسكر معظمها إلى محافظة السويداء في جنوب سوريا.

زيارة مثيرة للجدل

في منتصف مارس الماضي، أثارت زيارة وفد درزي من بلدة حَضَر السورية بريف القنيطرة إلى الشطر الذي تحتله إسرائيل، جدلاً واسعاً، وذلك وسط تصاعد التوتر بين بعض قيادات الطائفة الدرزية في سوريا وحكومة دمشق الجديدة.

وعبر الوفد الدرزي في حافلات رافقتها مركبات عسكرية إسرائيلية إلى بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل، ثم توجه شمالاً لزيارة مقام النبي شعيب في بلدة جولس قرب طبريا في منطقة الجليل الأسفل حيث كان في استقبالهم المئات، وعلى رأسهم الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل الشيخ موفق طريف الذي يتمتع بصلات دبلوماسية واسعة، ويردد دائماً أنه يركز جهوده ولقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين والدوليين لحماية أبناء الطائفة الدرزية في المنطقة من المخاطر المحدقة بهم.

وعلى الرغم من أن زيارة شيوخ حَضَر هي ذات طابع اجتماعي وديني لا سياسي، كما يقول طريف، إلا أنها حظيت بأهمية كبيرة، باعتبارها الأولى لدروز سوريا إلى مرتفعات الجولان منذ حرب أكتوبر عام 1973، إضافة إلى أنها تأتي في وقت تشهد السويداء، المحافظة ذات الأغلبية الدرزية جنوب سوريا، تبايناً في الموقف من السلطات في دمشق.

ولم تكن من بين الشخصيات الدرزية التي زارت إسرائيل، قيادات بارزة.

"مخاوف أمنية"

ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، اتخذت حكومة بنيامين نتنياهو موقفاً عدائياً تجاه الحكومة السورية الجديدة، وشنّ الطيران الإسرائيلي مئات الغارات الجوية، دمّر خلالها أكثر من 90% من القدرات العسكرية السورية، من طائرات ومنصات صواريخ ورادارات ومستودعات أسلحة متوسطة وثقيلة.

ثم سرعان ما توغلت القوات الإسرائيلية داخل المناطق السورية شمالاً، وأنشأت العديد من النقاط العسكرية، حتى وصلت قمّة جبل الشيخ على ارتفاع 2814 متر عن سطح البحر، لتصبح باقي المنطقة مكشوفة تماماً باتجاه الغرب بمسافة نحو 20 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة دمشق.

وقالت إسرائيل إنها لن تسمح للجيش السوري بأي وجود عسكري جنوب سوريا، ملوحةً باستخدام القوة لردع أي خطوة تُقدم عليها دمشق لإقامة قواعد عسكرية في هذه المنطقة.

وتنطلق إسرائيل في تمددها داخل سوريا إلى حد كبير انطلاقاً من مخاوف أمنية، إذ نشرت الصحافة الإسرائيلية في الفترة الماضية العديد من التقارير والتحليلات التي أشارت إلى أن إسرائيل لن تقبل بتكرار ما حدث في 7 أكتوبر 2023، في إشارة إلى هجوم حركة "حماس" الفلسطينية على بلدات جنوب إسرائيل. 

وفي إطار مساعيه إلى التقارب مع دروز سوريا، قال نتنياهو إن إسرائيل ستقوم باستثمار أكثر من مليار دولار في المناطق الشمالية الواقعة تحت سيطرتها وينتشر فيها الدروز، أي في الجولان المحتل.

تصنيفات

قصص قد تهمك