الاتحاد الأوروبي: سنرد على رسوم ترمب الجمركية في الوقت المناسب

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة التعريفات الجمركية وإلى جواره وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في الولايات المتحدة. 13 فبراير 2025 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة التعريفات الجمركية وإلى جواره وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في الولايات المتحدة. 13 فبراير 2025 - REUTERS
باريس-رويترز

قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إن رد التكتل على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية جديدة مضادة سيأتي في الوقت المناسب.

ومن المقرر أن يعلن ترمب، الأربعاء الساعة 20:00 بتوقيت جرينتش، رسوماً جمركية مضادة شاملة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في العالم، ما يثير مخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، ويرجح أن يدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

ويصف ترمب منذ أسابيع يوم الثاني من أبريل بأنه "يوم التحرير" الذي سيشهد فرض رسوم جمركية جديدة كبيرة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما، الأربعاء، إن باريس تتوقع أن تتراوح الرسوم الجمركية التي سيعلن عنها ترمب بين 20 و25%، مضيفة أن ذلك سيتسبب في "اضطراب اقتصادي كبير".

وأضافت في تصريحات للصحافيين "هناك خطر من أنها ستكون قوية للغاية. الناس يتحدثون عن رسوم جمركية بين 20 و25%... هذا سيقود بالطبع إلى اضطراب اقتصادي كبير فيما يتعلق بالتأثير على المنتجات، وليس فقط في أوروبا، بل أيضاً في الولايات المتحدة".

وقال وزير الصناعة الفرنسي مارك فيراتشي إن أوروبا سترد بشكل متناسب على الرسوم الجمركية التي سيفرضها ترمب، لكنها لن تصعّد التوتر تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف فيراتشي في تصريحات لإذاعة RMC الفرنسية: "أوروبا دائماً مع التفاوض وتهدئة الأمور، لأن الحروب التجارية، كما تعلمون، لا تفضي إلا إلى خاسرين".

من جهتها، قالت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني إن فرْض رسوم جمركية أميركية جديدة سيؤثر بشدة على المنتجين الإيطاليين، ولكنها نبَّهت إلى أنها لا تزال مقتنعة بضرورة العمل بجد لتجنب حرب تجارية بأي ثمن.

وأضافت ميلوني أنها لا تستبعد اتخاذ ردود مناسبة على الرسوم الأميركية لـ"الدفاع عن منتجاتنا".

فيما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن حكومته "تستعد لجميع الاحتمالات" مع اقتراب إعلان ترمب فرض رسوم جمركية جديدة.

وأضاف ستارمر أن "الحرب التجارية لا تصب في صالح أحد"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "هناك تقدماً في المحادثات البنّاءة مع واشنطن لعقد صفقة اقتصادية".

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قالت إن الرسوم الجمركية المضادة على الدول التي تفرض رسوماً على السلع الأميركية ستدخل حيز التنفيذ فور إعلان ترمب عنها، وستدخل رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات حيز التنفيذ في الثالث من أبريل.

وفرض ترمب بالفعل رسوماً جمركية على واردات الألومنيوم والصلب، وزاد الرسوم على جميع السلع الواردة من الصين، لكنه كثيراً ما يهدد أيضاً بفرض رسوم جمركية أخرى، ثم يلغيها أو يؤجل تنفيذها.

رسوم جمركية بنحو 20%

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، الثلاثاء، أن معاونين يدرسون خطة قد ترفع الرسوم الجمركية على المنتجات بنحو 20% من جميع الدول تقريباً، بدلاً من استهداف بلدان أو منتجات معينة.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى جمع أكثر من 6 تريليونات دولار من العوائد يمكن إرسالها إلى الأميركيين كخَصْم.

وهددت بعض الدول باتخاذ تدابير مضادة أيضاً، وإن سعت في الوقت نفسه إلى إبرام صفقات مع البيت الأبيض لتفادي الرسوم الجمركية.

وجادل ترمب بأن العمال والمصنّعين الأميركيين تضرروا في العقود الماضية بسبب صفقات التجارة الحرة التي قلصت الحواجز أمام التجارة العالمية، وأذكت نمو سوق الولايات المتحدة أمام البضائع المستوردة بقيمة 3 تريليونات دولار.

وجاء انفجار الواردات مع ما اعتبره ترمب جانباً سلبياً صارخاً يتمثل في تجارة غير متوازنة بشدة بين الولايات المتحدة والعالم، مع عجز في تجارة السلع يتجاوز 1.2 تريليون دولار.

بينما يحذّر اقتصاديون من أن علاج ترمب لهذا الأمر، المتمثل في الرسوم الجمركية الباهظة، سيرفع الأسعار في الداخل والخارج، وسيضر الاقتصاد العالمي.

تصنيفات

قصص قد تهمك