إدانات عربية لاقتحام "بن جفير" للمسجد الأقصى: استفزاز يؤجج الصراع

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير يقود اقتحاماً للمسجد الأقصى بمشاركة مستوطنين. 26 ديسمبر 2025 - Reuters
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير يقود اقتحاماً للمسجد الأقصى بمشاركة مستوطنين. 26 ديسمبر 2025 - Reuters
دبي -الشرق

قاد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير، الأربعاء، اقتحاماً جديداً للمسجد الأقصى بمشاركة عشرات المستوطنين، في حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وسط إدانات عربية واسعة، إذ نددت السعودية بـ"الاعتداء الإسرائيلي السافر"، فيما حذرت مصر من "مغبة الاستفزاز"، بينما أدان الأردن "النهج الإسرائيلي غير القانوني".

واقتحم عشرات المستوطنين بقيادة بن جفير، المسجد الأقصى على شكل مجموعات من جهة باب المغاربة، وأدَّوا طقوساً تلمودية في باحاته، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

وأعربت الخارجية السعودية، الأربعاء، عن إدانة المملكة بأشد العبارات لاقتحام بن جفير للمسجد الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، مجددة استنكارها لـ"استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى".

وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة تدين كذلك "استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة"، مستنكرة "مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها".

وتابعت بالقول "إذ تدين الممكلة هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لتؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، وتؤكد ضرورة حماية المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها".

وطلبت السعودية المجتمع الدولي بـ"ضرورة وضع حد لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية، ومحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على انتهاكاتها كافة".

كما جددت تحذيرها من أن "فشل المجتمع الدولي في ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة سيضائل من فرص تحقيق السلام المنشود، ويسهم في تراجع مصداقية وشرعية قواعد القانون الدولي، وينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

مصر: استفزاز لمشاعر المسلمين

وأعربت مصر عن إدانتها واستنكارها لاقتحام بن جفير للمسجد الأقصى، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، معتبرة أنه "استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم في ثالث أيام عيد الفطر".

وذكرت الخارجية المصرية في بيان، أن القاهرة تؤكد أنه "إلى جانب عدم قانونية أو شرعية أي إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى الذي يُعد مكان عبادة خالص للمسلمين، فإن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ومصدراً رئيسياً لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة".

وأضاف البيان أن مصر "حذَّرت من مغبة الاستمرار في هذا النهج شديد الاستفزاز والتهور"، مشددة على "ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس".

كما حذّرت مصر من "أي محاولات للمساس بتلك المقدسات"، مشددة على أن "استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي من شأنها أن تشكل أساساً لموجة غضب واسعة قد تتسبب في تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين".

الأردن: خرق فاضح للقانون الدولي

من جانبها، أدانت الخارجية الأردنية، الخطوة الإسرائيلية، واعتبرتها "تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً وانتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه".

وذكرت الوزارة في بيان، أن ذلك يُمثّل "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في القدس"، مشددة على أنه "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

واعتبرت الخارجية الأردنية أن حكومة إسرائيل "تواصل سياستها التصعيدية اللاشرعية من خلال انتهاكاتها المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيها وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية وتوسيع عدوانها المستمر على قطاع غزة"، محذَّرة من مغبة تفجر الأوضاع بالمنطقة.

ودعا البيان المجتمع الدولي، إلى "اتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واحترام حرمتها".

من جهتها، اعتبرت حركة "حماس" الفلسطينية، اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى "استفزازاً وتصعيداً خطيراً، يأتي في إطار حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني".

وأضافت الحركة في بيان، أن عملية الاقتحام تأتي في إطار "حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني، ومساعي حكومة (بنيامين) نتنياهو لتهويد المسجد الأقصى، وفرْض أمر واقع في المدينة المقدسة".

تصنيفات

قصص قد تهمك