
نقلت وكالة الأنباء الكورية "يونهاب" عن مصادر، الجمعة، أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقتا مؤخراً على خطة لنقل بطاريات منظومة الدفاع الصاروخي "باتريوت" (Patriot) الأميركية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مؤقتاً، وسط تكهنات بشأن تحول محتمل في دور القوات الأميركية بكوريا الجنوبية.
وذكرت المصادر أن الحليفين اتفقا، في مارس، على النشر الجزئي "لمدة شهر" لبطاريات باتريوت ذات القدرة المتقدمة-3، وهي أول حالة معروفة تتضمن نقل معدات عسكرية أميركية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.
وأوضحت المصادر أن الصواريخ تعمل إلى جانب معدات الدفاع الجوي الخاصة بكوريا الجنوبية في نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات ضد التهديدات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية.
من جانبها، أكدت قيادة القوات الأميركية في كوريا الجنوبية (USFK) التزامها الصارم تجاه شبه الجزيرة الكورية، دون تقديم المزيد من التفاصيل، مشيرة إلى سياسات داخلية، عندما سُئلت عن أحدث عملية نشر للقوات الأميركية في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت القيادة في بيان: "ستنشر القوات الأميركية في كوريا الجنوبية أفراداً ومعدات من كوريا الجنوبية مؤقتاً في إطار عمليات نشر تناوبية، وستظل القوات الأميركية في كوريا الجنوبية تحتفظ بقوة جاهزة وقادرة وفتاكة في شبه الجزيرة الكورية مستعدة للاستجابة لأي طوارئ".
تحرّكات عسكرية أميركية
وتأتي هذه الخطوة النادرة بعد أن ذكرت شبكة NBC News الأميركية، الأسبوع الماضي، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) نقلت حاملة طائرات إضافية وسفناً مرافقة لها إلى المنطقة، لتنضم إلى المجموعة القتالية لحاملة الطائرات USS Harry Truman الموجودة هناك.
ونقلت NBC News عن مسؤولين أميركيين ومسؤول بوزارة الدفاع الأميركية، قولهم إن وزير الدفاع بيت هيجسيث سمح بنقل بطاريتي دفاع صاروخي باتريوت على الأقل من آسيا إلى الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن من شن الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
لكنها تأتي أيضاً وسط مخاوف متزايدة في كوريا الجنوبية من أن واشنطن ربما تطالب سول بتحمل المزيد من تكاليف تمركز القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، أو إعادة النظر في دور القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، بحسب "يونهاب".
ونقلت الشبكة الأميركية عن مسؤول أميركي وشخص مطلع على الأمر أن مسؤولين في وزارة الدفاع وافقوا على نقل منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية "ثاد" (Terminal High Altitude Area Defense).
وكان الجيش الأميركي أعلن، في بيان، أنه نقل سراً عدة قاذفات B-2 وطائرات شحن طراز C-17، وناقلات وقود طراز KC-135 إلى قاعدة دييجو جارسيا، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهندي استُخدمت كمركز للعمليات في الشرق الأوسط في الماضي.
وقاذفات B-2 يمكنها حمل أكبر القنابل في الترسانة الأميركية، بما في ذلك القنابل الخارقة للتحصينات التي يمكن الاستفادة منها ضد الحوثيين في اليمن، حيث تساعدهم التضاريس الجبلية على إخفاء مواقعهم تحت الأرض لحمايتها.