
أقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، مدير وكالة الأمن القومي والقيادة السيبرانية الأميركـية الجنرال تيموثي هاو، حسبما أكد كبار الديمقراطيين في لجنتي الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ في وقت متأخر من مساء الخميس (بالتوقيت المحلي الأميركي)، إلى جانب مصدر مطلع على الأمر.
وكشف عن قرار الإقالة العضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب النائب جيم هايمز من ولاية كونيتيكت، ونائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السيناتور مارك وارنر من فرجينيا.
وقال المصدر لشبكة CBS NEWS إن الفريق ويليام هارتمان، نائب مدير القيادة السيبرانية الحالي، سيعمل كمدير بالإنابة لوكالة الأمن القومي.
وقال عضو مجلس النواب جيم هايمز، في بيان، إنه منزعج للغاية من قرار إقالة مدير وكالة الأمن القومي، وأضاف: "أعرف أن الجنرال هاو قائد نزيه وصريح، اتبع القانون ووضع الأمن القومي أولاً - أخشى أن هذه هي بالضبط الصفات التي يمكن أن تؤدي إلى إقالته في هذه الإدارة".
وشغل هاو منصب مدير وكالة الأمن القومي لأكثر من عام بقليل، وتم ترشيحه لأول مرة لهذا المنصب من قبل الرئيس السابق جو بايدن في مايو 2023، لكن تأكيده في مجلس الشيوخ تأخر حتى ديسمبر 2023.
والتقى هاو، في مارس، الملياردير إيلون ماسك، رئيس إدارة الكفاءة الحكومية في البيت الأبيض، والتي كلفها الرئيس ترمب بخفض حجم القوى العاملة الفيدرالية.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السيناتور مارك وارنر في بيان: "في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة تهديدات إلكترونية غير مسبوقة، كما أكد الهجوم السيبراني من الصين بوضوح، كيف يمكن لإقالة هاو أن يجعل الأميركـيين أكثر أمانا؟"، في إشارة إلى اختراق شركات الاتصالات الأميركـية المرتبطة بالصين العام الماضي.
تسريبات سيجنال والناشطة اليمينية
وأدلى هاو بشهادته في الكابيتول هيل، الأسبوع الماضي، حول تسريبات تطبيق سيجنال الذي تمت فيه إضافة صحافي إلى محادثة جماعية مع أعضاء رفيعي المستوى في إدارة ترمب، مثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث ومديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، فيما يتعلق بعملية لقصف أهداف للحوثيين في اليمن.
وأضاف وارنر أن من "المذهل" أن ترمب "سيطرد القائد غير الحزبي والمتمرس لوكالة الأمن القومي، بينما لا يزال يفشل في محاسبة أي عضو في فريقه على تسريب معلومات سرية على تطبيق مراسلة تجاري (لم يشارك هاو في تلك المحادثة) - حتى عندما يأخذ على ما يبدو توجيه التوظيف بشأن الأمن القومي من صاحب نظرية مؤامرة فاقد للمصداقية في المكتب البيضاوي"، في إشارة إلى اليمينية لورا لومر.
ولورا لومر ناشطة سياسية أميركية تنتمي إلى التيار اليميني المتطرف، ومعلقة سياسية معروفة بمواقفها المثيرة للجدل وآرائها المتطرفة.
وُلدت في 21 مايو 1993 في أريزونا، وتشتهر بحضورها القوي على وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤخراً، ارتبط اسمها بإقالة عدد من موظفي مجلس الأمن القومي الأميركي بعد اجتماعها مع الرئيس السابق دونالد ترمب في المكتب البيضاوي، الخميس، حيث يُقال إنها أثرت على قراراته بشأن الولاء داخل فريقه.