
قالت حكومة بوركينا فاسو، الخميس، إن المذبحة التي وقعت في شمال شرقي البلاد ولقي فيها أكثر من 130 شخصاً مصرعهم هذا الشهر، نفذها على الأغلب أطفال بين سن 12 و14 عاماً.
وأغار مسلحون على قرية سولهان في الرابع من الشهر الجاري، وفتحوا النار على السكان وأحرقوا المنازل، في أسوأ هجوم خلال سنوات بالمنطقة التي تعاني من المتطرفين المرتبطين بتنظيمي "داعش" و"القاعدة".
وقال المتحدث باسم الحكومة أوسيني تامبورا، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن "أغلب المهاجمين كانوا أطفالاً، ما أثار استنكار الأمم المتحدة".
من جانبها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في بيان، الخميس: "نستنكر بشدة تجنيد الجماعات المسلحة غير الحكومية للأطفال والمراهقين. هذا انتهاك جسيم لحقوقهم الأساسية".
وأضافت أن "المئات لقوا حتفهم ونزح أكثر من 1.2 مليون، في حين اضطر الكثير منهم إلى العيش في مخيمات مؤقتة منتشرة في المناطق القاحلة في الشمال والشرق والوسط، كما أُغلقت أكثر من ألفي مدرسة، ما أثر على أكثر من 300 ألف طفل".
ورُغم تدخل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقوات مسلحة دولية، لا تزال هجمات المتطرفين مستمرة من دون هوادة في أنحاء منطقة الساحل بغرب إفريقيا، والتي تشمل مالي والنيجر المجاورتين.
وقال مسؤولون محليون شمالي بوركينا فاسو، حيث يسيطر المتطرفون على مساحات شاسعة، إن "الجماعات المتطرفة جنّدت الأطفال في هجماتها خلال العام المنصرم، لكن هجوم هذا الشهر يعد الأبرز".
ويمثل هذا الهجوم انتكاسة جديدة للبلد الفقير الواقع في غرب إفريقيا، والذي يشهد منذ عام 2018، ارتفاعاً حاداً في الهجمات على المدنيين والجنود، إذ صوّت برلمان بوركينا فاسو على تمديد حالة الطوارئ السارية منذ ديسمبر 2018 في عدة أقاليم.
وسيستمرّ هذا التمديد 12 شهراً ويبدأ سريانه اعتباراً من 13 يوليو المقبل في 14 من أصل 45 إقليماً موزعة على 6 مناطق تشهد هجمات دموية بشكل متزايد.




