
قال المتحدث باسم النيابة العامة السعودية، الدكتور ماجد الدسيماني، إن من بين الأعضاء الذين تم تعيينهم برتبة ملازم تحقيق في النيابة العامة بأمر ملكي 53 سيدة سيتولين مهام التحقيق في القضايا الموجودة في عدد من فروع النيابة العامة في المملكة.
وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أصدر أمراً ملكياً، الاثنين الماضي، قضى بتعيين 156 عضواً في النيابة العامة من الجنسين بمرتبة "ملازم تحقيق".
وكشف الدسيماني لـ "الشرق" أن "الأعضاء الجدد (رجالاً ونساء) تلقوا دورات تدريبية مكثفة في تخصصات دقيقة ونوعية، قبل تعيينهم كأعضاء في النيابة، لتأهيلهم للقيام بمسؤوليات أعمالهم، وإمدادهم بمواد علمية ممزوجة بالجانب العملي اللازم للعمل النيابي والقضائي".
ولفت إلى أن تعيين المرأة كعضو نيابة يأتي ضمن أهداف رؤية "السعودية 2030"، المتمثلة في تمكين المرأة السعودية وتوسيع دائرة نشاط عملها، لتساهم مع الرجل في دفع عجلة التنمية في البلاد.
الدفعة الأولى من المحققات
وقال النائب العام السعودي، الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، خلال لقاء سابق بعضوات النيابة العامة أثناء تدريبهن العام الماضي، إن عمل المرأة سيكون مماثلاً للرجل في التحقيق، وإنهن سيخضعن لدبلوم جنائي لمدة عام، يتضمن دراسة أكاديمية وتدريبات في مجال العمل، من خلال زيارة جهات الاستدلال كالطب الشرعي وغيره.
وأفاد المعجب بأن المرأة السعودية أثبتت جدارتها وكفاءتها في الالتحاق بجميع الأعمال التي تقوم بها، مؤكداً أن هذه هي الدفعة الأولى لعمل المرأة وستتبعها دفعات عديدة.
ملازم التحقيق
وتُعرّف النيابة العامة السعودية ملازم التحقيق بـأنه "المحقق الجنائي"، وهو يحمل صفة قضائية ويعمل في وظيفة مدنية، وتعد وظيفته أول مرتبة في سلم وظائف النيابة العامة في المملكة.
ويشترط لشغل الوظيفة أن يكون المتقدم خريج إحدى كليات الشريعة، أو يحمل تخصصاً في الأنظمة والقانون أو ما يعادلهما.
ويعيّن عضو النيابة العامة ويرقى بأمر من الملك، ويتمتع بحصانة قضائية.
ويعمل "ملازم التحقيق" على التحقيق في الجرائم، كالقتل، والخطف، والاغتصاب، والابتزاز، والسرقات، والسطو المسلح، والاعتداء على النفس والمال والعرض، وتهريب المخدرات والمسكرات وترويجها، وغيرها من الجرائم التي تعاقب عليها الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية في المملكة.
الخطوة الأولى
وبدأ مشوار تمكين المرأة في المرافق العدلية والقانونية السعودية قبل 7 أعوام، عندما منحت وزارة العدل 4 سيدات رخصاً لمزاولة مهنة المحاماة.
ووفقاً لآخر إحصائية أعلنتها وزارة العدل السعودية نهاية العام الماضي 2019، بلغ عدد المحاميات المسجلات لدى الوزارة 561 محامية من بين 6600 محام.
وفي أكتوبر 2018، استحدثت وزارة العدل رسمياً إدارة للنساء في هيكلها الجديد، تلاها بعام فتح المجال للسيدات بالتقدم إلى وظائف كاتبات عدل، للتسهيل على المستفيدات من الخدمات التوثيقية، والتوسع في تمكين المرأة في المرافق العدلية، بعد تعيين عدد من النساء المؤهلات في مجالات القانون والشريعة، والاجتماع، والإدارة، والتقنية، في الوزارة.
"تقدم في تمكين المرأة"
ورحبت المحامية والمستشارة القانونية السعودية نسرين العيسى بتعيين ملازمات تحقيق في النيابة العامة، واعتبرت أن القرار "يعكس تقدماً في تمكين المرأة في الدوائر العدلية".
وقالت العيسى لـ"الشرق" إن القرار "يسهّل إجراءات التحقيق مع المتهمات من النساء، خصوصاً أن مثولهن أمام المحققين في السابق كان يتم بمرافقة أمنية".
واعتبر بندر المحرج (محام كان يعمل سابقاً في النيابة العامة)، أن القرار عالج الحاجة إلى وجود محققات في إجراءات التحقيق، خصوصاً القضايا الجنائية التي تكون المرأة طرفاً فيها.
وقال المحرج لـ"الشرق" إن المرأة قادرة على العمل في مجال التحقيق والادعاء بحكم تشابه التخصص والتأسيس العلمي والأكاديمي.




