أستراليا: مداهمة منزل قيادي معارض للاشتباه بصلته بالصين | الشرق للأخبار

أستراليا: مداهمة منزل قيادي معارض للاشتباه بصلته بالصين

time reading iconدقائق القراءة - 4
ضابط فيدرالي يدخل منزل النائب عن حزب العمل في نيو ساوث ويلز في سيدني. - REUTERS
ضابط فيدرالي يدخل منزل النائب عن حزب العمل في نيو ساوث ويلز في سيدني. - REUTERS
سيدني -

داهمت عناصر من الاستخبارات الأسترالية مدعومة بالشرطة، اليوم الجمعة، منزل ومكتب نائب ينتمي إلى المعارضة، في إطار تحقيقات مرتبطة بشبهات تدخل صيني في الشؤون الداخلية لأستراليا.

والنائب هو شوكت مسلماني، العضو في المجلس التشريعي لولاية نيو ويلز الجنوبية عن "حزب العمال" (لابور)، وهو معروف بمواقفه المؤيدة للصين منذ فترة طويلة، ولطالما أثار ذلك الاستغراب داخل الحزب الذي ينتمي إليه.

وكان مسلماني أشاد أيضاً بقيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال أزمة وباء "كورونا"، مقارناً بينها وبين سياسة الحكومة المحافظة في أستراليا.

"العمال" يعلّق عضوية مسلماني

وصرحت رئيسة "حزب العمال" في نيو ويلز الجنوبية، جودي ماكاي، بأنها "أُبلغت بعمليتي الدهم لمكتب ومنزل مسلماني"، مشيرة إلى "بدء إجراءات تعليق عضويته في الحزب". وقالت "إنه أمر مثير للقلق، من المهم أن يكرس كل عضو في البرلمان نفسه لسكان ولايته".

وذكرت وسائل إعلام محلية أن مسلماني عمل سابقاً أستاذاً مساعداً في الأكاديمية الصينية للحوكمة في العاصمة بكين، التي تقوم بتأهيل أعضاء "الحزب الشيوعي"، قبل تعيينهم في وظائف حكومية.

وأكدت "المنظمة الأسترالية للاستخبارات الأمنية" (ASIO) أن عمليات دهم تجري في مدينة سيدني ضمن إطار التحقيق الجاري، لكنها رفضت ذكر أي تفاصيل إضافية.

مجموعة عمل لمكافحة التدخلات الأجنبية

وكانت أستراليا أعلنت في ديسمبر الماضي إنشاء مجموعة عمل لمكافحة التدخلات الأجنبية، في ظل تزايد الاتهامات بوجود عمليات تجسس تقوم بها الصين، وجاء ذلك الإعلان بعد أسبوع من اتهامات أطلقها الصيني وانغ ليتشيانغ (26 عاماً) الذي قال إنه جاسوس سابق، فر إلى أستراليا.

وقدمت المجموعة الإعلامية الأسترالية "ناين" الشاب ليتشيانغ على أنه "منشق كشف لوكالة مكافحة التجسس كيف تقوم بكين بعمليات الاختراق، والتدخل في هونغ كونغ وتايوان وأستراليا".

وقبل ذلك، اتهم الرئيس السابق لجهاز مكافحة التجسس الأسترالي دانكان لويس، الذي استقال في سبتمبر الماضي، بكين بالسعي إلى السيطرة على الأوساط السياسية عبر التجسّس والتدخل.

واشتدت الخلافات بين البلدين، بعد دعوة أستراليا إلى فتح تحقيق دولي يستهدف بكين، في أسباب تفشي فيروس "كورونا" المستجد. 

ونصحت الصين مواطنيها بالامتناع عن زيارة أستراليا، مبرّرة ذلك بـ"زيادة في كلمات وأفعال من التمييز العنصري، والعنف ضد الصينيين والآسيويين في أستراليا، نتيجة تأثير جائحة كوفيد-19".

وجاء ذلك بعدما أنهت الصين وارداتها من الشعير الأسترالي، إذ فرضت عليها تعريفات جمركية تتجاوز 80%، متهمة كانبرا بانتهاك قواعد "منظمة التجارة العالمية"، من خلال دعم إنتاج الشعير وبيع المحصول في الصين بأقلّ من تكاليف إنتاجه.

وكانت بكين حظرت أيضاً في مايو الماضي استيراد لحوم البقر من أبرز 4 مسالخ في أستراليا، مبرّرة قرارها بمشكلات "فنية".

تصنيفات