مبادرة أممية لتغيير هياكل السلطة وإنهاء النزاع في ليبيا | الشرق للأخبار

حصري: مبادرة أممية لتغيير هياكل السلطة وإنهاء النزاع في ليبيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعضاء اللجنة الدولية يناقشون الأزمة في ليبيا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - فبراير 2020 - REUTERS
أعضاء اللجنة الدولية يناقشون الأزمة في ليبيا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - فبراير 2020 - REUTERS

كشف مصدر مصري مطلع لـ"الشرق" أنّ المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، طرحت على مسؤولين مصريين خلال زيارة للقاهرة، مسودة مبادرة تهدف إلى إحياء العملية السياسية، وتثبيت وقف دائم لإطلاق النار في الأراضي الليبية.

وأشار المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه إلى أنّ هذه الخطة الأممية تقوم على عدد من النقاط، تتمثل في تغيير جميع هياكل السلطة الحالية في ليبيا، وتشكيل حكومة جديدة تمثل الأقاليم الثلاثة المكونة للبلاد، واختيار مجلس رئاسي جديد، ثم إجراء انتخابات نيابية ورئاسية.

وناقشت ويليامز مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى، يوم السبت، خطوات مقترحة كإجراءات أولية لتنفيذ المبادرة المطروحة. وأضاف المصدر أنّ النقطة التي تحفّظ عليها المسؤولون المصريون، هي اقتراح سحب قوات الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر إلى عمق 160 كيلومتراً وراء خط سرت - الجفرة، على أن تتولى قوات شرطة يتم تشكيلها حماية الأمن في المدينتين.

ويعود تحفّظ القاهرة على هذا المقترح، لأنها ترى أنّ خطوة انسحاب قوات الجيش الوطني بعيداً عن خط المواجهة لا تفيد في تثبيت وقف إطلاق النار.

ونفى المصدر ما أذاعته فضائيات إخبارية عن لقاء ويليامز شخصيات ليبية في القاهرة، لافتاً إلى أنّ لقاءاتها اقتصرت، منذ وصولها إلى القاهرة مساء الجمعة، على المسؤولين المصريين، وتُوجت بمباحثات مع وزير الخارجية سامح شكري.

وقف التدخلات العسكرية

واجتمعت ويليامز مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، وأفاد بيان من "الجامعة" بأنهما اتفقا على أهمية البناء على وقف إطلاق النار الذي أعلنه طرفا النزاع في ليبيا، ممثلين برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج والمستشار عقيلة صالح، لتثبيت وقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد، ومن ثم الاستئناف الكامل لعمليات إنتاج وتصدير النفط لمصلحة جميع الليبيين، والعودة إلى الحوار السياسي الجامع بين الأطراف الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضح المصدر أنّ أبو الغيط عرض خلال اللقاء مع ويليامز مجمل ثوابت الجامعة العربية بخصوص الوضع الليبي، والمرتكزة على ضرورة التوصل إلى خارطة طريق تنهي المرحلة الانتقالية في ليبيا، وتتوجها بانتخابات رئاسية وتشريعية يرضى الجميع بنتائجها.

وشدد الأمين العام للجامعة على أن مجمل هذه الجهود لا يمكن أن تنجح ما لم تتوقف كل التدخلات العسكرية الخارجية في الأزمة الليبية، مع الالتزام بحظر السلاح المفروض على البلاد من قبل مجلس الأمن، وإخراج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية.

وشدد أبو الغيط على ضرورة انخراط الليبيين في عملية سياسية جادة ووطنية خالصة لمعالجة جميع جوانب الأزمة الليبية بأبعادها الأمنية والسياسية والاقتصادية المتداخلة.