الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مصيرية | الشرق للأخبار

الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مصيرية

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس العراقي برهم صالح يلقي خطاباً في 2 أكتوبر 2018 في البرلمان في بغداد - AFP
الرئيس العراقي برهم صالح يلقي خطاباً في 2 أكتوبر 2018 في البرلمان في بغداد - AFP
بغداد -

أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أن الانتخابات المقبلة مصيرية، مشدداً على ضرورة توفير النزاهة والشفافية في عملية الاقتراع، لضمان التمثيل العادل للعراقيين.

جاء ذلك، خلال استقبال صالح، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، في مقر إقامته بمدينة السليمانية.

وجرى خلال اللقاء "تأكيد ضرورة توفير  الشروط الضرورية التي تضفي على نتائجها المصداقية والثقة، وإنجاز البرنامج الحكومي في تطبيق العدالة الاجتماعية، وملاحقة المجرمين ومكافحة الفساد، وتعزيز أداء القوات الأمنية، وفرض هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها"، بحسب بيان صادر عن الرئاسة العراقية.

وقال البيان، إن صالح شدد على "ضرورة اتباع خريطة طريق لإجراء الانتخابات، تبدأ أولاً من استكمال تشريع قانون انتخابي عادل، يضمن التمثيل الحقيقي لجميع العراقيين، ويعكس إرادتهم الحرة في اختيار ممثليهم بلا تأثيرات ولا ضغوط، لتكون نتائجها متوافقة مع الإرادة الشعبية نحو التغيير، والإيمان الكامل بتمثيلهم في الحكومة ومجلس النواب".

وأضاف صالح أن "المرحلة الثانية، والأهم، تكمن في توفير أقصى درجات النزاهة والشفافية في عملية الاقتراع، وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع التزوير والتلاعب بالعملية الانتخابية".

اليوم الانتخابي المرتقب 

وكان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، أعلن الـ6 من يونيو المقبل موعداً لإجراء الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة في العراق، بحضور مراقبين دوليين، ورحّبت بعثة الأمم المتحدة في البلاد بالإعلان، معتبرة أن الانتخابات المبكرة تشكل استجابة للمطالب الشعبية.

وأقر البرلمان العراقي تعديل قانون الانتخابات في الـ24 من ديسمبر الماضي، بعد ضغوط شعبية من المتظاهرين. وكانت أبرز تعديلاته: "الانتقال من التمثيل النسبي إلى الترشيح الفردي، بعيداً عن القوائم والأحزاب، وضمن دوائر انتخابية صغيرة هي القضاء بدلاً من المحافظة"، وهو ما يعزز التمثيل المناطقي، ويضاعف حظوظ المستقلين والكتل الصغيرة في التمثيل النيابي.

قانون جديد 

الصحافي العراقي أحمد فاضل، قال: إن "الجدل القائم حول قانون الانتخابات في العراق، يرتكز على الدوائر الانتخابية"، لافتاً إلى أن "ما يحدث الآن، هو أن ائتلاف دولة القانون والحزب الديمقراطي الكردستاني يريدان أن تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة، بينما يريد تحالف (سائرون) أن يكون المقعد الواحد في البرلمان هو دائرة انتخابية".

وأضاف: "في المقابل تحالف (عراقيون) يريد أن تكون كل 4 مقاعد نيابية في دائرة انتخابية واحدة، كما أن القوى السنية ترغب في أن تكون الدائرة الانتخابية إما على أساس الأقضية وإما على أساس الدائرة المتوسطة، وهي كل 4 مقاعد دائرة انتخابية واحدة".

ولفت فاضل إلى أن "القانون يقترب من الحسم بالتوافق على أن تكون كل 4 مقاعد، دائرة انتخابية واحدة"، ولكن الأمر "متروك للتصويت داخل البرلمان" بحسب قوله.

ورأى فاضل أن من غير المستبعد أن يتحول قانون الانتخابات الجديد من "مطلب جماهيري، يراد منه خلق طبقة سياسية جديدة في العراق، إلى فرصة تتقاسمها الكتل والأحزاب السياسية لإعادة تصدير نفسها من جديد في الانتخابات المقبلة، متجاهلة مطالب الحراك الشعبي الذي خرج عليهم في أكتوبر الماضي".

مصداقية الانتخابات

وأكد فاضل أن "العاصمة العراقية تشهد اليوم توتراً لا مثيل له، نتيجة السلاح المنفلت، وعدم قدرة الدولة على الدخول بصدام مباشر مع الجماعات حاملة السلاح، وعليه فإن الخوف يتزايد كلما اقتربنا من تجربة الانتخابات المبكرة، لأنها ستكون عرضة للتزوير والتلاعب وسرقة أصوات الناخبين".

وأضاف: "وقتها ستعود للاحتجاجات مجدداً، وسيشهد العراق أزمة لا مثيل لها، إذا لم تخلق التجربة الانتخابية المقبلة أجواء جديدة سلمية وحقيقية، يشعر الشعب من خلالها بنتائج تضحياته خلال السنوات الماضية".