
أصدر رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، الأحد، أمر الدفاع رقم 15 لتوسيع فئة المستفيدين من برامج الضمان الاجتماعي الجديدة التي أقرتها الحكومة، لدعم العمال المتضررين من تداعيات جائحة كورونا.
وجاء الأمر الجديد بموجب قانون الدفاع لعام 1992 الذي فعّله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمرسوم في مارس الماضي، والذي يمنح رئيس الوزراء صلاحيات استثنائية لمواجهة جائحة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال الرزاز، خلال كلمته الأسبوعية، إن أمر الدفاع رقم 15 يقضي "بتوسيع شريحة المستفيدين من برامج الضمان الاجتماعي الجديدة،" لـ"تعزيز مفهوم التكافل وتكريسه في المجتمع".
قروض وتسهيلات
ووفقاً للرزاز، فإن برامج الضمان الاجتماعي أصبحت تشمل، بموجب أمر الدفاع، "العاملين في القطاع العام عن طريق تمكينهم من الحصول على قروض ماليّة تصل إلى 200 دينار (282 دولار أميركي)، تُسدّد عند التقاعد، دون ترتيب أيّ فوائد على هذه القروض".
كما يتضمن أمر الدفاع، تسهيلات وإعفاءات واسعة لشركات ومؤسّسات القطاع الخاص، والأفراد الذين ترتّبت عليهم مبالغ ماليّة غير مسدّدة للضمان الاجتماعي.
وقال رئيس الوزراء الأردني، إن الحكومة تمكنت من إقرار هذا الإجراء بعد جلسات حوار عدة مع شركائها في القطاع الخاص.
ولفت الرزاز إلى أن "هذه الحزمة من التسهيلات والإعفاءات تضيف لبنة رئيسة في منظومة الحماية الاجتماعية التي أثبتت أهميتها خلال أزمة كورونا في تجسيد نهج التكافل، وتخفيف العبء عن القطاع الخاص.
وأوضح الرزاز أن هذه الإجراءات الجديدة تضاف إلى "برامج الحماية التي يعمل عليها صندوق المعونة الوطنيّة، وفي مقدّمتها برنامج دعم العاملين بالمياومة، والتي استفادت منها أكثر من 849 ألف أسرة".
جدل حول أمر الدفاع الـ11
ولم يتطرق رئيس الوزراء خلال كلمته، اليوم الأحد، إلى أمر الدفاع رقم 11 الخاص بقواعد التخفيف التدريجي لإجراءات الحظر، والذي أصدره في مايو الماضي، دون أن يتم تفعيل كل بنوده، وسط تقارير إعلامية وتصريحات مسؤولين تقول إن مجلس الوزراء سيعلن عن تفعيله قريباً.
ويرفع أمر الدفاع رقم 11 حظر التجول الشامل، وينص على قواعد للرفع التدريجي للقيود، من قبيل الحفاظ على التباعد الاجتماعي، وإلزام المواطنين والمقيمين بارتداء الكمامات في الأماكن العامة.
كما ينص الأمر على معاقبة المخالفين بغرامات مالية وإغلاق الأماكن التي تحدث فيها التجاوزات، لأسبوعين.
وقال وزير الدّولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، أمس السبت، في بيان نشرته رئاسة الوزراء، إن "الحكومة ستحدّد خلال الأسبوع الحالي تاريخ بدء تفعيل أمر الدفاع رقم (11) والتعليمات المعدّلة المتعلّقة به".
وأضاف أن التفعيل يأتي "كإجراء وقائي بهدف منع انتشار الوباء مجدّداً، والحفاظ على صحّة المواطنين وسلامتهم؛ خصوصاً في ظلّ عودة تفشّي الوباء إقليميّاً وعالميّاً، وتسجيل بعض حالات الإصابة محليّاً."
وأوضح العضايلة أن "اكتشاف حالات إصابة محلية جديدة (بفيروس كورونا) يتطلب المزيد من الالتزام والتشدّد في تطبيق أمر الدفاع رقم (11) المتعلّق بفرض الإجراءات الوقائيّة، مشدداً على أن الحكومة حريصة على إبقاء انتشار الفيروس تحت السيطرة، "خصوصاً أن البلاد مقبلة على الانتخابات النيابية وبدء العام الدراسي الجديد".
غير أن العضايلة أكد أن الوضع الوبائي الحالي في المملكة "لا يتطلب العودة لفرض حظر تجول شامل، أو زيادة ساعات حظر التجوّل الجزئي، بخلاف ما تداوله البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي".




