
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، من وصفهم بـ"رجال الدولة العميقة في إدارة الغذاء والدواء"، بالعمل على إبطاء اختبارات لقاحات كورونا، وتأخيرها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.
وكتب ترامب على تويتر: "الدولة العميقة أو أياً من كان في إدارة الغذاء والدواء (FDA) يجعلون من الصعب للغاية على الشركات المصنعة للأدوية تسجيل الناس الذين يخضعون للتجارب السريرية لاختبار اللقاح والعلاجات لمواجهة فيروس كورونا المستجد".
وقال الرئيس الأميركي: "من الواضح أنهم (إدارة الغذاء والدواء) يأملون تأجيل الإجابة إلى ما بعد الثالث من نوفمبر. يجب التركيز الآن على السرعة وإنقاذ الأرواح".
تجاوز الحد
في المقابل، قالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي إن هذا "تصريح خطير" وإن الرئيس "تجاوز الحد" باتهامه لإدارة الغذاء والدواء بممارسة لعبة سياسية.
ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من إدارة الغذاء والدواء.
وتنسق شركات الأدوية مع إدارة الغذاء والدواء والمعاهد الوطنية الصحية بتكثيف الإنتاج أثناء الاختبار من أجل إنتاج لقاح بأسرع وقت ممكن لمرض كوفيد-19 الذي أودى بحياة ما يقرب من 800 ألف شخص في أنحاء العالم.
وعادة ما يلجأ ترمب إلى تويتر لانتقاد الوكالات الاتحادية، وأحياناً يتهمها بأنها تقع تحت سيطرة "الدولة العميقة" في إشارة واضحة إلى الموظفين الذين يخدمون منذ فترة طويلة والذين يرى ترمب أنهم مصممون على تقويض برنامجه.
مخاوف علمية
ويتخوف علماء ومسؤولون في مجال الصحة العامة ومشرعون من أن تضغط حكومة ترامب على إدارة الغذاء والدواء للموافقة على استخدام لقاح قبل الانتخابات، حتى وإن كانت البيانات التي جمعت من التجارب السريرية لا تدعم استخدامه على نطاق واسع.
ونقلت وكالة رويترز الخميس عن بيتر ماركس، مدير مركز إدارة الغذاء والدواء للتقييم والأبحاث البيولوجية، قوله إنه سيستقيل من منصبه إذا صرحت الإدارة الأميركية باستخدام أي لقاح قبل أن يثبت أنه آمن وفعال.
وقال ماركس، الذي تعمل وحدته على وضع اللوائح المنظمة لأحدث علاجات التكنولوجيا الحيوية واللقاحات والعلاجات الجينية، إنه لم يواجه أي ضغط سياسي وإن إدارة الغذاء والدواء ستكون مسترشدة بالعلم وحسب.
وأضاف أنه إذا تغير ذلك "فسأشعر أن من واجبي الاستقالة، لأنني بفعل ذلك سأشير للرأي العام الأمريكي إلى وجود شيء خاطئ".




