مصر تجدد تمسكها بمسار التسوية لبناء دولة ليبية موحدة | الشرق للأخبار

مصر تجدد تمسكها بمسار التسوية لبناء دولة ليبية موحدة

time reading iconدقائق القراءة - 3
جانب من اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا برعاية الأمم المتحدة في القاهرة - الشرق
جانب من اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا برعاية الأمم المتحدة في القاهرة - الشرق
القاهرة -

أكد مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل الأحد، تمسك بلاده بمسار التسوية السياسية باعتباره حلاً وحيداً للحفاظ على ليبيا، وإعادة بناء دولة موحدة. 

وأضاف، في كلمته التي ألقاها في افتتاح "اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا" برعاية الأمم المتحدة التي تستضيفها القاهرة، وشارك فيها 6 أعضاء من مجلس النواب، و6 من المجلس الأعلى للدولة الليبية، أنه "آن الأوان لتحصل ليبيا على دستور يحدد الصلاحيات والمسؤوليات، ليتمكن الليبيون من مساءلة المسؤولين ومحاسبة المقصرين، بما في ذلك من يستغل منصبه لتوجيه موارد الدولة لدعم الإرهاب بدلاً من تحسين الأوضاع المعيشية".

ولفت إلى أن الهدف من هذا الاجتماع، هو "بلورة قاعدة دستورية ملائمة يتوافق عليها الليبيون، كشرط أساسي لتنظيم انتخابات ثم تحريك العملية السياسية"، مؤكداً "تمسك مصر بمسار التسوية السياسية باعتباره حلاً وحيداً للحفاظ على ليبيا وإعادة بناء دولة موحدة".

ولفت كامل إلى أن بلاده قطعت على نفسها وعداً بمساندة الليبيين لإيجاد الحل الملائم للأزمة، وعملت خلال السنوات الماضية على "تقريب وجهات النظر، وإحداث تقارب بين كافة مكونات الدولة الليبية، والانفتاح على كافة الأطراف الساعية لحل الأزمة من دون الانحياز لأي طرف على حساب الأطراف الأخرى".

وأشار إلى استضافة مدينة الغردقة في الآونة الأخيرة لاجتماعات المسار الأمني والعسكري التي تمهد لاجتماعات (5+5) برعاية الأمم المتحدة، وقال إن الاجتماعات اتسمت "بإيجابية" من الأطراف الليبية المشاركة، مؤكداً إيمان مصر التام "بالعمل على كافة المسارات الهادفة لحل الأزمة الليبية بالتوازي حتى ينعم المواطن الليبي بالاستقرار".

منطقة منزوعة السلاح

وتسود الأوساط المصرية المعنية بالملف الليبي حالة رفض لاقتراح الأمم المتحدة، الذي أوردته البعثة الأممية الخاصة بليبيا في بيان أصدرته مساء السبت، بأن تكون منطقة وسط ليبيا منزوعة السلاح.

وقال مصدر مطلع لـ"الشرق"، إن الرفض المصري لهذه الفكرة ينطلق من أنها "تمثل تمهيداً لتقسيم ليبيا"، كما تتضمن "تجاوزاً على حق الشعب الليبي، صاحب الحق في تقرير مصير بلاده".

وتعتبر القاهرة أن "وجود تلك الفقرة في البيان الأممي يقفز على نتائج الحوار العسكري بين الجانبين المتنازعين، سواء وفق صيغة 5+5 أو بيان الغردقة".

ترحيب فرنسي

وفي الإطار، رحبت السفارة الفرنسية لدى ليبيا على "تويتر"، باستئناف المحادثات الليبية - الليبية الشاملة، وقالت إنها تدعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والالتزام القوي لدول جوار ليبيا.

وأضافت أن "بلادها ملتزمة من أجل الوصول إلى حل دائم وشامل للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية"، مشيرة إلى أن "المشاركة الشاملة للفاعلين الليبيين أمر مهم".

تحضير لمباحثات تونس

وتستضيف القاهرة في الفترة بين الـ11 والـ13 من أكتوبر الجاري، الاجتماع، بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبية، برعاية الأمم المتحدة، للتوافق على إطار دستوري جديد للبلاد.

ويناقش الوفدان، الخيارات القانونية والدستورية التي يمكن طرحها في ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي سيعقد في تونس في نوفمبر المقبل، لتسهيل المداولات حول المضي قدماً في الترتيبات الدستورية.