استطلاع: أغلبية الأميركيين يعارضون التحالف العسكري مع إسرائيل

نحو 60% يرفضون إرسال مساعدات عسكرية.. و50% يعتقدون أن تل أبيب ترتكب "إبادة جماعية" في غزة

time reading iconدقائق القراءة - 5
متظاهرون خارج البيت الأبيض احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن. 7 يوليو 2025 - REUTERS
متظاهرون خارج البيت الأبيض احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن. 7 يوليو 2025 - REUTERS
دبي -الشرق

أظهر استطلاع رأي جديد أن الدعم الشعبي الأميركي للتحالف العسكري مع إسرائيل يشهد "تراجعاً غير مسبوق" منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مع ازدياد الانقسام الحزبي داخل الولايات المتحدة بشأن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لتل أبيب، وفق مجلة "بوليتيكو".

وذكر الاستطلاع الذي أجرته جامعة "كوينيبياك" بين 21 و25 أغسطس الجاري، أن 60% من الناخبين الأميركيين أعربوا عن رفضهم إرسال مساعدات عسكرية إلى إسرائيل، مقابل 32% فقط أيدوا تقديم مساعدات إضافية، وهو ما يمثل أعلى نسبة معارضة وأدنى مستوى دعم تشهده استطلاعات "كوينيبياك" منذ أكتوبر 2023.

وأشارت المجلة الأميركية إلى أن المعارضة المتنامية للدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل تأتي في وقتٍ يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي لإنهاء الصراع، بينما يحاول الديمقراطيون رأب الانقسامات داخل الحزب حول مسألة دعم إسرائيل.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 1220 ناخباً مسجلاً على مستوى الولايات المتحدة، أن غالبية الديمقراطيين والمستقلين تعارض العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، إذ أعرب 75% من الديمقراطيين و66% من المستقلين عن رفضهم زيادة الإنفاق على المساعدات العسكرية لتل أبيب. وفي المقابل، أيد 56% من الجمهوريين الإنفاق الإضافي.

"إبادة جماعية" في غزة

وقال نصف الناخبين المشاركين في الاستطلاع، وبينهم 77% من الديمقراطيين، إنهم يعتقدون أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في غزة، في حين قال 64% من الجمهوريين إنهم لا يرون أن ما تقوم به إسرائيل يرقى إلى هذا الوصف.

ولدى سؤالهم عمّن يتعاطفون معه أكثر، انقسم الناخبون بشكل شبه متساوٍ؛ إذ قال 37% إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل 36% أعربوا عن تعاطفهم مع الإسرائيليين. 

وفي استطلاعات الرأي السابقة للمؤسسة نفسها، في 21 فبراير 2024، وبمشاركة 1421 شخصاً أيد الجمهوريون (بنسبة 63%، مقابل 32%) إرسال الولايات المتحدة المزيد من المساعدات العسكرية إلى إسرائيل، بينما عارض الديمقراطيون (بنسبة 53%، مقابل 38%)، والمستقلون (بنسبة 55%، مقابل 38%) تلك الخطوة.

وفي 27 مارس 2024 وبمشاركة 1407 أشخاص، عارض الناخبون بنسبة 52% إرسال مساعدات عسكرية إلى تل أبيب، بينما قال 39% إنهم يؤيدون تلك الجهود.

وانقسم الناخبون أيضاً، في أبريل 2024، وبمشاركة 1429 شخصاً، وقال 46% من الناخبين إنهم يؤيدون ذلك، بينما عارض الخطوة 44%.

وبحسب جامعة "كوينيبياك"، تمثل هذه الأرقام أعلى نسبة تعاطف مع الفلسطينيين وأدنى نسبة تعاطف مع الإسرائيليين منذ بدء استطلاعاتها في هذا الشأن عام 2001.

وأشارت "بوليتيكو" إلى أن تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل يُضفي مزيداً من الإلحاح على جهود البيت الأبيض لإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.

اجتماع في البيت الأبيض

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الرئيس ترمب ترأس، الأربعاء، اجتماعاً سياسياً حول الحرب في غزة، بمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنر.

وقال مسؤول آخر في البيت الأبيض: "كان الرئيس ترمب واضحاً في أنه يريد أن تنتهي الحرب، ويريد السلام والازدهار للجميع في المنطقة، وليس لدى البيت الأبيض ما يضيفه حول الاجتماع في هذا الوقت".

فيما أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن بلير وجاريد كوشنير، صهر ترمب، شاركا في اجتماع البيت الأبيض لطرح أفكار بشأن خطة ما بعد الحرب في غزة.

واستبق المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف اجتماع البيت الأبيض، بقوله لقناة Fox News، الثلاثاء، إن الإدارة الأميركية تُعد "خطة شاملة" لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، مضيفاً أن واشنطن ترى أن التسوية ممكنة "بشكل أو بآخر"، وذلك "قبل نهاية العام".

والاثنين، توقّع ترمب، خلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي، "نهاية حاسمة" للحرب الإسرائيلية في غزة "خلال أسبوعين أو ثلاثة"، مشدداً على ضرورة أن "تنتهي حرب غزة لما تسببه من جوع وموت". وأضاف أن هناك "جهداً دبلوماسياً جاداً للغاية".

ووافقت حركة "حماس" على مقترح ويتكوف في 18 أغسطس، والذي يتضمن إطلاق سراح بعض المحتجزين، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد بعدها، وقال إن إسرائيل تطالب بالإفراج عن المحتجزين الخمسين كلهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك