أعلنت حركة "حماس" الفلسطينية رسمياً اغتيال محمد السنوار، أبرز قادتها العسكريين، والذي استهدفته إسرائيل في مايو الماضي، بغارة جوية قرب مستشفى غزة الأوروبي في جنوب قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من تقارير وسائل إعلام إسرائيلية، بشأن استهداف الجيش الإسرائيلي للناطق باسم كتائب "القسام" الجناح العسكري للحركة في غارة على شمال قطاع غزة.
ونشرت الحركة، مساء السبت، صوراً لقادتها الذين اغتالتهم إسرائيل من بينهم محمد السنوار، ورائد ثابت، وهما عضوا المجلس العسكري لكتائب "القسام". ولم تذكر "حماس" أي تفاصيل إضافية عن ظروف اغتيال السنوار وثابت، لكنها بثت صورة السنوار مع صور قادة آخرين في الحركة، من بينهم رئيسا المكتب السياسي للحركة الراحلين إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، في مقطع فيديو تزيد مدته عن 3 دقائق، ووصفتهم بـ"القادة الشهداء الأطهار".
وتضمن مقطع الفيديو، لقطات مصورة لم تُعرض من قبل لقادتها السابقين، مهندسي هجوم السابع من أكتوبر 2023، الذين اغتالتهم إسرائيلية خلال الأشهر الماضية. كما نشرت "حماس" أيضاً لقطات لم تُعرض من قبل لمحمد الضيف، قائد الجناح العسكري للحركة الذي اغتيل في يوليو من العام الماضي.
ومحمد السنوار هو شقيق يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الذي شارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، والذي اغتالته إسرائيل في مواجهة مباشرة في رفح بجنوب قطاع غزة بعد عام من ذلك.
وبعد اغتيال محمد الضيف، تم تعيين محمد السنوار في منصب رئيس الجناح العسكري للحركة، وتمت ترقيته إلى المراتب العليا في "حماس" بعد اغتيال شقيقه يحيى السنوار، وفق تقارير صحافية، لم تؤكدها أو تنفها الحركة الفلسطينية.
ومن شأن تأكيد موته أن يترك مساعده المقرب عز الدين الحداد، الذي يشرف حالياً على العمليات في شمال غزة، مسؤولاً عن الجناح العسكري لحركة "حماس" في جميع أنحاء القطاع، وفق تقارير.
وفي 31 مايو الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي، اغتيال محمد السنوار في منتصف الشهر نفسه في غارة مشتركة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) على خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان آنذاك، إن الغارة قتلت أيضاً محمد شبانة، قائد لواء رفح في "حماس"، ومهدي كوارع، قائد كتيبة جنوب خان يونس في الحركة، زاعماً أن القادة الثلاثة في "حماس" تم استهدافهم "أثناء تواجدهم تحت المستشفى الأوروبي في خان يونس".
استهداف "أبو عبيدة"
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف "أبو عبيدة" الناطق باسم كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، في غارة على شمال قطاع غزة.
وجاء في بيان مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك: "قبل قليل، قام الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) باستهداف عنصر رئيسي من (حماس) في منطقة مدينة غزة في شمال قطاع غزة"، لكنه لم يفصح عن هويته.
وأدانت حركة "حماس" الغارة الجوية التي وصفتها بـ"الإجرامية" التي شنتها إسرائيل على بناية سكنية في حي الرمال المكتظ بالسكان في غرب مدينة غزة ما أسفر عن "سقوط العشرات بين ضحايا وجرحى".
وحاول الجيش الإسرائيلي اغتيال "أبو عبيدة" عدة مرات. وفي مايو الماضي، قال مسؤولون إنهم يعتقدون أنه ربما كان إلى جانب محمد السنوار خلال الغارة التي شنتها إسرائيل على خان يونس، وأودت بحياة السنوار.
ولم تصدر "حماس" أو جناحها العسكري أي بيان بشأن "أبو عبيدة"، لكن مصادر في الحركة أكدت، أن عدداً من المفقودين لا يزالون تحت أنقاض المنزل المكون من عدة طوابق.
وكان ذات المنزل تعرض للقصف قبل نحو شهرين ودُمر جزئياً، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية حينها، إن المستهدف كان "أبو عبيدة".