
أحيا متظاهرون في ميانمار، الأحد، الذكرى السنوية لانتفاضة عام 1988 المؤيدة للديمقراطية التي برزت خلالها الزعيمة أونغ سان سو تشي، ونظموا مسيرات تحدٍّ للمجموعة العسكرية الحاكمة.
وخرجت حشود في أنحاء رانغون وماندالاي لإحياء الذكرى، وهي حركة ضخمة مؤيدة للديمقراطية قمعها الجيش بعنف بفتح النار على المتظاهرين وسجن الآلاف.
وعقب انتشار دعوة للتظاهر عبر الإنترنت، روفع المتظاهرون الذين ارتدوا ملابس حمراء، أصابعهم في تحية رمزية، وحملوا لافتات كتب عليها "لنستعد دين الدم العائد لعام 1988 في 2021".
وقال كو ساي وين الذي شارك في تظاهرة صباحية في ماندالاي "في عام 1988، ضحت بلادنا بالكثير، فقد الكثير من الأشخاص حياتهم. لكن الدكتاتورية لا تزال على قيد الحياة". وأضاف "إنها مثل ظل أسود تخيم على بلادنا".
وتعهدت حكومة الظل "حكومة الوحدة الوطنية" التي شكلها أعضاء من حزبها، في بيان الأحد، بمواصلة النضال من أجل الديمقراطية.
كذلك، أعرب السفير البريطاني لدى ميانمار بيتر فاولز عن دعم بلاده للحركة المناهضة للمجموعة العسكرية.
وقال فاولز في مقطع فيديو نُشر على الحساب الرسمي للسفارة البريطانية "وقفت المملكة المتحدة بجانب شعب ميانمار عام 1988، ونحن بجانبهم اليوم في عام 2021".
وافاد إعلام المجلس العسكري بأنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية بمناسبة هذه الذكرى. وأعلنت السلطات أنها أوقفت رجلين وعثرت على مخبأ أسلحة في ماندالاي بينها بنادق وأكثر من عشرة آلاف من الذخائر وأكثر من 160 قنبلة. واتهمت "حكومة الظل" المعارضة بإدخال هذه الأسلحة بهدف "التسبب بمزيد من العنف في البلاد".
وأدت انتفاضة عام 1988 إلى ظهور سو تشي التي عادت إلى ميانمار قبل الاحتجاجات في ذلك الوقت لتكون بقرب والدتها المريضة، كرمز للديمقراطية.
وبفضل مكانتها كإبنة الجنرال أونغ سان الذي ناضل من أجل الاستقلال ضد البريطانيين، وخطاباتها المثيرة، نالت سو تشي لاحقاً جائزة نوبل للسلام.
وتعيش البلاد حالة اضطراب منذ نفّذ الجنرالات انقلابهم في فبراير وما تلاه من قمع للمعارضة أودى بحياة أكثر من 900 شخص، وفقاً لمجموعة مراقبة محلية.
لكن المتظاهرين لا يزالون يخرجون إلى الشوارع يومياً في تجمعات عفوية للمطالبة بإنهاء حكم المجموعة العسكرية التي أطلقت على نفسها "حكومة تصريف أعمال".




