
قال الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، السبت، إن مسؤولاً أمنياً كبيراً هدده بـ"التعامل مع أقربائه ومرافقيه"، بعد تعليقات حذر فيها من "مخاطر حركة طالبان الأفغانية على إيران"، بحسب ما نقلت قناة "إيران إنترناشيونال".
ونشرت القناة مقطعاً مصوراً لأحمدي نجاد، الذي تولى رئاسة إيران لولايتين بين عامي 2005 و2013، يشير فيه إلى أن تصريحاته التي دفعت المسؤول الأمني لتهديده، شملت الحديث عما أسماها "العصابة الأمنية الفاسدة".
وقال رئيس إيران الأسبق: "الأمن الإيراني هددني لأني حذرت من حركة طالبان.. قبل أسبوعين، تحدث معي أحد كبار المسؤولين الأمنيين، وقال لي لماذا تتحدث عن طالبان، والعصابة الأمنية الفاسدة".
وأضاف أن المسؤول الأمني قال له: "نحن معرضون لضغوط شديدة، وإذا واصلت هذا السلوك فسنضطر إلى التعامل مع أقربائك ومن حولك".
وتابع أنه طلب من المسؤول الأمني "الكشف عن أسماء من يمارسون الضغوط على الأجهزة الأمنية"، وأضاف أن المسؤول الأمني رد عليه "بغضب"، قائلاً: "القضية بأيدينا، وفي حالة استمرارك بهذا السلوك، فسنتعامل مع رفاقك وأصدقائك، مثل بقائي ومشائي وجوان بيك وغيرهم".
ويشير نجاد إلى إسفنديار رحيم مشائي، الذي كان وزيراً للسياحة خلال ولايته الرئاسية، ثم اختاره نائباً للرئيس عام 2009، لكن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي عرقل قرار التعيين، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز في تقرير سابق. لكن نجاد احتفظ به مديراً لمكتبه، وحاول الدفع بمشائي في انتخابات الرئاسة عام 2013، لكنه لم يحصل على موافقة مجلس صيانة الدستور لخوض الانتخابات. ويرتبط نجاد ومشائي بصلة مصاهرة، كون ابن نجاد متزوج من بنت مشائي منذ عام 2008.
أما حميد بقائي، فكان نائباً لنجاد في فترة ولايته الأولى، ورفض مجلس صيانة الدستور، طلب ترشحه بقائي للانتخابات الرئاسية في عام 2017، وفي العام التالي أودع السجن تنفيذاً لحكم قضى بسجنه 15 عاماً، لإدانته باختلاس أموال والاستفادة بشكل غير مشروع من صفقات لجهات عامة.
ولم يكشف الرئيس الإيراني السابق عن هوية هذا المسؤول الأمني الذي قال إنه هدده.
وتتقدم طالبان سريعاً في أفغانستان، وبعد الاستيلاء على قندهار، ثاني أكبر مدن البلاد، وهرات، القريبة من الحدود مع إيران، تستهدف الحركة حالياً العاصمة كابول، مما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال الآلاف من قواتها لنقل دبلوماسييها.
وتقع الولايات الثلاثة على الحدود مع إيران، وهي هرات وفرح وزرنج، في قبضة طالبان حالياً.




