
قال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا إن الولاية سترسل مراقبين خاصين بها لمتابعة عمل الفريق الفيدرالي الذي سترسله وزارة العدل الأميركية لمراقبي انتخابات الولاية، المقررة في الرابع من نوفمبر، فيما اتهم حاكم الولاية جافين نيوسوم، الإدارة الأميركية بـ"محاولة ترهيب الناخبين"، وفق "بوليتيكو".
واتهم بونتا، الاثنين، الرئيس دونالد ترمب بأنه يخطط لاستخدام مراقبي الاقتراع لـ"إثارة الشكوك ونشر نظريات مؤامرة"، بشأن نزاهة التصويت في كاليفورنيا على مشروع قانون لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية طرحه الديمقراطيون.
وقال بونتا، وهو ديمقراطي، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: "لن يُسمح لهم بالتدخل بأي شكل يخالف القانون. لا يمكننا أن نكون سذّجاً. الحزب الجمهوري هو من طلب من وزارة العدل التدخل".
وجاءت تصريحات بونتا بعد إعلان وزيرة العدل بام بوندي الجمعة، أن الوزارة ستراقب مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المحلية الأسبوع المقبل، في كاليفورنيا ونيوجيرسي، بهدف ضمان "أعلى معايير نزاهة الانتخابات".
وجاءت هذه الخطوة بناءً على طلب كورين رانكن، رئيسة الحزب الجمهوري في كاليفورنيا، والتي كانت مقربة من حملة ترمب، وطلبت رانكين من رميت ديلون رئيسة قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل وأحد الشخصيات الجمهورية البارزة في الولاية، إرسال مراقبين فيدراليين.
"محاولة ترهيب"
ووصف حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة في عام 2028، هذا الإجراء بأنه "محاولة لترهيب الناخبين وقمع التصويت"، وقال الجمعة: "هذا تجاوز للخط الأحمر".
وردد بونتا الموقف نفسه، معتبراً أن ترمب "يهيئ الأجواء للطعن في النتائج المحتملة لمقترح القانون رقم 50"، وهو مشروع إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية الذي يحظى بدعم قوي في استطلاعات الرأي الحالية.
وأضاف أن تحركات ترمب تشير إلى "نية لإثارة الجدل حول نتائج الانتخابات المقبلة، وربما ما بعدها".
وقال بونتا: "إنه يضع الأساس لذلك. إنه يروّج لفكرة خطيرة جداً"، مشيراً إلى أن ترمب لا يزال يقول إنه فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وتابع: "كل المؤشرات تدل على أن ما يجري الآن هو تمهيد لشيء أكثر خطورة في انتخابات التجديد النصفي في 2026، وربما بعد ذلك".
وسخرت هرميت ديلون، من اتهامات نيوسوم بأن إرسال مراقبين فيدراليين يعد ترهيباً للناخبين، وكتبت على منصة "إكس": "اهدأ يا رجل، وزارة العدل الأميركية أرسلت مراقبين انتخابيين فيدراليين لعقود خلال إدارات ديمقراطية، ولم نسمع يوماً أن كاليفورنيا اعتبرت ذلك ترهيباً انتخابياً".









