فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام تصنيف فروع جماعة الإخوان في دول مثل لبنان ومصر والأردن، كـ"منظمات إرهابية أجنبية" (FTO)، و"كيانات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص" (SDGTs)، فما الذي يعنيه هذا التصنيف وما هو الفارق؟
وبموجب الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب، سيُطلب من وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين، بالتشاور مع وزيرة العدل ومديرة الاستخبارات الوطنية، "تقديم تقرير بشأن ما إذا كان يجب تصنيف فروع الإخوان في دول مثل لبنان ومصر والأردن كمنظمات إرهابية بموجب القوانين الأميركية ذات الصلة".
ماذا يعني تصنيف (SDGTs)؟
يُستخدم تصنيف "كيانات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص"، من قبل وزارة الخزانة الأميركية، وبالتحديد عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، لمنح الرئيس الأميركي أو الوزراء صلاحية إصدار أوامر بتجميد الأصول أو حظر المعاملات.
وتشمل قائمة (SDGTs) أفراداً أو كيانات أو منظمات، سواءً داخل الولايات المتحدة أو خارجها، إذا اعتُبروا مشاركين في الإرهاب أو داعمين له، أو يشكلون "تهديداً إرهابياً عالمياً".
ويفرض الأمر التنفيذي رقم 13224 عقوبات صارمة على "أشخاص أجانب إذا تبيّن أنهم ارتكبوا أعمالاً إرهابية تهدد أمن الأميركيين، أو الأمن القومي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد الأميركي، أو يشكلون خطراً كبيراً لارتكاب أعمال مماثلة"، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
عواقب التصنيف كـ"كيانات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص" (SDGTs)
-
مع استثناءات محدودة وردت في الأمر التنفيذي المنشئ للتصنيف، تُجمَّد جميع الممتلكات والمصالح المتعلقة بالأفراد أو الكيانات المدرجة، سواء كانت داخل الولايات المتحدة أو خاضعة لولايتها، وكذلك أي ممتلكات تقع في حوزة أو تحت سيطرة أشخاص أميركيين.
-
يحظر على أي شخص أميركي، وكذلك أي جهة تعمل داخل الولايات المتحدة، إجراء أي معاملة تتعلق بالممتلكات أو المصالح في الممتلكات الخاضعة للحظر بموجب هذا التصنيف. ويشمل ذلك – دون حصر – تقديم أو تلقي أي أموال أو سلع أو خدمات بشكل مباشر أو غير مباشر لصالح الأفراد أو الكيانات المدرجة في الأمر التنفيذي.
-
يحظر على أي شخص أميركي، وكذلك أي جهة تعمل داخل الولايات المتحدة، القيام بأي معاملة تُسهِم في التهرب أو التجنب أو السعي للالتفاف على أي من المحظورات المنصوص عليها في هذا التصنيف، أو محاولة انتهاكها بأي شكل.
-
يجوز تقدير العقوبات المدنية والجنائية على الانتهاكات.
-
تفكيك الشبكات الإرهابية، وبالتالي قطع الوصول إلى الموارد المالية وغيرها من الموارد من المتعاطفين معها.
-
يشجع التصنيف الكيانات المعنية على الخروج من أعمال الإرهاب.
ما معنى تصنيف "منظمات إرهابية أجنبية" (FTO)؟
تخول المادة 219 في قانون الهجرة والجنسية الأميركي وزير الخارجية بتصنيف أي منظمة أجنبية باعتبارها "منظمة إرهابية أجنبية" إذا توفرت فيها المعايير التالية:
- أن تكون "منظمة أجنبية" أي أنها تقع خارج الولايات المتحدة.
- أن تمارس "نشاطاً إرهابياً" أو تمتلك النية والقدرة للقيام به، وفق تعريفات القانون الأميركي.
- أن يُهدّد نشاطها أمن الولايات المتحدة أو مواطنيها أو اقتصادها أو مصالحها الخارجية.
ومن أبرز الآثار القانونية لهذا التصنيف هي حظر تقديم "دعم مادي أو موارد" للمنظمة داخل الولايات المتحدة، وإمكانية منع دخول أعضائها أو ممثليها إلى البلاد، فضلاً عن إمكانية محاكمة من يخالف القوانين ذات الصلة.
ما هو الفارق بين "كيان إرهابي عالمي" و"منظمة إرهابية أجنبية"؟
الحظر الجنائي
بخلاف تصنيف "كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص" (SDGT)، يفرض تصنيف "منظمة إرهابية أجنبية" (FTO)، حظراً جنائياً على تعمد تقديم "دعم مادي" أو موارد إلى المنظمة الخاضعة للتصنيف، بحسب "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" وهي مؤسسة أميركية فكرية.
وتصل العقوبة الجنائية لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية إلى "السجن مدى الحياة"، فيما تصل العقوبة لتصنيف "مجموعة إرهابية عالمية محددة" إلى "السجن 20 عاماً". ويخضع المخالفون في إطار كلا التصنيفين لغرامات مدنية ومصادرة ممتلكات.
التعويضات
يحظر تصنيف مجموعة على أنها منظمة إرهابية أجنبية (FTO) على الأميركيين والأشخاص والمؤسسات الخاضعة للولاية القضائية الأميركية تقديم "دعم مادي"، كما يتيح للضحايا إمكانية "رفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات عن الأضرار المدنية الناشئة عن تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية".
وفي حالة تصنيف منظمة على أنها "كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص"، لا يُسمح للضحايا برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات عن الأضرار، وتشمل العقوبات "استهداف أي مؤسسة مالية ترتبط بالنظام المالي الأميركي".
ويسمح التصنيف للحكومة الأميركية "بتجميد الأصول، وفرض عقوبات مالية على كيانات في نطاق الولاية القضائية للولايات المتحدة فقط"، كما يحظر إصدار التأشيرات، والدخول إلى الولايات المتحدة.
معايير الإدانة
وفيما يتعلّق بحدود القانون أو العتبة القانونية للملاحقة الجنائية لتقديم الدعم المادي لـ"منظمة إرهابية"، تتطلّب الإدانة "دليلاً على أن المخالفين كانوا على علم بأنهم يقدمون الدعم لمنظمة تشارك في أنشطة إرهابية".
في المقابل، فإن تصنيف "كيان إرهابي عالمي مُصنّف بشكل خاص" لا يترتب عليه -بحد ذاته- حظر إصدار التأشيرات أو دخول الولايات المتحدة. كما أن الإدانة الجنائية بموجب هذا التصنيف تستلزم إثبات أن شخصاً أميركياً قدّم دعماً لمنظمة إرهابية عن قصد، وهو ما يتطلب مستوى أعلى من الأدلة ومعايير إثبات أكثر صرامة
الولاية القضائية
يتجاوز تطبيق تصنيف "منظمة إرهابية أجنبية" الحدود الإقليمية، إذ ينص بشكل صريح على أنه "قابل للتطبيق في أي مكان على أي شخص".
أما في ما يتعلق بتصنيف "كيان إرهابي عالمي مُصنّف بشكل خاص"، فلا يتضمن النص ما يشير صراحة إلى أنه يقتصر على الأشخاص الأميركيين، ولا أنه ينطبق فقط على الحالات التي يتسبب فيها شخصٌ ما في خرق أحد الأميركيين للعقوبات المفروضة على "منظمة إرهابية عالمية مُحددة بشكل خاص".








