
أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في مصر، مساء السبت، أحكاماً نهائية في الطعون المقدمة على نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، إذ قضت بعدم قبول 100 طعن، وببطلان نتائج عدد من الدوائر الانتخابية التابعة لمحافظات المرحلة الأولى.
وجاءت الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، وهي أعلى محكمة بالقسم القضائي لمجلس الدولة المصري، ببطلان العملية الانتخابية وإعلان النتائج في عدد من الدوائر، لتشمل 26 دائرة انتخابية تتوزع على 9 محافظات من بين محافظات المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، حسبما نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
فيما نشرت وسائل إعلام مصرية، الأحد، أن عدد الدوائر التي ألغيت الانتخابات بها بلغ 29 دائرة في 10 محافظات، وفقاً لأحكام الإدارية العليا، ليرتفع عدد الدوائر المُلغاة إلى 48 دائرة من إجمالي 70 دائرة بالمرحلة الأولى.
وفي 18 نوفمبر الجاري، أعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر حازم بدوي، إلغاء نتائج الانتخابات في 19 دائرة انتخابية بـ7 محافظات، على أن تحدد مواعيد لاحقة لإجراء التصويت مجدداً.
وقال بدوي إن هذه المخالفات تمثلت في "دعاية انتخابية وعدم تسليم المرشح أو وكيله صورة من محاضر حصر الأصوات".
ومن المقرر أن تتخذ الهيئة الوطنية للانتخابات ستتخذ قراراتها بشأن الدوائر الملغاة خلال الفترة المقبلة، في ظل اقتراب موعد جولة الإعادة المقررة في 1 و2 ديسمبر خارج مصر، و3 و4 ديسمبر داخل البلاد.
وأجريت الجولة الأولى لانتخابات مجلس النواب (الغرفة التشريعية بالبرلمان) يومي 10 و11 نوفمبر الجاري في 14 محافظة، وتضمنت المنافسة بنظامي القائمة الحزبية المغلقة والمقاعد الفردية التي تشمل ممثلي الأحزاب والمستقلين.
وكانت الطعون المقدمة في شأن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، قد تعددت الطلبات الواردة بها، ما بين الطلب بإبطال نتائج بعض الدوائر الانتخابية وإلغائها، والطلب بإبطال المرحلة الأولى كاملة وإعادتها، بدعوى وجود خروقات في عمليات فرز أصوات الناخبين والحصر العددي لها.
فحص جميع التظلّمات
وكان رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات تعهد، بفحص جميع التظلّمات من الانتخابات البرلمانية، واتخاذ قرار بشأنها، حتى لو أدت إلى إلغاء الانتخابات كلها، وذلك بعد مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتدقيق تام يضمن الوصول إلى "إرادة الناخبين الحقيقية".
وشكا مرشحون على مقاعد فردية خاضوا المنافسة من مخالفات في حصر وفرز الأصوات في بعض الدوائر، ما أثر على نتائج الانتخابات التي تنظمها الهيئة الوطنية للانتخابات تحت إشراف قضائي.
وشدد السيسي، في منشور على منصة "إكس"، على أن "الأحداث"، التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي شهدت منافسات على المقاعد الفردية، "تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها"، بوصفها هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها.
وطلب السيسي من الهيئة "التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي ترضي الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية".
ودعا الهيئة إلى تعزيز "شفافية الإجراءات.. حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان، و(أن) لا تتردد... في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا".
وطلب السيسي من الهيئة الوطنية للانتخابات الإعلان عن الإجراءات المتخذة حيال ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الانتخابية، "حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية، ولا تخرج عن إطارها القانوني، ولا تتكرر في الجولات الانتخابية الباقية".
وجاءت انتخابات مجلس النواب بعد نحو 3 أشهر من انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الاستشارية بالبرلمان) التي أجريت في أغسطس، وبلغت نسبة المشاركة فيها 17.1%.
المرحلة الثانية من انتخابات النواب
فيما أجريت المرحلة الثانية والأخيرة من انتخابات مجلس النواب يومي 24 و25 نوفمبر في 13 محافظة.
وتضم المرحلة الثانية محافظات: القاهرة، والقليوبية، والمنوفية، والدقهلية، وكفر الشيخ، والغربية، ودمياط، والشرقية، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وشمال سيناء، وجنوب سيناء.
وبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 34 مليوناً و611 ألفاً و991 ناخباً، موزعين على 73 دائرة انتخابية تضم 5287 لجنة اقتراع فرعية.
فيما بلغ عدد المرشحين الذين يخوضون السباق على المقعد الفردي في هذه الجولة 1316 مرشحاً، ويتنافسون على 141 مقعداً في مجلس النواب المصري.








