إيران.. تواصل الاحتجاجات لليوم الرابع ومحاولات لاقتحام مبنى حكومي

time reading iconدقائق القراءة - 4
جانب من احتجاجات أصحاب المتاجر في منطقة سوق طهران على الوضع الاقتصادي. 29 ديسمبر 2025 - Ilna
جانب من احتجاجات أصحاب المتاجر في منطقة سوق طهران على الوضع الاقتصادي. 29 ديسمبر 2025 - Ilna
دبي-رويترز

أفادت وسائل إعلام رسمية ‌بأن محتجين في إيران حاولوا اقتحام مبنى حكومي محلي في إقليم فارس الجنوبي، الأربعاء، في رابع يوم من المظاهرات بسبب غلاء المعيشة، ما دفع الحكومة إلى عرض غير ‍معتاد للحوار.

بدأت الاحتجاجات على ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الريال الإيراني، بين أصحاب المتاجر في طهران، الأحد، وامتدت إلى عدة جامعات في العاصمة الإيرانية طهران، بحلول الثلاثاء، ثم محاولة الاقتحام، الأربعاء.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أنه "قبل ساعات قليلة حاولت مجموعة منظمة الدخول إلى مبنى المحافظة ‌في مدينة فسا، لكن فشل محاولتهم بتدخل قوات الأمن".

وأضافت: "تم اعتقال زعيمة مثيري الشغب هؤلاء، وهي امرأة تبلغ من العمر 28 عاماً".

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء عن مسؤول محلي لم تسمه، قوله إن السلطات اعتقلت ‍4 "مهاجمين"، فيما أصيب 3 من أفراد قوات الأمن خلال المواجهات.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام رسمية مجموعة من الأشخاص يحاولون فتح بوابة المبنى بالقوة.

وتحققت رويترز من موقع اللقطات، لكن لم يتسن لها التحقق من التوقيت بشكل مستقل.

"متأثرون بإعلام معادي"

وقال محافظ فسا لوسائل الإعلام الرسمية إن "الاحتجاجات كانت بسبب ‌التضخم والظروف الاقتصادية. شارك فيها أفراد متأثرون بقنوات ووسائل إعلام معادية... عاد الوضع إلى طبيعته".

وردت السلطات الإيرانية على احتجاجات سابقة، وقعت لأسباب من بينها الأسعار والجفاف وحقوق المرأة والحريات السياسية، بإجراءات أمنية قوية واعتقالات واسعة النطاق.

وقالت الحكومة هذه المرة إنها ستنشئ "آلية حوار" مع قادة المظاهرات، ‌وهي أول احتجاجات كبيرة منذ الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في يونيو الماضي، والتي أثارت موجة واسعة النطاق من التضامن الوطني، لكن لم توضح الحكومة كيف ستعمل هذه الآلية.

ويواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة منذ سنوات في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018، عندما سحب الرئيس دونالد ترمب بلاده من الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وإيران خلال فترة ولايته الأولى.

وفقد الريال الإيراني ما يقرب من نصف قيمته مقابل الدولار في عام 2025، مع وصول التضخم إلى 42.5% في ديسمبر، في بلد اشتعلت فيه الاضطرابات مراراً في السنوات القليلة الماضية.

وأعيد العمل بعقوبات الأمم المتحدة، في سبتمبر، وذكرت وكالة "رويترز" في أكتوبر الماضي، أن السلطات الإيرانية عقدت عدة اجتماعات رفيعة المستوى للتصدي لحالة عدم الاستقرار الاقتصادي والعثور على سبل لتجاوز العقوبات ‍ومعالجة الاستياء الشعبي.

تصنيفات

قصص قد تهمك