وزارة الإعلام اليمنية لـ"الشرق": المجلس الانتقالي يراهن على الفوضى.. ولا تنازل عن الانسحاب

time reading iconدقائق القراءة - 6
حشود عسكرية تابعة لقوات (درع الوطن) تشارك في عملية (استلام المعسكرات) التي أطلقها محافظ حضرموت سالم الخنبشي. 2 يناير 2026 - الشرق
حشود عسكرية تابعة لقوات (درع الوطن) تشارك في عملية (استلام المعسكرات) التي أطلقها محافظ حضرموت سالم الخنبشي. 2 يناير 2026 - الشرق
دبي-الشرق

قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان، الجمعة، إن "المجلس الانتقالي الجنوبي" يراهن على الفوضى، وإن العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية في حضرموت هدفها "تصحيح المسار"، مشدداً على أنه لا تنازل عن انسحاب قوات الانتقالي.

وأضاف النعمان، في تصريحات لـ"الشرق"، أن "هدف هذه العملية هو استلام المعسكرات والمرافق الأمنية والعسكرية"، مشدداً على أنها "لا تستهدف المدنيين، بل تهدف إلى تصحيح مسار العملية الأمنية والعسكرية في المحافظات التي اجتاحتها ميليشيات المجلس الانتقالي".

وأشار النعمان إلى أنه "وفقاً للأنباء الواردة، تم دحر قوات المجلس الانتقالي في معسكر الخشعة، الواقع في الشمال الغربي لمحافظة حضرموت"، معتبراً أن اللجوء لهذه الخطوة جاء "بعد رفض المجلس الانتقالي الانصياع لصوت العقل والانسحاب"، واتهمه بالسعي إلى "تحدي الدولة وقراراتها السيادية، وتحدي دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية".

وأضاف: "هذه هي النتائج التي أدت إلى إطلاق عملية عسكرية متكاملة ضد المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت".

"لا تنازل عن انسحاب الانتقالي"

وشدد وكيل وزارة الإعلام اليمنية على أنه "لا تنازل عن شرط انسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة"، معتبراً أن تصريحات "المجلس الانتقالي" تدل على "عدم الرغبة بالحوار".

وأضاف النعمان أن إطلاق عملية "استلام المعسكرات" جاء بعد "استنفاذ" كل نداءات الحكومة اليمنية "كطلبات الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي، أو التي اجتاحها في حضرموت والمهرة، وأيضاً الجهود التي بذلت من قبل المملكة العربية السعودية، قائدة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والتي لم تتلق، بالإضافة إلى الحكومة اليمنية، أي بادرة إيجابية لهذه الرسائل".

وأشار النعمان إلى أن "المجلس الانتقالي ذهب إلى التصعيد من خلال حشد الألوية وعناصره" في حضرموت والمهرة، كما لفت إلى أن "هناك تصعيداً آخر في عدن، حيث قام المجلس الانتقالي بإيعاز من (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي) عيدروس الزبيدي بإغلاق مطار عدن ورفضه استقبال أي طائرات، وحتى الطائرات التي كانت مخصصة لوصول المدنيين من مناطق وعواصم أخرى"، معتبراً أنه "رفض استقبالها من أجل استغلال هذا الملف الإنساني كورقة ضغط على الحكومة، وأيضاً على التحالف العربي".

وشدد النعمان على أن "العمليات العسكرية، التي نشهدها اليوم في الخشعة (بحضرموت) والمحافظات الشرقية، هي نتيجة لتنصل المجلس الانتقالي وعدم انصياعه لقرارات وتوجيهات قادة القوات المسلحة".

"المجلس الانتقالي يراهن على الفوضى"

واعتبر وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن "التصريحات التي أصدرتها المجلس الانتقالي، سواء عبر خطابه الإعلامي أو عن طريق الخطاب العسكري للمتحدث باسم المجلس الانتقالي.. قطعت كل الجهود الدبلوماسية وكل الجهود السياسية من أجل التوصل إلى حلول".

وكان المتحدث باسم قوات الانتقالي محمد النقيب وصف القوات الشرعية بأنها مزيج "من مليشيات الإخوان وتنظيم القاعدة"، على حد زعمه.

وأضاف النعمان: "أعتقد أن التوجيهات كانت واضحة من قبل القائد الأعلى للقوات المسلحة (رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي) بأن يتم الانسحاب من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بشكل عاجل، دون قيد أو شرط"، واتهم "المجلس الانتقالي الجنوبي" بـ"الحشد والتنصل وارتكاب جرائم ممنهجة ومنظمة ضد أبناء محافظة حضرموت والمهرة، وجرائم ترتقي إلى جرائم الحرب".

وأضاف: "لا يمكن للجهود الدبلوماسية أو السياسية أن تأتي في ظل الاجتياح العسكري لهذه المحافظة".

وذكر النعمان أن "التحالف العربي كانت له استجابة واضحة لطلب الرئيس العليمي بالتدخل لإعادة الأمن والاستقرار في محافظتي المهرة وحضرموت"، لافتاً إلى أن "التصعيد الإعلامي والعسكري للمجلس الانتقالي هو ما جر المحافظة إلى إطلاق هذه العملية، ولتصحيح المسار من خلال عملية عسكرية تنتهي بطرد هذه الميليشيات من المحافظات التي اجتاحتها في الإقليم الشرقي".

وشدد النعمان على أن "العمليات العسكرية على الميدان انطلقت اليوم (الجمعة)، وأعتقد أن هناك خطة متكاملة لإنهاء تمرد المجلس الانتقالي، في الوقت المناسب، وبأقل تكلفة".

واعتبر النعمان أن "المجلس الانتقالي يراهن اليوم على الفوضى التي يمكن أن يصنعها في محافظة حضرموت، لكن الحاضنة الشعبية في المحافظة تؤيد درع الوطن، القوات النظامية التي تتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأضاف: "سلاح الجو التابع للتحالف العربي نفذ اليوم عدداً من الضربات الجوية على الكمائن والفصائل التي حاولت اعتراض قوات درع الوطن، التي كانت في طريقها إلى معسكر الخشعة أو اللواء 37 من أجل استلامه، وإنهاء التمرد هناك بطريقة سلمية".

"العملية العسكرية تسير وفق أهدافها"

وأشار النعمان إلى أن الحكومة ناشدت "المجلس الانتقالي الجنوبي"، خلال فترة 30 يوماً بـ"العودة إلى صوت العقل وتحكيم العقل، من أجل عدم فقدان المكاسب التي تحققت له خلال السنوات الماضية، على الصعيد السياسي أو على الصعيد العسكري"، معبراً عن أسفه بسبب زج "المجلس الانتقالي" نفسه في "حرب عبثية لا يمكن أن يخرج منها منتصراً".

وأضاف وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن إعلان محافظ حضرموت، القائد العام لقوات "درع الوطن" في المحافظة، سالم الخنبشي، إطلاق عملية "استلام المعسكرات" يؤكد أن "العملية العسكرية تسير وفق أهدافها المرسومة".

ولفت إلى أنه تمت السيطرة على "اللواء 37" في منطقة الخشعة بحضرموت، مضيفاً أن "السيطرة على بقية المواقع والمعسكرات والمراكز التي تتمركز فيها عناصر المجلس الانتقالي، مسألة وقت فقط".

وأشار إلى أن "منطقة الخشعة ومنطقة اللواء 37 تعدّ نقطة محورية بين ساحل حضرموت ووادي حضرموت، وتربط كثيراً من المناطق العسكرية سواء المنطقة الأولى أو حتى الألوية التي عمل المجلس الانتقالي على اجتياحها"، ووصف هذه الأخبار بـ"المبشرة".

تصنيفات

قصص قد تهمك