
أعلنت الرئاسة المصرية، الاثنين، تطابق مواقف مصر مع السعودية بشأن "ضرورة التوصل لحلول سلمية لأزمات المنطقة، بما يحافظ على وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها لاسيما في السودان واليمن والصومال، وقطاع غزة"، وذلك في أعقاب استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في القاهرة.
كما شدد الرئيس المصري، على "أهمية تكثيف التنسيق المصري السعودي، إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأزمات الجارية في المنطقة".
وثمن السيسي، حسبما نقل المتحدث باسم الرئاسة المصرية، "جهود السعودية لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية".
تكثيف التشاور السياسي
أشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إلى أن "اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك"، لافتاً إلى أن الأمير فيصل بن فرحان "نقل تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الرئيس"، مؤكداً "حرص السعودية على تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر، وتكثيف التشاور السياسي بين البلدين الشقيقين".
وأكد السيسي بحسب بيان الرئاسة المصرية، "حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات"، ورحّب بـ"الجهود الجارية لترتيب الانعقاد الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي".
وزارة الخارجية السعودية، قالت إن الأمير فيصل بن فرحان، استعرض مع الرئيس المصري، "العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، ومستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية".
كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وصل، مساء الأحد، إلى القاهرة، في زيارة رسمية، لبحث العلاقات السعودية المصرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، إذ استعرض عبد العاطي، الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية.
تنسيق بشأن القضايا الإقليمية
كما استعرض وزير الخارجية المصري، جهود ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة وتهيئة البيئة اللازمة لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، مشدداً على "رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية أو تقسيم قطاع غزة، حسبما نقل السفير تميم خلاف المتحدث باسم الخارجية المصرية.
وتبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، إذ أكد عبد العاطي، "أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع في إطار مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية، وذلك بعيداً عن الإجراءات الأحادية، وبما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار".
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزيران، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية، أهمية مواصلة التنسيق في إطار "الآلية الرباعية"، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار. وأكد الوزيران، بحسب بيان الخارجية المصري، "أهمية الحفاظ علي سيادة السودان، ووحدة وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية".
وبشأن مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، شدد الوزيران، على "الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن في تلك المنطقة الحيوية". كما أكدا "الموقف المصري والسعودي الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو الانتقاص من سيادته".
وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على "استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الوثيق حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة".








