
قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إنها شددت، خلال حديثها مع نظيرها الأميركي ماركو روبيو، على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وذلك عقب إقدام الولايات المتحدة على اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من مقر إقامته في فنزويلا، بحسب "بلومبرغ".
وكانت الولايات المتحدة ألقت القبض على الزعيم الفنزويلي في عطلة نهاية الأسبوع ونقلته إلى سجن في نيويورك لمواجهة لائحة اتهام تتعلق بمزاعم الاتجار بالمخدرات والأسلحة والتآمر.
إلا أن كوبر، التي كانت تتعرض لضغوط من نواب حزب العمال وأحزاب المعارضة لتأكيد أن هذه الخطوة تمثل خرقاً للقانون الدولي، امتنعت، الاثنين، عن الجزم بذلك، مكتفية بالقول إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتوضيح الأساس القانوني لإجراءاتها.
وقالت كوبر أمام مجلس العموم، الاثنين: "لطالما تمثلت سياسة المملكة المتحدة تجاه فنزويلا في الضغط من أجل انتقال سلمي من الحكم السلطوي إلى ديمقراطية تعكس إرادة الشعب الفنزويلي، وتحافظ على أمن المنطقة، وتكون متوافقة مع القانون الدولي".
وأضافت أنها تحدثت أيضاً، الاثنين، مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، وتعهدت بالبقاء على تواصل معها خلال الأسابيع المقبلة.
ويعكس هذا الموقف المصاغ بعناية قرار رئيس الوزراء كير ستارمر، في وقت سابق الاثنين، الامتناع عن التعليق على ما إذا كانت العملية الأميركية قد خرقت القانون الدولي، واصفاً الوضع بأنه "معقد"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه القوانين يجب أن تكون "المرتكز" لمستقبل فنزويلا.
ويحاول ستارمر منذ فترة تجنب توجيه انتقادات مباشرة لإدارة دونالد ترمب في عدد من القضايا، في وقت يسعى فيه إلى إقناع الرئيس الأميركي بمنح بريطانيا إعفاءات من الرسوم الجمركية التجارية، وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. ومن المقرر أن يجتمع قادة أوروبيون وكبار المسؤولين في إدارة ترمب في باريس، الثلاثاء، لبحث هذه الضمانات الخاصة بأوكرانيا.
وكان مادورو قد دفع ببراءته، الاثنين، من التهم الأميركية الموجهة إليه في قضية "ناركوتيرور" (الإرهاب المرتبط بالمخدرات)، فيما قامت الجمعية الوطنية الفنزويلية بتنصيب نائبته السابقة ديلسي رودريجيز رئيسة للبلاد.
وتمثل الإطاحة بمادورو أوضح إشارة حتى الآن إلى نية ترمب إعادة تشكيل النظام العالمي، وهو ما أحدث صدمة واسعة على مستوى العالم. وتبع ذلك سريعاً تهديدات إضافية من ترمب بالسيطرة على جرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك، ما دفع قادة أوروبيين إلى إدانة لهجته.
وقالت كوبر: "مستقبل جرينلاند شأن يخص سكانها والدنماركيين ولا أحد غيرهم".
أوروبا تدعم جرينلاند
من جهتها، قالت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، إن لديها مخاوف بشأن السابقة التي أرساها التحرك الأميركي في فنزويلا، لا سيما في ضوء تصريحات ترمب حول جرينلاند.
أما رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان ونائبة حزب العمال إميلي ثورنبيري، فقالت لكوبر إنه ينبغي عليها وصف الإجراء الأميركي "بما هو عليه: خرق للقانون الدولي"، وهو موقف ردده أيضاً زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي إد ديفي.









