أشعل إطلاق ضابط من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) النار على على امرأة أميركية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، الأربعاء، وقتلها، توترات حادة في الكونجرس، حيث ثار غضب الديمقراطيين إزاء الحدث وما تبعه من ردود فعل زملائهم الجمهوريين عليها، وسط تلويح بعرقلة التصويت على ميزانية وزارة الأمن الداخلي، والتهديد بإغلاق الحكومة.
وأطلق شرطي فيدرالي النار على امرأة تقود سيارة في مدينة مينيابوليس، ما أودى بحياتها، خلال حملة واسعة النطاق تشنها إدارة الرئيس دونالد ترمب، لملاحقة المهاجرين في المدينة، وفق ما أفاد به موقع "أكسيوس".
وإثر ذلك، نشبت مشادة كلامية حادة في قاعة مجلس النواب، حيث هاجمت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، أنجي كريج، العضو البارز في لجنة الزراعة، النائب الجمهوري، توم إيمر.
وأظهر مقطع فيديو مصور للمشادة الكلامية، نُشره "أكسيوس"، النائبين وهما يتجادلان بصوت عالٍ لمدة 40 ثانية تقريباً، قبل أن تُبعد النائبة الديمقراطية، بيتي ماكولوم، كريج عن المكان.
وقالت كريج لإيمر، الذي دافع عن ضباط إدارة الهجرة والجمارك في أعقاب الحادثة، إن المناورات السياسية التي قام بها الجمهوريون في مينيسوتا تسببت في مقتل امرأة، ورد إيمر بغضب قائلاً لكريج: "اخرجي من هنا".
بدورها، أشارت النائبة الديمقراطية ديليا راميريز، إلى قاعة مجلس النواب خلال مقابلة أجراها "أكسيوس"، قائلة: "بالتأكيد، كل من في تلك القاعة، على الأقل من جانبي، غاضبون بشدة مما حدث لهذه المرأة".
وأضافت: "ليست مجرد مواطنة أميركية من سكان مينيسوتا... امرأة تبلغ من العمر 37 عاماً، أُطلق عليها النار، ثم كذبوا بشأن ذلك".
وتعد راميريز واحدة من عدة ديمقراطيين لوّحوا بخطر إغلاق الحكومة كوسيلة ضغط لمحاولة تقييد تمويل إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وإجبارها على تغيير سياساتها.
وقالت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز: "إنهم يُخفون الناس من الشوارع، وهذا لا علاقة له بالجنسية على الإطلاق، بل يتزايد الأمر سوءاً في تحديد من يستهدفون".
ضغوط ديمقراطية.. ولائحة اتهام ضد نويم
في الإطار، أعلنت النائبة الديمقراطية روبن كيلي أنها تعتزم تقديم لائحة اتهام ضد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، رداً على الحادثة.
وقالت كيلي في بيان: "الوزيرة كريستي نويم قائدة غير كفؤة، وعار على ديمقراطيتنا، وأنا بصدد عزلها بتهمة عرقلة سير العدالة، وخيانة الأمانة العامة، واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية".
وأضافت: "انتهاك سيادة القانون يستوجب العزل". وتابعت: "لقد وعدت ناخبيّ... بأنني سأناضل ضد أجندة الوزيرة نويم. وهذا رد مني".
وكانت نويم، قالت إن المرأة حاولت "دهس عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وصدمتهم بسيارتها"، معتبرة الحادث "عملاً من أعمال الإرهاب الداخلي"، على حد وصفها.
كما ألمح نواب ديمقراطيون إلى اللجوء لأسلوب التهديد بإغلاق الحكومة من أجل الضغط لإدخال تغييرات جوهرية على إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في وقت سابق من هذا الأسبوع أن "الإغلاق الحكومي ليس مطروحاً للنقاش".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي استخدام عملية تخصيص الميزانية لتقييد صلاحيات إدارة الهجرة والجمارك، قال زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز: "نحن نركز حالياً على تعزيز الإعفاءات الضريبية لقانون الرعاية الصحية الميسرة".
لكن المشرعين التقدميين يرون في أزمة التمويل التي ستحدث في نهاية يناير الجاري، فرصة سانحة للضغط، في ظل استيائهم الشديد من أداء وزارة الأمن الداخلي بقيادة نويم.
وكان من المتوقع أن يكون التوصل إلى اتفاق بين الجانبين بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي، وهي وزارة مثيرة للجدل، أمراً صعباً.
وقال السيناتور كريس مورفي في منشور عبر حسابه بمنصة "إكس" عقب حادثة إطلاق النار: "لا يمكن للديمقراطيين التصويت لصالح ميزانية وزارة الأمن الداخلي التي لا تكبح جماح الفوضى المتزايدة التي ترتكبها هذه الوكالة".
وقالت السيناتور إليسا سلوتكين: "أجد صعوبة في تصور كيف سنتوصل إلى اتفاق بشأن ذلك"، فيما قال رو خانا: "يجب أن نعتقل عميل إدارة الهجرة والجمارك هذا لاستخدامه المفرط للسلطة. وأن نعارض إنفاق مئات المليارات من الدولارات على وكالة خارجة عن القانون".
يشار إلى أن نواباً جمهوريين دافعوا عن إدارة الهجرة والجمارك بعد حادثة إطلاق النار، بمن فيهم توم إيمر وليزا ماكلين، رئيسة مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب.









