ماكرون يحذر من قوى استعمارية: واشنطن تتجاهل النظام العالمي | الشرق للأخبار

ماكرون يحذر من هيمنة "قوى استعمارية جديدة": واشنطن تتجاهل النظام العالمي

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه. 8 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه. 8 يناير 2026 - Reuters
دبي -الشرق

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتجاهلها ما وصفه بـ"النظام العالمي القائم على القواعد"، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتجدد التهديدات بضم جزيرة جرينلاند

وقال ماكرون في خطاب أمام أعضاء السلك الدبلوماسي الفرنسي في قصر الإليزيه: إن الولايات المتحدة "قوة راسخة، لكنها تتجه تدريجياً بعيداً عن بعض حلفائها وتخرج من القواعد الدولية التي كانت تروّج لها حتى وقت قريب"، بحسب ما نقل موقع Lesechos الفرنسي.

وأضاف أن المؤسسات متعددة الأطراف "تعمل بشكل أقل فاعلية في الوقت الراهن"، وأن العالم يعيش في بيئة تتزايد فيها مخاطر تقسيمه بين قوى كبرى.  

واستغل ماكرون الكلمة لتسليط الضوء على ما وصفه بـ"قوى عالمية تسعى لتقسيم العالم"، إلى مناطق نفوذ، مع هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي بموجب ما يسمى بـ"مبدأ مونرو". لكنه أبدى موقفاً إيجابياً تجاه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.  

وحثّ الرئيس الفرنسي دبلوماسييه على "ألا يكونوا مجرد معلقين على ما يفعله الآخرون"، أو "متفرجين على ما يحدث". وأكد قائلاً: "بل العكس هو الصحيح! لسنا هنا للتعليق، بل للعمل!".

استعمار جديد

وأشار إلى أن أوروبا يجب أن ترد على ما سماه "الاستعمار الجديد" من خلال تعزيز "الاستقلالية الاستراتيجية" للقارة، وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن "الهدف الرئيسي لسياسة بلاده هو تعزيز قوة فرنسا وأوروبا والدفاع الكامل عن مصالحهما مؤيداً تعددية فعالة في العلاقات الدولية".

كما لفت ماكرون في خطابه إلى المخاوف من مزاعم تهديدات حول جرينلاند، في حين يظل الوضع في كاراكاس وأحداث فنزويلا مصدر قلق رئيسي لدى باريس في صياغة رد أوروبي على السياسات الأميركية.

وقال ماكرون: "الأحداث العالمية مثل العملية العسكرية في فنزويلا والادعاءات حول جرينلاند واستمرار الحرب في أوكرانيا تكرس صورة عالمية مضطربة".

وأضاف أن فرنسا وأوروبا تتعرضان لما وصفه بـ"العدوانية الاستعمارية الجديدة"، مشيراً إلى أن الشعب يتساءل يومياً ما إذا كانت جرينلاند ستُحتل أو ما إذا كانت كندا ستصبح الولاية الحادية والخميس للولايات المتحدة، أو حتى ما سيحدث لتايوان.

وأشار في كلمته "ما أنجزناه لفرنسا وأوروبا يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح"، من حيث تعزيز "الاستقلال الاستراتيجي" في مواجهة الولايات المتحدة والصين، في كل من التجارة والأمن.

التراجع الصناعي الأوروبي

وقال الرئيس الفرنسي، إن "التراجع الصناعي الأوروبي هائل جداً؛ فهو جارٍ بالفعل، وقد تسارع منذ العام الماضي"، حيث فُقدت 50 ألف وظيفة صناعية في ألمانيا، على سبيل المثال.

وأشار أيضاً إلى أن حماية مصالح فرنسا الاقتصادية، تتطلب مواجهة ما اعتبره تهديدات مزدوجة، تشمل "العدوانية التجارية الصينية" و"التعريفات الأميركية"، داعياً إلى حماية اقتصادية أوروبية أقوى ورفع مستوى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا لتفادي تراجع الصناعة الأوروبية.

وكان وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قال الأربعاء، إن بلاده تعمل مع شركائها على وضع خطة للرد في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بالاستيلاء على جرينلاند.

وفي وقت سابق الخميس، حذّر الرئيس الألماني، فرانك شتاينماير، من تآكل النظام العالمي، قائلاً إن "الديمقراطية العالمية تواجه تهديداً غير مسبوق"، وإن ما يحدث يمثل "انهياراً للقيم" من جانب أهم شريك في بناء هذا النظام، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن الهدف هو منع العالم من التحوّل إلى "وكر لصوص" حيث يأخذ الأقوى ما يريد دون احترام القواعد.  

وجاءت هذه التصريحات في وقت تكافح فيه قادة الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى رد موحد على تصرفات الولايات المتحدة، التي يُعتقد أنها تشير ضمنياً إلى عمليات مثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والتهديد الأمريكي المتكرر بضم جرينلاند.

تصنيفات

قصص قد تهمك