
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إلغاء الموجة الثانية من الضربات التي كان يعتزم شنها على فنزويلا، مشيداً بقرار السلطات في كاراكاس الإفراج عن "سجناء سياسيين".
يأتي ذلك الإعلان بعد نحو أسبوع من الضربات الأميركية على فنزويلا، التي أسفرت عن إلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
وقال ترمب في منشور على "تروث سوشيال"، إن "فنزويلا أفرجت عن أعداد كبيرة من السجناء السياسيين كإشارة للسعي إلى السلام"، معتبراً أنها "خطوة بالغة الأهمية وذكية للغاية".
وأضاف ترمب أن "الولايات المتحدة وفنزويلا تعملان بشكل جيد معاً، لا سيما فيما يتعلق بإعادة بناء البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز، بصورة أكبر وأفضل وأكثر حداثة".
وتابع: "بسبب هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية من الهجمات التي كان من المتوقع تنفيذها"، معتبراً أنها "لا تبدو ضرورية" الآن، ولكنه أكد "بقاء جميع السفن في مواقعها لأغراض السلامة والأمن".
ولفت ترمب إلى خطة لـ"استثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار من قبل شركات النفط الكبرى"، معلناً أنه سيجتمع مع مسؤولي هذه الشركات، الجمعة، في البيت الأبيض.
وفي وقت سابق، الجمعة، ذكرت جماعة "فورو بينال" الحقوقية المحلية، وأظهرت مقاطع فيديو تداولها صحافيون فنزويليون، أنه جرى إطلاق سراح شخصيتين بارزتين من المعارضة السياسية ضمن معتقلين جرى الإفراج عنهم، الخميس.
وكان السياسي إنريكي ماركيز (62 عاماً) من بين من اعتبروا مرشح المعارضة إدموندو جونزاليس، هو الفائز بالانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2024. وأطلق سراحه إلى جانب بياجيو بيلييري، وهو زعيم حزب معارض ونائب برلماني منتقد للحكومة.
"إعادة بناء فنزويلا"
وقال ترمب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، مساء الخميس، إن فنزويلا، التي تقودها حالياً الرئيسة المؤقتة بالإنابة ديلسي رودريجيز، ستحتاج إلى وقت قبل أن تتمكن من الوصول إلى مرحلة تسمح بإجراء انتخابات.
وأضاف: "علينا إعادة بناء البلاد، لم يكن بإمكانهم إجراء انتخابات، إنهم لا يعرفون حتى كيف يمكن إجراء انتخابات في الوقت الحالي".
وتحدث ترمب أيضاً عن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي ستزور واشنطن الأسبوع المقبل.
وسُئل ترمب عما إذا كان يخطط للقاء ماتشادو عقب الضربات الأميركية على فنزويلا، والتي أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ورد ترمب قائلاً: "حسناً، أفهم أنها ستأتي في وقت ما من الأسبوع المقبل، وأتطلع إلى إلقاء التحية عليها".
وسيكون هذا أول لقاء لترامب مع ماتشادو، التي قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع إنها لم تتحدث إلى الرئيس الأميركي منذ فوزها بجائزة نوبل للسلام في أكتوبر.
ولا يزال مستقبل الحكم في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية غير واضح. وكان ترمب قد رفض فكرة العمل مع ماتشادو، قائلاً: "إنها لا تحظى بالدعم ولا بالاحترام في فنزويلا".
وتُعد فنزويلا واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم. وقد أصبحت صناعة النفط فيها محور اهتمام إدارة ترمب.
وقال ترمب إنه سيلتقي مع مسؤولي شركات النفط في البيت الأبيض، الجمعة، مشيراً إلى أن هذه الشركات "ستلعب دوراً رئيسياً في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي".
وأضاف: "إنهم سيعيدون بناء كامل البنية التحتية للنفط، سينفقون ما لا يقل عن 100 مليار دولار، ولديهم نفط مذهل من حيث الجودة، وكمية هائلة من النفط".
وقال مصدر مطلع لوكالة "رويترز"، إن ممثلين عن أكبر ثلاث شركات نفط أميركية، وهي "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" و"شيفرون"، سيحضرون الاجتماع.
وفي 3 يناير الجاري ألقت قوات أميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في هجوم مباغت على العاصمة الفنزويلية كراكاس، وتم نقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية.









