ترمب: إيران تتطلع إلى "الحرية".. وواشنطن جاهزة للمساعدة | الشرق للأخبار

ترمب: إيران تتطلع إلى "الحرية".. وواشنطن جاهزة للمساعدة

الحرس الثوري الإيراني: الحفاظ على الأمن "خط أحمر"

time reading iconدقائق القراءة - 7
صورة نشرتها شبكة 'إيران إنترناشيونال' لجانب من الاحتجاجات في إيران. 9 يناير 2026 - إيران إنترناشيونال
صورة نشرتها شبكة 'إيران إنترناشيونال' لجانب من الاحتجاجات في إيران. 9 يناير 2026 - إيران إنترناشيونال
دبي-الشرقرويترز

تستمر التطورات المتسارعة في إيران على وقع احتجاجات واسعة وتصعيد في المواقف الدولية، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن إيران تتطلع إلى الحرية وأن الولايات المتحدة جاهزة لتقديم المساعدة، في وقت شدد فيه الحرس الثوري الإيراني على أن الحفاظ على الأمن "خط أحمر"، وتعهد الجيش بحماية الممتلكات العامة، بالتزامن مع تكثيف السلطات الإيرانية جهودها لاحتواء أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال ترمب على منصة "تروث سوشيال"، إن إيران "تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة".

فيما عبّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، ​عن دعم بلاده للشعب الإيراني، ‌بعد أن قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت وسعت إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي ⁠تجتاح البلاد.

وكتب روبيو ‌على ​منصة "إكس": "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني ⁠الشجاع".

جراهام للإيرانيين: كابوسكم يقترب من نهايته

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري الأميركي البارز ليندسي جراهام، في رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني، إن "كابوسكم الطويل يقترب من نهايته"، مشيراً إلى أن "شجاعة الإيرانيين وعزيمتهم على إنهاء ما وصفه بالقمع قد حظيت باهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل من يؤمن بالحرية".

وأضاف جراهام في تغريدة على منصة "إكس"، أنه عندما يقول الرئيس ترمب "اجعلوا إيران عظيمة مجدداً"، فإن ذلك "يعني ضرورة أن ينتصر المتظاهرون في إيران على (المرشد الإيراني علي خامنئي)»، معتبراً أن هذه "أوضح إشارة حتى الآن" إلى إدراك ترمب أن "إيران لن تكون عظيمة ما دام (خامنئي) وأعوانه في موقع السلطة"، قبل أن يختتم بالقول: "إلى كل من يضحّي في إيران، بارككم الله… المساعدة في الطريق".

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات في البلاد.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها وثقت وفاة 65 شخصاً من بينهم 50 ⁠متظاهراً و15 من أفراد الأمن حتى الجمعة، فيما ذكرت منظمة هنجاو الحقوقية ومقرها النرويج أن اكثر من 2500 شخص اعتقلوا خلال الأسبوعين الماضيين.

الجيش الإيراني يتعهد بالحماية

بدوره، تعهد الجيش الإيراني، السبت، ​بحماية ​المصالح الوطنية والبنية ‌التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة للبلاد، ‍وسط احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة. وحثّ ⁠الجيش ‌المواطنين ​في بيان له على التحلي ⁠باليقظة لإحباط ما وصفها ⁠بأنها "⁠مؤامرات العدو"، مع استمرار الاحتجاجات.

وجاء بيانا الحرس الثوري والجيش بعد تحذير وجهه ترمب لقادة إيران، الجمعة، وتصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السبت بأن  "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".

واستمرت الاضطرابات خلال الليل (السبت)، إذ أفادت وسائل إعلام رسمية بإضرام النار في مبنى بلدية في مدينة كرج غرب طهران، وألقت باللوم على "مثيري الشغب". وبث التلفزيون الرسمي لقطات لتشييع جنازات أفراد من قوات الأمن قال إنهم قُتلوا في الاحتجاجات في مدن شيراز وقم وهمدان.

وانتشرت الاحتجاجات في معظم أنحاء إيران على مدى ​الأسبوعين الماضيين، وبدأت كرد فعل على ارتفاع التضخم، لكنها سرعان ما اتخذت طابعاً سياسياً ​مع مطالبة المحتجين بإنهاء حكم النظام الحالي. واتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على "أعمال الشغب".

ووفقاً لـ"رويترز"، قال شاهد في غرب إيران، جرى التواصل معه عبر ‌الهاتف، إن قوات الحرس الثوري انتشرت في المنطقة التي يتحدث منها وفتحت النار. وطلب الشاهد عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته.

وأصدر قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بياناً مشتركاً الجمعة، نددوا فيه بقتل المتظاهرين وحثوا السلطات الإيرانية على الامتناع عن العنف.

بهلوي: الاستعداد "للاستيلاء على مراكز المدن"

من جانبه، قال رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران الذي أطيح به في الثورة عام 1979 كصوت بارز في الخارج يدعم  الاحتجاجات، والمقيم في الولايات المتحدة في أحدث ⁠منشور له على منصة إكس: "لم يعد هدفنا مجرد النزول إلى الشوارع، بل الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها".

ودعا بهلوي "العمال والموظفين في القطاعات الرئيسية ‌للاقتصاد، وخاصة النقل والنفط والغاز والطاقة"، ​إلى بدء إضراب على مستوى البلاد.

ولكن ترمب قال الخميس إنه لا يميل إلى لقاء بهلوي، مما يشير إلى تريثه ليرى كيف ستسير الأزمة قبل أن يدعم زعيم معارضة.

وردد بعض المحتجين في الشوارع هتافات مؤيدة لبهلوي، مثل "يحيا الشاه"، إلّا أن معظم الهتافات دعت إلى إنهاء حكم النظام الحالي أو طالبت باتخاذ ‌إجراءات لإصلاح الاقتصاد الذي تفاقمت مشكلاته جراء العقوبات الأميركية والدولية على مدى سنوات وأنهكته الحرب ⁠التي استمرت 12 يوماً  في يونيو، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران.

وقال طبيب في شمال غرب إيران إن أعداداً ⁠كبيرة من المتظاهرين المصابين تستقبلهم المستشفيات منذ الجمعة، وإن بعضهم تعرضوا لضرب مبرح، إذ أصيبوا بجروح في الرأس وكسور في الأطراف بالإضافة إلى جروح عميقة.

واستقبل أحد المستشفيات ما لا يقل عن 20 مصاباً بالذخيرة الحية، توفي خمسة منهم لاحقاً.

ترمب في مرمى اتهامات خامنئي 

وأمس الجمعة، اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي المتظاهرين بأنهم عملاء لترمب، قائلاً  إن مثيري الشغب يهاجمون الممتلكات العامة وحذر من أن طهران لن تتسامح مع  "العمالة للأجانب".

وقال مكتب العلاقات العامة للحرس الثوري إن ثلاثة من عناصر الباسيج قتلوا وأصيب خمسة آخرون خلال اشتباكات مع من وصفهم "بمثيري شغب مسلحين" في مدينة جاش ساران في الجنوب الغربي.

فيما ذكرت وكالة ‍تسنيم للأنباء، السبت، أن ​جهاز ​المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني قال إنه ‌"ألقى القبض على أجنبي للاشتباه بتجسسه لصالح إسرائيل".

وتعد الاحتجاجات أكبر تحد داخلي منذ ثلاث سنوات على الأقل للنظام في إيران، وسط وضع اقتصادي صعب وبعد حرب العام الماضي.

ووصفت السلطات الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي بأنها مشروعة بينما نددت بمن وصفتهم بمثيري الشغب العنيفين، وقالت إن قوات الأمن تتصدى لهم.

وشهدت إيران على مدى عقود موجات متكررة من الاضطرابات الشعبية الواسعة، بما في ذلك احتجاجات الطلاب عام 1999 والمظاهرات الحاشدة ضد نتائج انتخابات متنازع عليها عام 2009 ومظاهرات عام 2019 اعتراضاً على الأوضاع الاقتصادية الصعبة واحتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022.

تصنيفات

قصص قد تهمك