إدارة ترمب تبحث كيفية شن هجوم على إيران "إذا لزم الأمر" | الشرق للأخبار

"وول ستريت جورنال": إدارة ترمب تبحث كيفية شن هجوم على إيران "إذا لزم الأمر"

مسؤول أميركي: توجيه غارة جوية مركزة على أهداف عسكرية إيرانية "خيار مطروح"

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الأضرار التي لحقت بمداخل الأنفاق في منشآت أصفهان النووية في أعقاب الغارات الأميركية. 22 يونيو 2025 - REUTERS
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الأضرار التي لحقت بمداخل الأنفاق في منشآت أصفهان النووية في أعقاب الغارات الأميركية. 22 يونيو 2025 - REUTERS
دبي-الشرق

قال مسؤولون أميركيون، السبت، إن الإدارة الأميركية بحثت كيفية شن هجوم على إيران "إذا لزم الأمر"، وذلك لتنفيذ تهديدات الرئيس دونالد ترمب للسلطات الإيرانية إذا قتلت المحتجين، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله إنه "لا مؤشرات على هجوم أميركي وشيك على إيران"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تحرك حتى الآن أي عتاد أو قوات لشن الهجوم.

وأبلغ المسؤول "وول ستريت جورنال" بأن أحد الخيارات المطروحة يتضمن شن غارة جوية مركزة واسعة النطاق على أهداف عسكرية إيرانية.

وذكر مسؤولون للصحيفة إن إدارة ترمب ناقشت المواقع التي سيتم استهدافها في حالة شن الهجوم، لكنها أكدت أنه لم يتم التوصل إلى إجماع بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف.

تخطيط اعتيادي

وحذّر المسؤولون من أن هذه النقاشات تندرج ضمن التخطيط الاعتيادي، مؤكدين أنه لا توجد أي مؤشرات على هجوم وشيك على إيران.

واتهمت إيران، الولايات المتحدة، الجمعة، بالمسؤولية عن تصعيد الاحتجاجات داخل أراضيها، معتبرة أن واشنطن لعبت دوراً في تحويلها من "تحركات سلمية إلى أعمال عنف وتخريب"، في وقت صعّد فيه ترمب لهجته محذّراً طهران من عواقب ما وصفه باستخدام العنف ضد المحتجين، وجاء ذلك بالتزامن مع مواقف أوروبية نددت خلالها بـ"سقوط متظاهرين في إيران"، وحثّت ⁠على ‌ضبط ​النفس.

وقال ترمب على منصة "تروث سوشيال"، السبت، إن إيران "تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة".

واعتبر الرئيس الأميركي أن إيران "في ورطة كبيرة"، مشيراً إلى أن ما وصفه بسيطرة الناس على مدن معيّنة "أمر لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن قبل أسابيع قليلة فقط".

وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: "نحن نراقب الوضع عن كثب شديد"، مؤكداً: "بوضوح شديد إنه إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل".

وتابع: "سنضربهم بقوة شديدة حيث يؤلمهم ذلك. وهذا لا يعني إرسال قوات برية، لكنه يعني توجيه ضربات قاسية جداً في نقاط الوجع، ونحن لا نريد أن يحدث ذلك".

وانقطعت إيران عن العالم الخارجي إلى حدٍ كبير، بعد أن أوقفت السلطات خدمة الإنترنت للحد من اتساع نطاق الاحتجاجات، في وقت أظهرت مقاطع مصورة أبنية ومركبات تشتعل خلال احتجاجات مناهضة للحكومة خرجت إلى الشوارع في عدة مدن.

وسبق أن أغلقت الحكومة الإيرانية الإنترنت خلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، وكذلك خلال احتجاجات عام 2022 المرتبطة بالحجاب الإلزامي، إلا أن إيرانيين قالوا إن هذه هي المرة الأولى التي تصبح فيها حتى خطوط الهاتف الثابتة غير متاحة من الخارج، حسبما أوردت الصحيفة الأميريكة.

الجيش يتعهد بحماية المصالح الوطنية

وتعهّد الجيش الإيراني، السبت، بالانضمام إلى حملة قمع الاحتجاجات، في خطوة تُعد من بين سلسلة تحذيرات مشددة أطلقتها الأجهزة الأمنية، مع استمرار اتساع التظاهرات المناهضة للنظام وارتفاع حصيلة القتلى.

وقال الجيش في بيان إنه سيعمل على "حماية المصالح الوطنية والبنى التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة بحزم"، متهماً إسرائيل وما وصفها بـ"الجماعات الإرهابية" بالوقوف وراء الاضطرابات، ومتعهداً بـ"إفشال مخططات العدو".

ووفقاً لـ"وول ستريت جورنال"، يمثل إعلان الجيش استعداده للتدخل تصعيداً واضحاً من جانب السلطات، التي كانت قد اتخذت في البداية نبرة أكثر تصالحية تجاه المحتجين. فقد بدأت التظاهرات بمطالب تركز على الأزمة الاقتصادية الخانقة، لكنها تطورت لاحقاً إلى دعوات صريحة لإنهاء النظام الحاكم.

وحتى الآن، كانت الشرطة وقوات الأمن شبه العسكرية هي الجهات الرئيسية المشاركة في قمع الاحتجاجات. ويواجه النظام حسابات معقدة في التعامل مع تصاعد الغضب الشعبي، إذ لا يملك هامشاً كبيراً لمعالجة الأزمة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات القاسية، في وقت حذّر فيه ترمب مراراً هذا الأسبوع من أنه قد يتدخل لمنع قمع دموي.

تصاعد الاحتجاجات

في غضون ذلك، واصلت حصيلة القتلى الارتفاع وسط انقطاع واسع للإنترنت واضطرابات في خدمات الاتصالات، ما صعّب الحصول على صورة دقيقة لما يجري على الأرض.

وقالت منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، الجمعة، إن ما لا يقل عن 65 شخصاً قُتلوا خلال الاحتجاجات، ارتفاعاً من 29 شخصاً يوم الاثنين. وأضافت المنظمة أن أكثر من 2300 شخص اعتُقلوا، وأن التظاهرات امتدت إلى 180 مدينة، مشيرة إلى أن غالبية القتلى من المحتجين.

تصنيفات

قصص قد تهمك