جندي فنزويلي عن عملية اعتقال مادورو: استخدموا سلاحاً غامضاً | الشرق للأخبار

جندي فنزويلي عن عملية اعتقال مادورو: الأميركيون استخدموا سلاحاً غامضاً

time reading iconدقائق القراءة - 6
إحدى المروحيات التي تقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض عليهما في فنزويلا. 3 يناير 2026 - REUTERS
إحدى المروحيات التي تقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض عليهما في فنزويلا. 3 يناير 2026 - REUTERS
دبي-الشرق

قال رجل أمن فنزويلي إن القوات الأميركية قضت على مئات الجنود في كاراكاس، خلال عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، دون أن تفقد جندياً واحداً، مستخدمةً أسلحة بتقنية لم يرَ مثلها، أو حتى يسمع عنها من قبل، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست".

وذكرت الصحيفة أن القوات الأميركية استخدمت سلاحاً غامضاً وقوياً أسقط الجنود الفنزويليين أرضاً، وأصابهم بنزيف حاد من الأنف وتقيؤ دموي، خلال العملية العسكرية التي وصفتها بـ"الجريئة"، والتي قادت إلى القبض على مادورو وفقاً لشاهد عيان نشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت شهادته عبر منصة "إكس".

وفي مقابلة وصفتها الصحيفة بـ"المذهلة"، قال رجل أمن فنزويلي، إن القوات الأميركية قضت على مئات الجنود في كاراكاس دون أن تفقد جندياً واحداً، مستخدمةً تقنية لم يرَ مثلها، أو حتى يسمع عنها، من قبل. 

وأضاف الشاهد: "كنا في حالة تأهب للحراسة، لكن فجأة تعطلت جميع أنظمة الرادار لدينا بلا أي تفسير. ثم رأينا طائرات بدون طيار، الكثير منها، تحلّق فوق مواقعنا. لم نكن نعرف كيف نتصرف". 

وأشار إلى أن المروحيات الأميركية ظهرت بعد لحظات قليلة، "ولا تكاد تتجاوز 8 مروحيات"، بحسب تقديره، وأنها أنزلت ما قدّر بنحو 20 جندياً أميركياً فقط في المنطقة. 

لكن هؤلاء الجنود القلائل، كما قال، كانوا مزوّدين بشيء أشد فتكاً بكثير من البنادق التقليدية. 

وزاد: "كانوا متقدمين للغاية من الناحية التكنولوجية. لم يكن شكلهم يشبه أي شيء حاربناه من قبل". وأضاف الشاهد أن ما جرى بعد ذلك لم يكن معركة، بل "مجزرة"، على حد تعبيره. 

وتابع: "كنا بعدد يقدر بالمئات، لكن لم تكن لدينا أية فرصة. كانوا يطلقون النار بدقة وسرعة فائقة، لدرجة شعرت معها أن كل جندي يطلق 300 طلقة في الدقيقة". 

ثم أضاف عن السلاح الغامض الذي لا يزال يطارده: "في لحظة ما، أطلقوا شيئاً لا أعرف كيف أصفه. كان أشبه بموجة صوتية قوية جداً. فجأة شعرت وكأن رأسي سينفجر من الداخل".

"خطورة السلاح" 

وكانت الآثار فورية ومروعة، بحسب ما نقلت عنه الصحيفة. ومضى يقول: "بدأنا جميعاً ننزف من أنوفنا. وبعضنا تقيأ دماً. سقطنا أرضاً عاجزين عن الحركة. لم نستطع حتى الوقوف بعد ذلك السلاح الصوتي، أو مهما كان نوعه". 

ولم يردّ البيت الأبيض على الفور على سؤال بشأن ما إذا كان نشر ليفيت للمنشور، الذي حمل تعليقاً يقول: "توقفوا عما تفعلونه واقرأوا هذا…"، يعني أن الإدارة تتحقق من صحة رواية الشاهد. 

وبحسب وزارة الداخلية الفنزويلية، قُتل نحو 100 من قوات الأمن في الهجوم الذي وقع في 3 يناير، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الوفيات ناجمة عن السلاح الغامض أم لا. 

وقال الحارس إن "أفراد قوات الأمن، الذين كانوا أقل عدداً وتكافؤاً، لم يكن لديهم أي قدرة على المواجهة أمام الوحدة الأميركية الصغيرة التي قضت عليهم". 

وأضاف: "هؤلاء العشرون رجلاً قتلوا المئات منا من دون أي خسارة. لم يكن لدينا أي وسيلة لمنافسة تكنولوجيتهم أو أسلحتهم. أقسم أنني لم أرَ شيئاً كهذا من قبل".

تكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجّهة

وأفاد مصدر استخباراتي أميركي سابق للصحيفة بأن الولايات المتحدة تمتلك منذ سنوات ما يُعرف بتكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجّهة (وهي أنظمة تستخدم موجات أو طاقة مركّزة بدلًا من المقذوفات التقليدية)، مشيراً إلى أن بعض هذه الأنظمة قد تكون قادرة على إحداث عدد من الأعراض، من بينها "النزيف، وعدم القدرة على الحركة أو القيام بأي وظيفة، إضافة إلى الألم والإحساس بالحرق". 

وقال المصدر: "لا أستطيع القول إن جميع تلك الأعراض تحدث، لكن نعم، بعضها"، مؤكداً: "كانت لدينا نسخ من هذه التكنولوجيا منذ عقود". 

وأشار حارس الأمن الفنزويلي، وفقاً لروايته المنشورة، إلى أن الرسالة التي أُرسلت بعد العملية الأميركية كانت "واضحة بشكل لا لَبس فيه: لا تعبثوا مع العم سام". 

وأضاف: "أوجه تحذيراً لأي شخص يظن أنه قادر على قتال الولايات المتحدة. ليس لديهم أي فكرة عن قدراتها الحقيقية. بعد ما رأيته، لا أريد أبداً أن أكون في موقف مماثل مرة أخرى. لا ينبغي العبث معهم". 

وأوضح الحارس أن الغارة الأميركة أحدثت صدمة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، لا سيما بعد تحذير الرئيس دونالد ترمب مؤخراً من أن المكسيك أصبحت الآن "على القائمة". 

وأضاف: "الجميع يتحدث عن هذا بالفعل. لا أحد يريد أن يمر بما مررنا به. ما حدث هنا سيغيّر الكثير من الأمور، ليس في فنزويلا فحسب، بل في المنطقة بأسرها". 

تصنيفات

قصص قد تهمك