
شهدت العاصمة الأفغانية كابول، الجمعة، مظاهرات شارك فيها عشرات الناشطات في حقوق المرأة، للمطالبة باعتراف حركة طالبان بـ"حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، ومشاركتها في الحكومة القادمة المرتقب الإعلان عنها خلال أيام، بحسب شبكة "طلوع نيوز".
كان نحو 50 امرأة في مدينة هرات غربي البلاد، نزلن إلى الشوارع، الخميس، في فعالية نادرة للمطالبة بحق العمل والاحتجاج على تغييب المرأة عن الحكومة الجديدة.
وقال صحافي بوكالة "فرانس برس" شهد الاحتجاج إن المتظاهرات رددن شعارات: "من حقنا أن نحصل على تعليم وعمل وأمن"، و"لسنا خائفات.. نحن متحدات".
لا تقدم دون النساء
ونقلت "طلوع نيوز" عن الناشطة الأفغانية تارانوم سعيدي، شاركت في تظاهرة الجمعة، قولها: "لا يمكن لأي مجتمع أن يحرز تقدماً من دون أن يكون هناك دور نشط للمرأة. لذلك، يجب النظر في مشاركتها السياسية في الحكومة القادمة".
وقالت المتظاهرة شبانة تاوانا: "بعد تشكيل حكومة طالبان، يجب على جميع النساء العودة إلى العمل. لا تسمحوا لأحد أن يقوّض إنجازاتكم في الـ20 سنة الماضية".
"لا مناصب عليا"
في المقابل، أعلن شير محمد عباس ستانكزاي، المسؤول البارز في إدارة طالبان، لإذاعة "بي بي سي" البريطانية، الناطقة بلغة الباشتو، أن النساء "سيتمكنّ من مواصلة العمل، لكن قد لا يكون لهن مكان في الحكومة المستقبلية أو مناصب أخرى رفيعة".
والحركة التي تعهدت بـ "اعتماد نهج أكثر ليونة" مما كان عليه حكمها بين عامي 1996 و2001، عليها الآن أن تتحول من مجموعة متمردة إلى سلطة تتولى الحكم، إذ تتجه أنظار العالم لمعرفة ما إذا كانت طالبان ستتمكن من تشكيل حكومة قادرة على إدارة اقتصاد خربته الحرب وتحترم تعهداتها بتشكيل "حكومة جامعة".
ولم تكن حقوق المرأة القلق الرئيسي في الاستعدادات لإعلان حكومة جديدة، ففي كابول، أعرب السكان عن قلقهم بشأن الصعوبات الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة في البلاد والتي تفاقمت الآن بسبب استيلاء الحركة المتشددة على السلطة.
تحذيرات أممية
وسبق أن وجّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، تحذيراً لحركة طالبان مفاده أن حقوق النساء الأفغان "خط أحمر"، وذلك في إطار قرار بشأن أفغانستان تبنّاه مجلس حقوق الإنسان، اعتبرته منظمات غير حكومية ودول عدة غير كافٍ.
وشدد مجلس حقوق الإنسان خلال اجتماع خاص عن أفغانستان، على أن معاملة حركة طالبان للنساء ستشكل "خطاً أحمر". واعتبرت هيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة أن أفغانستان تواجه "حالة طوارئ تتعلق بالمساواة بين الجنسين".
ومع سقوط العاصمة كابول في أيدي طالبان، سارع مسؤولو الحركة إلى محاولة إقناع الأفغان بأنها تغيرت، وأن نظامها سيكون أقل صرامة من حكمها السابق بين 1996 و2001.
وأكدت الحركة أنها ستحترم حقوق المرأة، وستمسح للنساء بتلقي العلم، والعمل، وستضمن كذلك استقلال وسائل الإعلام وحريتها، إلا أن ذلك لم يقنع آلاف الأفغان الذين يتوافدون إلى مطار كابول، في محاولة لمغادرة البلاد، بحسب وكالة "فرانس برس".
اقرأ أيضاً:




