
قال رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إيجئي، الأربعاء، إن المتظاهرين المتهمين بممارسة العنف أو القيام بأنشطة "إرهابية" سيُمنحون "أولوية للمحاكمة والعقاب"، وذلك رغم تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التعرض للمتظاهرين.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن رئيس القضاء قوله: "كل من هاجم أشخاصاً أو قوات أمن أو منشآت ومبان وهو مسلح أو مزوّد بمواد متفجرة أو حارقة، وارتكب أعمالاً إرهابية، يجب بالتأكيد أن يُمنح أولوية للمحاكمة والعقاب"، مضيفاً أن هذه القضايا ستُعالج "بأقصى سرعة ممكنة".
وأضاف أن محاكمات من وصفهم بـ"العناصر الرئيسية المحرضة" في هذه الاحتجاجات "ستُعقد علناً".
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، الأربعاء، أن محسني إيجئي أمضى خمس ساعات في أحد سجون طهران، حيث اطّلع على أوضاع وملفات القضايا الخاصة بالمعتقلين حديثاً.
ويخضع محسني إيجئي لعقوبات فرضتها عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب ما تعتبرها "انتهاكات لحقوق الإنسان بحق الشعب الإيراني"، بما في ذلك مزاعم بشأن "الإشراف على اعتقال وتعذيب ناشطين وصحافيين ومتظاهرين".
وبحسب "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان"، ومقرها الولايات المتحدة، جرى اعتقال أكثر من 18 ألفاً و137 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات الحالية.
تحذيرات ترمب
وتُعدّ هذه التصريحات تحدياً مباشراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي حذّر إيران من تنفيذ الإعدامات، قائلاً في مقابلة مع شبكة CBS: "سنتخذ إجراءً قوياً جداً، إذا قاموا بمثل هذا الأمر".
وفي سياق متصل، أفادت شبكة CNN بأن المخاوف تتصاعد بشأن المتظاهر الإيراني عرفان سلطاني البالغ من العمر 26 عاماً، بعدما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن السلطات الإيرانية كانت تخطط لإعدامه الأربعاء.
واعتقل عرفان، صاحب متجر صغير في مدينة كرج قرب طهران، في 8 يناير الجاري، خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام.
ونقلت CNN عن أحد أفراد عائلة سلطاني قوله، إنه "لم يُسمح له بالحصول على محام أو إعادة محاكمة بعد صدور حكم الإعدام بحقه، كما جرت محاكمته على عجل".
ووسط تصاعد الاحتجاجات، أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلاً عن ناشطين، بأن خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" بدأت بتقديم خدمة مجانية داخل إيران.
وقد لعبت هذه الخدمة دوراً أساسياً في تجاوز انقطاع الإنترنت منذ 8 يناير.
وبدأت إيران، الثلاثاء، بالسماح للمواطنين بإجراء مكالمات دولية صادرة عبر هواتفهم المحمولة، إلا أن المكالمات الواردة من خارج البلاد إلى داخل إيران لا تزال محظورة.








