
أقرّ مجلس النواب الأميركي، تشريعاً يموّل وزارتي الخارجية والخزانة لعام 2026، ويتضمن تمويلاً لجهود الحكومة في الشراكة مع تايوان والحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال رئيس اللجنة المختارة المعنية بالصين، جون مولينار، وهو أيضاً عضو في لجنة الاعتمادات ولجنتها الفرعية المعنية ببرامج وزارة الخارجية: "خلال الشهر الماضي، تَعرَّض الشعب الحر في تايوان إلى هجمات سيبرانية، ولمناورات عسكرية عدوانية من قِبَل جيش التحرير الشعبي (الصيني)".
وأضاف مولينار: "يوفر هذا التشريع مزيداً من الدعم لتايوان، ويساعدها على الاستثمار في دفاعها الذاتي، ويعزز صفقة الأسلحة التاريخية التي أبرمتها إدارة (الرئيس دونالد) ترمب الشهر الماضي".
وتابع بالقول: "يجب علينا تسليم الأسلحة إلى تايوان على وجه السرعة لردع أي صراع في عام 2027 وما بعده".
تشريع مجلس النواب الأميركي يشمل:
- 2.3 مليار دولار في شكل منح وقروض ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي لتايوان.
- 100 مليون دولار للتمويل العسكري الخارجي للفلبين.
- 400 مليون دولار لصندوق مواجهة نفوذ الصين.
- 35.9 مليون دولار للمعهد الأميركي في تايوان.
- 4 ملايين دولار للجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية-الصينية.
- 2.3 مليون دولار للجنة التنفيذية التشريعية المعنية بالصين في الكونجرس.
- تعزيز التمويل لمكتب شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة الأميركية.
أسلحة أميركية جديدة في الطريق
والخميس، قال مسؤول عسكري تايواني رفيع، إن مزيداً من صفقات بيع الأسلحة الأميركية لتايوان لا تزال قيد الإعداد، وذلك عقب آخر حزمة أُعلن عنها في ديسمبر الماضي بقيمة 11 مليار دولار، والتي تُعد الأكبر في تاريخ الجزيرة.
وتُعد الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان وأكبر مزود لها بالسلاح، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
أما الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، فقد أجْرت مناورات عسكرية حول الجزيرة في أواخر ديسمبر بعد إعلان الصفقة الأخيرة، كما انتقدت الولايات المتحدة بشدة على هذه الخطوة.
وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، عقب اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء، قال نائب وزير الدفاع هسو سزو تشيين إن 4 حزم إضافية لتايوان لم يتم إخطار الكونجرس بها رسمياً، وهي الخطوة المعتادة للموافقة على مثل هذه المبيعات.
وأضاف هسو: "لا تسألوني ما هي هذه الصفقات الأربع، لا يمكنني قول ذلك، لكن لا تزال هناك أربع حالات لم يتم إخطار الكونجرس بها"، ورفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل لأسباب قانونية.
وتشمل صفقات الأسلحة التي أُعلن عنها في ديسمبر، أنظمة صواريخ "هيمارس" HIMARS من إنتاج شركة "لوكهيد مارتن" Lockheed Martin، وطائرات مسيّرة انتحارية من طراز Altius.
خطة لإنفاق دفاعي إضافية
وفي نوفمبر الماضي، كشف الرئيس التايواني لاي تشينج تي، عن خطة لإنفاق دفاعي إضافية بقيمة 40 مليار دولار حتى عام 2033، مشيراً إلى أن الجزيرة "مصممة على الدفاع عن نفسها" في مواجهة ما وصفه بـ"التهديد المتزايد من الصين".
لكن المعارضة التايوانية، التي تمتلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، لم تسمح بعد بتمرير الخطة إلى مرحلة مراجعتها في اللجان، معتبرة أن تفاصيل الإنفاق غير واضحة، وطالبت بمزيد من الشرح.
وأشار هسو إلى أن وزير الدفاع ويلينجتون كو، سيقدم إحاطة سرية لأعضاء البرلمان، الاثنين، مؤكداً أن الوزارة مستعدة لتقديم مزيد من التفاصيل.
وأضاف: "لسنا غير راغبين في الشرح، امنحونا الفرصة للشرح.. هذا ليس صندوقاً أسود".
وأبدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعماً قوياً لخطط تايوان لزيادة إنفاقها العسكري، وهو توجُّه دفعت به واشنطن حلفاءها، لا سيما في أوروبا.
وأردف هسو بالقول، إن تايوان مضطرة لإنفاق المزيد بسبب التهديد المتزايد، موضحاً: "الجميع يعلم أن التهديد الذي نواجهه يتعاظم يوماً بعد يوم".









