كلمة السر "كوشنر".. كواليس اختيار أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة | الشرق للأخبار
حصري
سياسة

كلمة السر "كوشنر".. كواليس اختيار أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة

ويتكوف وكوشنر سيرافقان اللجنة في أول زيارة لها إلى غزة

time reading iconدقائق القراءة - 7
جاريد كوشنر يحضر جنازة إيفانا ترمب الزوجة الأولى للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في نيويورك - 20 يوليو 2022 - REUTERS
جاريد كوشنر يحضر جنازة إيفانا ترمب الزوجة الأولى للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في نيويورك - 20 يوليو 2022 - REUTERS
رام الله-محمد دراغمة

مع الإعلان عن لجنة إدارة غزة، ظهرت الكثير من التساؤلات بشأن أسس اختيار رئيس وأعضاء اللجنة، ومصدر الاختيار، وبرنامج عملها، والأهداف التي ستعمل على تحقيقها، ومصادر تمويلها.

وكشفت مصادر مطلعة على تشكيل اللجنة لـ"الشرق"، أن صهر الرئيس الأميركي ومستشاره الخاص جاريد كوشنر هو "صاحب الفكرة، وصاحب الاختيار، وصاحب الخطة"، وأن المسؤول السابق في حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية محمد دحلان لعب الدور الأبرز في ترشيح أعضاء اللجنة إلى كوشنر لدراستها. 

وقالت المصادر إن كوشنر أجرى سلسلة لقاءات مع شخصيات فلسطينية وعربية خلال الأشهر الـثلاثة الماضية، في عدة عواصم عربية، منها القاهرة والدوحة وأبو ظبي، بحث فيها عن أسماء مرشحة لعضوية اللجنة "من مواصفات تكنوقراطية". وقالت إن كوشنر تلقى عشرات الأسماء المقترحةمن مختلف الجهات.

بحسب المصادر، قدمت مصر أسماء مقترحة من قبل السلطة الفلسطينية والفصائل، سارعت إسرائيل إلى رفضها جميعاً حين عرضها كوشنر على تل أبيب.

فحص أمني سياسي مهني

وأخضع كوشنر الأسماء، التي توفرت لديه جراء ترشيح جهات عديدة، لعمليات فحص أمني وسياسي ومهني، من منظور معاييره، ما أدى إلى استبعاد شخصيات مرشحة، سبق لها العمل في مهام مركزية بالحكومة الفلسطينية ومنظمة التحرير أو الفصائل، وبالمقابل، اعتماد شخصيات تنتمي إلى المجتمع المدني وقطاعات اقتصادية.

وتشكل انطباع بأن كثيراً من المرشحين، المعتمدين، على علاقة من نوع ما، أو مقبولون لما يعرف بـ"التيار الإصلاحي الديمقراطي"، الذي يقوده القيادي الفلسطيني السابق في حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية محمد دحلان، المعروف بمعارضته لنهج الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وليس من بين هذه الشخصيات من يتولى منصباً مركزياً في التيار أو السلطة أو الفصائل.

وهذا ما دفع مسؤولاً فلسطينياً كبيراً إلى أن يقول، لـ"الشرق"، إن "الغالبية العظمى من الأسماء دحلانية" (أي من اختيار دحلان)،

في المقابل، نفى مسؤول في التيار الإصلاحي، لـ"الشرق"،  أن يكون محمد دحلان قد رشح مسؤولين من التيار لعضوية اللجنة، لكنه قال إن دحلان  "رشح شخصيات مجتمعية على مسافة كافية من الفصائل"، وعزا قبول الأميركيين لمرشحي محمد دحلان إلى كونه "ابن قطاع غزة، وكان المسؤول الأول في السلطة الفلسطينية بالقطاع، ويعرف أبناء القطاع، ما جعل اختياراته مقبولة على مختلف الأطراف المؤثرة في القرار، خاصة الإدارة الأميركية". 

وأضاف: "دحلان يعرف من يمكن قبوله وفق المعايير المطروحة ومن لا يمكن، ومن هنا جاءت هذه الترشيحات"، لافتاً إلى أن القرار الأخير كان للجانبين الأميركي والإسرائيلي.

وقالت مصادر فلسطينية رسمية مطلعة على التفاصيل إن جاريد كوشنر هو من اختار الدبلوماسي البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف رئيساً للمجلس التنفيذي، بناءً على نصائح تلقاها من محمد دحلان ومسؤولين عرب، أثناء زياراته المتكررة للمنطقة، حيث كان ملادينوف يعمل مديراً لكلية دبلوماسية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

كوشنر وويتكوف إلى غزة

وأفادت مصادر مقربة من رئيس اللجنة الدكتور علي شعث لـ"الشرق"، بأنه اجتمع، الخميس، عن بعد مع كل من كوشنر وويتكوف. 

وأضافت أن كوشنر أبلغ شعث في هذا اللقاء أن الإدارة الأميركية تدعم اللجنة، وأنها ستوفر لها كل أسباب النجاح، وأنه وويتكوف سيرافقان أعضاء اللجنة في أول زيارة يقومون بها لقطاع غزة للتعبير عن دعمهم المطلق لها.

ونقلت عن كوشنر قوله: "إن الإدارة الأميركية لديها خطة لإنجاح خطة الرئيس دونالد ترمب وصولاً إلى إعادة بناء الحكم في غزة بطريقة مهنية خالية من كل أشكال العنف، وأن الطريق إلى ذلك يأتي من خلال نزع السلاح من القطاع والانسحاب الإسرائيلي، وتولي سلطة جديدة بعيدة عن حركة (حماس) السلطة والفصائل إدارة القطاع، سلطة تدير الخدمات والحكم بطريقة مهنية، لتفادي تكرار الأحداث التي شهدها قطاع غزة وقادت إلى حدوث الحرب".

اقرأ أيضاً

لجنة إدارة غزة تستعد لاجتماعها الأول في القاهرة.. و"حماس" تجهز لـ"تسليم الملفات"

وصل رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، الخميس إلى القاهرة، لبدء أول اجتماعات اللجنة المكلفة بإدارة شؤون القطاع.

دور السلطة الفلسطينية

حاولت السلطة الفلسطينية خلق رابط مباشر بين لجنة غزة والضفة الغربية لكن جهودها قوبلت بالرفض.

وقال مسؤولون في السلطة لـ"الشرق"، إنهم قدموا عشرات الأسماء المرشحة للمشاركة في اللجنة إلى مصر التي قدمتها بدورها للجانبين الأميركي والإسرائيلي، لكن معظمها رفضت.

واقترحت السلطة أن يتولى نائب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية الدكتور ماجد أبو رمضان، رئاسة اللجنة للتأكيد على وحدة النظام السياسي ووحدة الأراضي الفلسطينية لكن طلبها قوبل بالرفض.

مقترحات "حماس" والفصائل

وقدمت حركة "حماس" والفصائل الأخرى أسماء عديدة من المستقلين لكن معظمها قوبلت بالرفض.

وحاولت "حماس" في الأيام الأخيرة الاعتراض على مسؤول الأمن في اللجنة اللواء سامي نسمان، وهو مسؤول سابق في جهاز المخابرات العامة في غزة التابع للسلطة، لكن اعتراضها قوبل بالرفض.

وتتهم "حماس" اللواء سامي نسمان بتعذيب معتقليها عندما كان قطاع غزة تحت إدارة السلطة الفلسطينية. وحكمت عليه محكمة عسكرية تابعة لإدارة "حماس" غيابياً، بعد الانقسام، بالسجن 15 عاماً انطلاقاً من هذه الخلفية.

وأفادت مصادر في الحركة لـ"الشرق"، بأن لديهم قلقاً كبيراً من تعيين نسمان في منصب مسؤول الأمن مشيرة إلى مواقفه الصارمة ضد الحركة.

السلطة والفصائل تبارك

وأعربت السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" عن دعمهما للجنة، الأمر الذي يشكل غطاء وطنياً وسياسياً لعملها في القطاع. وقالت مصادر مطلعة إن موقف السلطة و"حماس" الداعم للجنة جاء بطلب أميركي مباشر.

ويدرس مسؤولون في السلطة اقتراحات بضم رئيس وعدد من أعضاء اللجنة إلى الحكومة الفلسطينية في رام الله لقطع الطريق على الخطط الرامية إلى فصل القطاع عن الضفة الغربية وعن النظام السياسي. لكن ليس معروفاً إذا كانت خطوة من هذا النوع ممكنة في ظل القيود الأميركية.

سعي أميركي لتغيير فلسطيني

مسؤولون فلسطينيون يخشون من سعي أميركي لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية أيضاً، ولم يستبعد المسؤولون أن تعمل الإدارة الأميركية على فرض لجنة لإدارة الضفة الغربية أيضاً على غرار لجنة غزة، خاصة أمام ضعف النظام السياسي وعدم قدرته على تجديد نفسه.

وتلقى الرئيس محمود عباس مؤخراً نصائح بالقيام بتجديد النظام السياسي من خلال إجراء انتخابات محلية يتبعها إجراء انتخابات عامة، بغية إعادة إحياء البرلمان وتجديد شرعية النظام. لكن السلطة لا تخفي قلقها من فقدان السيطرة بصورة كبيرة في حال إجراء الانتخابات نظراً لضعف شعبيتها.

تصنيفات

قصص قد تهمك