ترامب يفرض رسوماً جمركية على دول أوروبية ويربطها بجرينلاند | الشرق للأخبار

ترمب يفرض رسوماً جمركية على دول أوروبية ويربطها بالسيطرة على جرينلاند

الرئيس الأميركي: السلام العالمي على المحك.. واستحواذ واشنطن على الجزيرة "مهم"

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في نادي ديترويت الاقتصادي في ولاية ميشيجان. 13 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في نادي ديترويت الاقتصادي في ولاية ميشيجان. 13 يناير 2026 - Reuters
دبي -الشرق

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه اعتباراً من فبراير المقبل سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على السلع القادمة إلى الولايات المتحدة من دول أوروبية، على أن ترتفع لاحقاً لـ25%، في خطوة ربطها بالتوصل إلى اتفاق بشأن الاستحواذ على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، معتبراً أن أمن "أميركا والسلام العالمي على المحك".

وأوضح ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة "دعمت الدنمارك ودول الاتحاد الأوروبي، ودولاً أخرى، لسنوات طويلة من خلال عدم فرض رسوم جمركية أو أي أشكال أخرى من التعويض"، معتبراً أنه "بعد قرون، حان الوقت لأن ترد الدنمارك الجميل"، مؤكداً أن "السلام العالمي على المحك".

وأضاف أن "الصين وروسيا تريدان جرينلاند، ولا يوجد شيء تستطيع الدنمارك فعله حيال ذلك"، زاعماً أن الأخيرة "تمتلك حالياً زلاجتين تجرهما الكلاب للحماية، أضيفت إحداهما مؤخراً".

وذكر الرئيس الأميركي أن "الولايات المتحدة، تحت قيادة ترمب، قادرة على لعب هذا الدور، وبنجاح كبير"، مؤكداً أن "لا أحد سيمس هذه الأرض، خاصة أن الأمن القومي للولايات المتحدة، وأمن العالم بأسره، على المحك".

وأشار إلى أن مسؤوليين من الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا سافروا إلى جرينلاند لـ"أغراض غير معروفة"، واصفاً ذلك بأنه "وضع خطير جداً على سلامة وأمن وبقاء كوكبنا".

وقال ترمب إن هذه الدول "تلعب لعبة خطيرة جداً"، و"وضعت مستوى من المخاطر لا يمكن تحمله أو استدامته"، مشدداً على أنه "من الضروري اتخاذ إجراءات قوية لحماية السلام والأمن العالميين، وإنهاء هذا الوضع المحتمل الخطورة بسرعة ودون أي شك".

رسوم جديدة

وأعلن ترمب أنه "اعتباراً من 1 فبراير 2026، ستُفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع السلع المرسلة إلى الولايات المتحدة من الدول المذكورة"، وهي الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا، مضيفاً أنه "في 1 يونيو 2026، سترتفع الرسوم الجمركية إلى 25%".

وأوضح أن هذه الرسوم "ستظل مستحقة وواجبة الدفع إلى حين التوصل إلى اتفاق للشراء الكامل والتام لجرينلاند"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة تحاول إتمام هذه الصفقة منذ أكثر من 150 عاماً"، وأن "العديد من الرؤساء حاولوا ذلك، ولأسباب وجيهة، لكن الدنمارك كانت ترفض دائماً".

ولفت ترمب إلى أن الحاجة إلى "الاستحواذ" باتت "مهمة الآن بسبب القبة الذهبية وأنظمة الأسلحة الحديثة، الهجومية والدفاعية"، موضحاً أن "مئات المليارات من الدولارات تُنفق حالياً على برامج أمنية تتعلق بالقبة، بما في ذلك الحماية المحتملة لكندا".

وأعرب عن "انفتاح الولايات المتحدة فوراً على التفاوض مع الدنمارك أو أي من هذه الدول التي وضعت الكثير على المحك، على الرغم من كل ما قدمناه لها، بما في ذلك الحماية القصوى، على مدى عقود طويلة".

"أمن قومي"

وسبق أن هدد الرئيس الأميركي، الجمعة، بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تقبل موقف الولايات المتحدة من جرينلاند، وسط تهديدات متكررة من ترمب بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وشدد ترمب مجدداً، خلال خطاب عن برنامج التحول الصحي في الولايات المتحدة، على أن "واشنطن تحتاج إلى جزيرة جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس" أن 17% فقط من الأميركيين يؤيدون خطط ترمب للسيطرة على جرينلاند، وأن أغلبية كبيرة من الديمقراطيين والجمهوريين يعارضون استخدام القوة العسكرية لضم الجزيرة. ووصف ترمب نتائج الاستطلاع بأنها "مزيفة".

والتقى في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، ووزيرة خارجية جرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

وقال مسؤولون دنماركيون بعد ذلك الاجتماع إنهم لم يتمكنوا من تغيير موقف الإدارة الأميركية بشأن السيطرة على جرينلاند.

كما التقى راسموسن وموتزفيلدت بمشرعين أميركيين في واشنطن الأسبوع الماضي لحشد الدعم في الكونجرس، في الوقت الذي تسعى فيه الدنمارك وجرينلاند إلى حل الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة مع حليفهما في "الناتو".

وقال راسموسن، الخميس: "(نحن) على استعداد للتعاون في مجال الأمن في القطب الشمالي، ولكن يجب أن يتم ذلك مع احترام سلامة أراضينا، والقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة".

وأفاد وزيرا حكومتي الدنمارك وجرينلاند، في بيانٍ مشترك، أنهما التقيا، الجمعة، لمناقشة جاهزية الجزيرة.

ويتجاوز الأمر بكثير مجرد مصير جزيرة يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، أو حتى مستقبل القطب الشمالي، فقد أثارت التصريحات العدائية الصادرة عن البيت الأبيض استياء حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأدت إلى تحذيرات أطلقتها الدنمارك من أن خطوة كهذه من شأنها تدمير التحالف الغربي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.

ويرى آخرون أن ذلك قد يكون بالفعل نهاية النظام الدولي الذي تقوم عليه العلاقات عبر الأطلسي. 

تصنيفات

قصص قد تهمك