رغم رسوم ترمب .. اقتصاد الصين ينمو 5% مدعوماً بقوة الصادرات | الشرق للأخبار

رغم رسوم ترمب .. الاقتصاد الصيني ينمو 5% مدعوماً بقوة الصادرات

time reading iconدقائق القراءة - 5
مصنع لإنتاج بطاريات الليثيوم في يونجكانج بالصين. 11 نوفمبر 2025 - Reuters
مصنع لإنتاج بطاريات الليثيوم في يونجكانج بالصين. 11 نوفمبر 2025 - Reuters
دبي-الشرق

سجّل اقتصاد الصين نمواً سنوياً بنسبة 5% في عام 2025، مدعوماً بنمو الصادرات، رغم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكما كان متوقعاً، جاء معدل النمو السنوي للعام الماضي متوافقاً مع الهدف الرسمي للحكومة، الذي حدّد توسع الاقتصاد عند مستوى 5%.

ولكن وتيرة النمو تباطأت إلى 4.5% في الربع الأخير من العام الماضي، بحسب ما أعلنت الحكومة، الاثنين، وهو أبطأ معدل نمو فصلي منذ أواخر عام 2022، عندما بدأت الصين تخفيف القيود الصارمة المرتبطة بجائحة كورونا.

وسجلت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نمواً سنوياً بنسبة 4.8% في الربع قبل الأخير من 2025.

ويحاول قادة الصين تحفيز نمو أسرع بعد التراجع الذي شهده قطاع العقارات، إضافة إلى الاضطرابات التي خلّفتها الجائحة والتي انعكست آثارها على مختلف قطاعات الاقتصاد.

وحافظ الإنتاج الصناعي على مستواه الجيد في ديسمبر، فيما تراجعت مبيعات التجزئة والاستثمار بوتيرة أسرع من المتوقع، بحسب ما أوردت "بلومبرغ.

وعلى مدار العام، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%، وفقاً لبيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، مؤكداً بذلك تقديرات الرئيس الصيني شي جين بينج في خطابه عشية رأس السنة، ومطابقاً بذلك النمو المتوقع في عام 2024.

رهان الاستدامة

ولا يزال الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري ضعيفاً، وفق "بلومبرغ"، إذ يؤثر ضعف سوق العمل وانخفاض أسعار المساكن سلباً على الطلب المحلي.

ولكن مع تصدي الصين لتزايد الحواجز التجارية حول العالم، ساهمت ميزتها التصنيعية ومرونة المصدرين في دعم المصانع، مما أبقى نمو الإنتاج الصناعي عند مستوى يتجاوز 5% خلال معظم العام الماضي.

وأوضح كانج يي، رئيس المكتب الوطني للإحصاء، في إحاطة إعلامية، أن صافي الصادرات ساهم بثلث النمو الاقتصادي في عام 2025. وهذا أعلى مستوى له منذ عام 1997، عندما بلغت حصته 42%، وفقاً للبيانات الرسمية. ومن المرجح أن يستمر هذا النمط غير المتكافئ للنمو في عام 2026.

وبينما تُبدي بكين استعداداً أكبر لمساعدة المستهلكين، فمن غير المرجح أن تطلق حزمة تحفيزية ضخمة في ظل استمرارها في مواجهة المخاطر المرتبطة بديون الحكومات المحلية.

وأفاد المكتب الوطني للإحصاء في بيان: "صمد الاقتصاد الصيني أمام ضغوط متعددة وحافظ على نمو مطرد في عام 2025"، وكنه اعتبر أن "تأثير البيئة الخارجية يتفاقم، ويبرز بوضوح اختلال التوازن بين العرض المحلي القوي والطلب الضعيف. ولا يزال الاقتصاد يواجه العديد من المشاكل القديمة والتحديات الجديدة".

وحققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً في السلع بلغ 1.2 تريليون دولار، ما وفر متسعاً من الوقت لكبار المسؤولين للبحث عن حلول لمشاكل ضغوط الانكماش وأزمة الإسكان المستمرة والتراجع الديموغرافي.

وتعهدت بكين بوقف التراجع التاريخي في الاستثمار هذا العام، مع أنه لم يتضح بعد ما إذا كان المسؤولون المحليون سيرفعون الإنفاق الرأسمالي على أرض الواقع.

انخفاض المواليد

وتواجه الصين مشكلة أخرى، مع تقلّص القوى العاملة وشيخوخة السكان ونمو شريحة كبار السن، ما يزيد الضغوط على نظام المعاشات التقاعدية الذي يعاني نقص التمويل.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الاثنين، انخفاض  معدل المواليد في الصين العام الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1949، مسجلاً تراجعاً للعام الرابع على التوالي، في ظل توقعات باستمرار هذا الانخفاض بوتيرة حادة خلال السنوات المقبلة.

وبلغ عدد المواليد في عام 2025، نحو 7.9 مليون طفل، وهو ما يمثل 5.6 لكل ألف نسمة، بحسب بيانات صدرت، الاثنين، عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين.

ووفق "بلومبرغ"، يمثل هذا الرقم انتكاسة لحملة الحكومة الصينية الرامية إلى تعزيز مجتمع صديق للخصوبة، بما في ذلك تقديم حوافز نقدية للآباء.

 وانخفض عدد السكان بمقدار 3.4 مليون نسمة العام الماضي، وهو أكبر تراجع منذ عقود، ليصل إجمالي عدد السكان في الصين إلى 1.405 مليار نسمة.

وخلال السنوات الأخيرة، طبّقت الحكومة الصينية، سلسلة من السياسات المشجعة على الإنجاب، شملت تمديد إجازات الأمومة والأبوة، وتسهيل إجراءات تسجيل الزواج.

تصنيفات

قصص قد تهمك