إدارة ترمب تستعد لاستعراض "الهيمنة" في دافوس | الشرق للأخبار

إدارة ترمب تستعد لاستعراض "الهيمنة" في دافوس.. ودعوة للرهان على أميركا

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلقي خطاباً خاصاً عن بُعد خلال الاجتماع السنوي الـ55 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس- 23 يناير 2025 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلقي خطاباً خاصاً عن بُعد خلال الاجتماع السنوي الـ55 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس- 23 يناير 2025 - Reuters
دبي-الشرق

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحضور قوي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من خلال مشاركة بارزة يقودها وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت، ويتوّج بخطاب مرتقب للرئيس، وذلك وفق ما أفاد موقع "أكسيوس".

وذكر الموقع أن مسؤولي إدارة ترمب يُخططون للتركيز على ملفات النمو الاقتصادي، وتملّك المنازل، وتحقيق السلام من خلال القوة، في تناقض واضح مع الخطابات العالمية السابقة، التي كانت أكثر تركيزاً على قضايا مثل التنوع والمساواة والشمول، والتغير المناخي، وحتى الترويج لأنماط غذائية بديلة، من بينها أكل الحشرات.

ولفت إلى أن وزير الخزانة الأميركي سيعقد لقاءً مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج على هامش المنتدى هذا الأسبوع، ضمن الحضور البارز للإدارة الأميركية.

الرهان على أميركا

ومن المتوقع أن يقود بيسنت الوفد الأميركي نيابةً عن ترمب، ويعتزم عقد مؤتمرات صحافية يومية قبل وصول الرئيس إلى دافوس، الأربعاء. وستتمحور رسائل الوزير حول شعارين رئيسيين: "رأس المال الذكي هو الذي يراهن على أميركا" و"سياسة التجارة وفق مبدأ أميركا أولاً تُغيّر العالم".

ونقل "أكسيوس" عن مصدر في الإدارة الأميركية أن بيسنت سيوجّه انتقادات مباشرة للنخب العالمية، ويُبرز التباين الحاد بين "الاستثنائية الأميركية" وحالة الركود الاقتصادي في أوروبا، على حد قول المصدر.

وصرَّح وزير الخزانة الأميركي للصحافيين في وقت مبكر الاثنين، بأنه سيكون "من غير الحكمة أن تحاول أوروبا الرد على أي تحرك أميركي للسيطرة على جرينلاند".

ويعتزم بيسنت، الذي يُعد المسؤول الأبرز في إدارة ترمب عن القضايا الاقتصادية والمالية والنقدية، إظهار مستوى عالٍ من الثقة بشأن استمرار الهيمنة العالمية للاقتصاد الأميركي.

اقرأ أيضاً

منتدى دافوس 2026.. تحديات سياسية واقتصادية في عالم متغير

يجمع منتدى دافوس 2026 قادة الدول وكبار التنفيذيين لمناقشة التعاون الاقتصادي والسياسي، المخاطر السيبرانية، ومستقبل النظام المالي العالمي.

وبحسب نَص كلمة معدّة لبيسنت، اطلع عليها الموقع، قال وزير الخزانة الأميركي: "في الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، أطلق الرئيس ترمب عصراً من الازدهار المتوازي، وهو عقد من التوسع الاقتصادي تنمو فيه وول ستريت (القطاع المالي والاستثماري) وماين ستريت (الاقتصاد الحقيقي للمواطن العادي) معاً".

استعراض الهيمنة

وأفادت مصادر لـ"أكسيوس" بأن رسائل الإدارة الأميركية واستعراضها الواثق لا يستهدف الحضور في دافوس فحسب، بل يتوجّه بالقدر نفسه إلى الناخبين والمستثمرين داخل الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يتناول ترمب في خطابه الرئيسي، الذي يعد أبرز محطات المنتدى العالمي على أسبوع كامل، قضايا اقتصادية داخلية، من بينها الإسكان وتكاليف المعيشة.

ونقل الموقع عن مصدر في الإدارة قوله: "بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الأسبوع الماضي إلى العمال الأميركيين في ولاية ميشيجان، يصل الرئيس دونالد ترمب إلى دافوس مستعرضاً قوة الاقتصاد الأكثر نشاطاً في العالم"، مضيفاً أن "كبار الرؤساء التنفيذيين حول العالم يتهافتون لرؤية أقوى رجل في العالم".

وأوضح أن خطاب ترمب يهدف إلى توجيه إشارة واضحة بإعادة ضبط علاقات الولايات المتحدة مع النخبة الاقتصادية العالمية.

وقال المصدر نفسه: "هذا ليس حضوراً أميركياً هادئاً أو دفاعياً. الإدارة تدخل دافوس بثقة، مستعرضة الهيمنة الاقتصادية الأميركية، ومتحدّية الركود الأوروبي، ومواجهة خصومها بشكل مباشر".

وأفاد "أكسيوس" بأن الإدارة تخطط لتجاوز وسائل الإعلام التقليدية والرئيسية والدولية جزئياً، والتواصل مباشرة مع الأميركيين، بما في ذلك عبر منصات إعلامية مرتبطة بحركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" والمعروفة اختصاراً باسم "MAGA".

وأشار الموقع إلى مثال على ذلك قناة "Real America’s Voice News"، التي ستقدم تغطية شاملة لفاعليات دافوس، تتضمن مقابلات مع بيسنت على مدى أيام المنتدى.

وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن البيت الأبيض ووزراء حكومة ترمب يتعاملون مع دافوس 2026 ليس كمنتدى حواري فحسب، بل كمنصة استعراضية.

تصنيفات

قصص قد تهمك