قطر: هناك الكثير باتفاق غزة لتنفيذه.. والمنطقة يمكن أن تنفجر | الشرق للأخبار

قطر: تنفيذ اتفاق غزة لا يزال أمامه الكثير.. والأوضاع قد تنفجر في المنطقة

محمد بن عبد الرحمن في دافوس: لا نريد رؤية تصعيد ونصحنا واشنطن بالحل الدبلوماسي لملف إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال حوار في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا. 20 يناير 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال حوار في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا. 20 يناير 2026 - REUTERS
دبي-الشرق

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، إن المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة تمت، لكنه اعتبر أن "هذا لا يعني أن الاتفاق نفذ"، مشدداً على أن "الأمور في المنطقة يمكن أن تنفجر إذا لم يتم التعامل معها".

وأضاف وزير الخارجية القطري، خلال حوار في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا، أن "الوضع الإنساني بغزة ما زال يحتاج لكثير من التدخل، ويجب أن يتم رفع القيود لتسهيل دخول المساعدات"، معتبراً أن "هناك وقف إطلاق نار بغزة لكن غير مكتمل، ويجب التأكد بانسحاب الجيش الإسرائيلي".

وتابع: "المنطقة تمر بالكثير من التوتر وأعتقد أنه يجب أن نلجأ للحكمة، ويجب تكاتف دول المنطقة لتعزيز الأمن"، مضيفاً: "نقوم دوماً بالدفع نحو الحلول السلمية، ونقول إن أي تصعيد ستكون له تبعات".

وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى أن "مجلس السلام بشأن غزة المقترح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجب أن يكون فعالاً، وعنصر استقرار"، مطالباً الدول التي تنضم للمجلس بـ"بذل جهدها نحو تعزيز الاستقرار".

وذكر وزير الخارجية القطري أن الدوحة لا ترغب في رؤية تصعيد، لافتاً إلى أنها "نصحت واشنطن كشريك بالحل الدبلوماسي لملف إيران النووي".

المخاوف في الشرق الأوسط

وعن المخاوف في الشرق الأوسط، قال وزير الخارجية القطري: "الكثير من الأمور التي حدثت في العام الماضي، كانت إيجابية أكثر منها سلبية، مثلاً هناك رئيس جديد في سوريا، وتوقف الحرب في غزة، ولكن وضعها أفضل مما كانت عليه، ولكن ؤذلك لا يعني أن المنطقة مستقرة أو اقتربنا من الاستقرار"، مشيراً إلى أن "هناك ضبابية في الأحداث".

وأكد الوزير القطري أن "كل بلد يحتاج إلى حماية، وهذا حق من حقوق الدول"، مبيناً أن "الوصول إلى هذا الاستنتاج عند الشعور بالتهديد"، فيما أوضح أن "الإحساس بانعدام الأمن ما يجعل الدول تتكاتف"، مطالباً "دول المنطقة بإعادة صياغة نظرتها إلى لأمن لضمان أن نهدد بعضنا البعض".

وبشأن "مجلس السلام"، والمرحلة الثانية في اتفاق غزة، قال: "وقف إطلاق النار في حد ذاته كان أمراً مهماً، ونهنئ قطر ومصر والولايات المتحدة". وأَضاف: "ما مررنا به علمنا الكثير من الدروس، أنا مؤمن أن مجلس السلام يمثل مساراً جيداً".

وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن هناك تحديات لتنفيذ اتفاق ترمب في غزة، وأنه "لا يوجد أي مسار بديل، الأهم أن نضمن استقرار غزة، وأن نضمن أن يتم الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وإعادة الحياة للناس".

وتابع: "أظن أكثر من النصف تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، الاتفاق حدد الخط الأصفر للمرحلة الأولى، لكن لم يتم احترامه كما تم الاتفاق عليه ورسمه".

سيناريو إيران

وعن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة لإيران والولايات المتحدة، قال: "لا يمكن أن أتكهن بأي سيناريوهات عن أي بلد، لكن كما ذكرت لك سلفاً المنطقة بها توترات، وكل ما يحدث مع إيران بسبب هذه التوترات"، مضيفاً: "مع كل ما يحيط بنا علينا التحلي بالحكمة".

وأشار إلى أن هناك مساحة للدبلوماسية، وهناك الكثير من السبل التي تفيدنا، وتفيد الشعب الإيراني، وتؤدي إلى الازدهار في المستقبل"، مبيناً أن هناك مساحة للدبلوماسية، مبيناً أن التصعيد العسكري تم تجربته في العراق لم ينجح وإلى الآن المنطقة تعيش في العقبات الوخيمة.

وأكد أنه تواصل مع الولايات المتحدة لإيجاد حلول بديلة للملف الإيراني والتواصل معها لإيجاد حلول دبلوماسية.

وعن تدخل دول الخليج لمنع الولايات المتحدة من التدخل العسكري في إيران قال:" لم نفعل ذلك، ولم نتجادل معهم، وما عرضناه مع الولايات المتحدة هو النصيحة الصادقة، بضرورة الحلول الدبلوماسية، ولا سيما في الملف النووي".

وشدد الوزير القطري على ضرورة فهم مخاوف بعضنا البعض في دول المنطقة، حتى يتأكد الجميع من الأمان والحماية، لافتاً إلى أن ذلك يتضمن إيران وإسرائيل وفلسطين.

سوريا والعراق واليمن

وفي الملف السوري، اعتبر أن التنوع في المجتمع السوري نقطة قوة وميزة لدمشق، معتبراً أن كل من يعيش في سوريا يتمنى أن تكون موحدة، مشدداً على ضرورة التعامل بمساواة، بما ضمن حفظ الحقوق، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تبني بلداً بدون نظام مؤسسات، كما أكد أن سوريا تتقدم، ولكنها تمر أيضاً في تحديات.

وعن تراجع اقتصاد العراق رغم وفرة مصادر الطاقة، قال: "العراق ثري وليس فقيراً، وما يمر به نتيجة لتبعات التدخل العسكري"، مبيناً أن "نقطة التحول في المنطقة هي حرب الكويت"، مشيراً إلى أن المنطقة لا تزال تعاني من تبعات ذلك.

وبشأن سياسات قطر في اليمن، قال: "نحن ندعم شرعية الحكومة وحق الشعب اليمني". وأضاف:"نريد أن نرى اليمن متحداً، ونرى نتائج الحوار الوطني وهذا سيلبي احتياجات اليمنيين، ولا يمكن استثناء أحد"، مشدداً على أن الجميع جزء لا يتجزأ من النسيج اليمني، مؤكداً على أن الحوار يحقق ذلك، وهو أمر أساسي لاستقرار اليمن.

تصنيفات

قصص قد تهمك