قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن إدارته أنجزت خلال عام واحد ما لم تنجزه أي إدارة أخرى في إنهاء الحروب، مشيراً إلى أن السلطات في فنزويلا متعاونة مع واشنطن، وأن أحد أسباب تحركه بـ"قوة" ضد فنزويلا هو "فتح السجون ودفع مهاجرين للهجرة للولايات المتحدة".
وأضاف ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة: "ربما نستطيع إشراك زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بطريقة ما في فنزويلا، أحب أن أكون قادراً على القيام بذلك"، لافتاً إلى أن شركات النفط الأميركية تستعد لضخ استثمارات ضخمة في فنزويلا.
وتابع: "حققنا نتائج جيدة جداً مع فنزويلا، وبالمناسبة، هذا بحد ذاته سيساعدنا على خفض أسعار النفط، لقد حصلنا على 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا في الأيام الأربعة الأولى، ولدينا ملايين البراميل من النفط المتبقية نبيعها في السوق المفتوحة، ونعمل على خفض أسعار النفط بشكل كبير".
واتهم ترمب إدارة سلفه جو بايدن بالسماح بدخول الجريمة والفوضى إلى الولايات المتحدة، قائلاً: "بايدن أسوأ رئيس أميركي على الإطلاق"، مضيفاً: "أنجزت في عام واحد أكثر مما أنجزته أي إدارة أخرى من حيث إنهاء الحروب".
الناتو والأمم المتحدة ومجلس السلام
وذكر ترمب أنه "لم يفعل أحد شيئاً من أجل حلف شمال الأطلسي (الناتو) مثلما فعلت"، متسائلاً عما إذا كان الحلف سيأتي لـ"إنقاذ" الولايات المتحدة إذا احتاجت لذلك.
وبعد أن أعرب أعضاء "الناتو" عن معارضتهم القوية لرغبة ترمب في السيطرة على جرينلاند، شدد الرئيس الأميركي على أنه "على حلف الناتو أن يعاملنا بإنصاف أيضاً، فالخوف الكبير الذي يساورني بشأن الحلف هو أننا ننفق عليه مبالغ طائلة، وأعلم أننا سننقذهم، لكنني أشك حقاً في أنهم سينقذوننا".
وعندما سُئل إلى أي مدى سيتحرك للحصول على جرينلاند، قال ترمب للصحافيين: "ستعرفون ذلك، أعتقد أننا سنصل إلى حل يرضي حلف الناتو ويرضينا نحن أيضاً"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل، لكنه كرر موقفه بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على الجزيرة "من أجل الأمن القومي الأميركي".
كما تحدَّث عن الأمم المتحدة قائلاً: "كان ينبغي لها تسوية جميع الحروب التي أنهيتها، فأنا لم ألجأ إليهم أبداً، ولم أفكر حتى في اللجوء إليهم"، لكنني "أعتقد أنه يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار".
لكنه استنكر في الوقت ذاته قائلاً إن "الأمم المتحدة - ومع كل الحروب التي أنهيتها - لم تساعدني في حرب واحدة".
وأكمل حديثه: "لقد أنشأنا للتو مجلس السلام، وأعتقد أنه سيكون أمراً مذهلاً، أتمنى لو أن الأمم المتحدة كانت قادرة على القيام بالمزيد، وأتمنى لو أننا لم نكن بحاجة إلى مجلس للسلام من الأساس".
وفي سياق متصل، قال ترمب: "انسحبنا من منظمة الصحة العالمية الفاسدة، أتذكر أننا كنا ندفع 500 مليون دولار، بينما كانت دول أخرى تدفع 37 أو 39 مليون دولار لذلك انسحبت، إذ يجب أن يكون المبلغ أقل من ذلك، لكنني لم أرغب في المساومة، فاخترت عدم القيام بذلك لأن الانسحاب كان أفضل لأنهم كانوا سيئين للغاية".
سوريا والأكراد
وعن الأوضاع في سوريا، أكد ترمب: "اضطرت الحكومة السورية في الأسبوعين الماضيين إلى استخدام بعض القوة لفرض سيطرتها على مناطق معينة وإبقاء السجناء الإرهابيين، الذين هم من أخطر الإرهابيين في العالم، تحت السيطرة، لذا فقد تمكنوا من تحقيق ذلك".
وبشأن الرئيس السوري أحمد الشرع، نبّه ترمب إلى أن "رئيس سوريا يعمل بجدية بالغة، إنه رجل قوي وصارم، فأنت لن تضع شخصاً ضعيفاً في هذا المنصب".
ولفت إلى أنه تحدَّث مع الرئيس السوري، الاثنين، موضحاً: "كنا نتحدث عن السجون وما يجري فيها، وكما تعلمون، لدينا بعض من أخطر الإرهابيين في العالم في تلك السجون، وهو يراقب الوضع".
وبخصوص قضية الأكراد، قال ترمب: "أنا أحب الأكراد، ولكن لكي تفهموا، لقد حصلوا على مبالغ هائلة من المال، مُنحوا النفط وأشياء أخرى، لذا كانوا يفعلون ذلك لأنفسهم أكثر مما كانوا يفعلونه من أجلنا، لكننا كنا على وفاق معهم، ونحن نحاول حمايتهم".
ترمب يدافع عن الرسوم الجمركية
ودافع الرئيس الأميركي عن إعلانه حالة الطوارئ الاقتصادية لفرض الرسوم الجمركية، قائلاً: "لا أعرف ما الذي ستقرره المحكمة العليا. بالنسبة لي، النص واضح جداً، ولا يمكن أن يكون أوضح من ذلك"، مضيفاً: "آمل أن تتخذ المحكمة العليا القرار الصحيح بشأن التعريفات الجمركية".
وتابع: "لكننا جمعنا مئات المليارات من الدولارات، وإذا خسرنا تلك القضية، فمن المحتمل أن نضطر إلى بذل أقصى ما في وسعنا لإعادة تلك الأموال. لا أعرف كيف سيتم ذلك بسهولة من دون الإضرار بعدد كبير من الناس. لكننا ننتظر تلك القضية بترقّب شديد".
ومضى يقول: "باستخدام التعريفات الجمركية، خفضت العجز التجاري بنسبة مذهلة بلغت 77%... وحققنا اتفاقيات تجارية تاريخية لتقليل الحواجز أمام الصادرات الأميركية مع دول تغطي 40% من إجمالي التجارة الأميركية".
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تشهد ازدهاراً كبيراً، فالعديد من أكبر المصانع في العالم تقام حالياً داخل بلدنا، إنها لا تذهب إلى دول أخرى، بل تغادر دولاً أخرى وتأتي إلينا".
وأشار إلى أنه لدى الولايات المتحدة الآن عدد من مصانع السيارات التي تُبنى داخلها أكثر من أي وقت مضى، وذلك "بفضل الرسوم الجمركية"، موضحاً: "إذا ألغوا هذه الرسوم، فستستولي الصين على حصتنا من السوق".
وأبدى ترمب تعاطفاً مع المهاجرين الذين لم يرتكبوا جرائم خطيرة، قائلاً إن إدارته تركز على من وصفهم بـ"المجرمين"، وليس على الآخرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.
وأوضح: "نحن نتعاطف كثيراً مع هؤلاء الأشخاص، فقد دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، لكنهم أشخاص طيبون ويعملون الآن في المزارع والمطاعم والفنادق، نحن نسعى الآن إلى طرد المجرمين، المجرمين فقط".
وانتقد الرئيس الأميركي، الصومال، قائلاً: "الصومال ليست حتى دولة، ليس لديهم أي شيء يشبه البلد. وإذا كانت دولة، فهي تُعتبر الأسوأ في العالم تقريباً"، على حد قوله.
وتابع انتقاده للنائبة إلهان عمر، (ديمقراطية عن ولاية مينيسوتا)، وهي من أصل صومالي، وانتقد المهاجرين الصوماليين، واصفاً إياهم بـ"أشخاص ذوي ذكاء منخفض للغاية".
فصل الموظفين الفيدراليين
ونوَّه ترمب إلى أنه لا يشعر بالسوء تجاه فصل الموظفين الفيدراليين خلال ولايته الثانية لأنهم، وفق تصريحاته، حصلوا على وظائف في القطاع الخاص ومن المرجح أنهم يكسبون أموالاً أكثر.
وبيّن: "لقد استبعدنا ملايين الأشخاص من قائمة رواتب الحكومة الفيدرالية، لا أحب القيام بذلك، لكن الخبر السار هو أنني لا أشعر بالسوء، لأنهم حصلوا على وظائف في القطاع الخاص، ويحصلون أحياناً على ضعف المال، أو ثلاثة أضعاف المال. حصلوا على وظائف في المصانع، وحصلوا على وظائف أفضل بكثير ورواتب أعلى بكثير".
وفي وقت لاحق من الثلاثاء، يتوجه ترمب إلى سويسرا لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.









