عراقجي: أي هجوم جديد على إيران سيقود لمواجهة طويلة الأمد | الشرق للأخبار

عراقجي يحذر واشنطن: أي هجوم جديد على إيران سيقود إلى مواجهة إقليمية طويلة الأمد

time reading iconدقائق القراءة - 4
رد فعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (غير الظاهر في الصورة) في القاهرة بمصر. 9 سبتمبر 2025 - Reuters
رد فعل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (غير الظاهر في الصورة) في القاهرة بمصر. 9 سبتمبر 2025 - Reuters
دبي-الشرق

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، من شن هجوم جديد على بلاده، مؤكداً أن مواجهة شاملة ستكون طويلة الأمد وستجتاح المنطقة بأسرها وتؤثر على كل العالم، في إشارة إلى تهديدات سابقة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في حال استعملت طهران القوة المفرطة لإخماد أكبر احتجاجات داخلية تشهدها منذ عام 1979.

وقال عراقجي في مقال رأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن ما تقوم به الولايات المتحدة يمثل، برأيه "الفشل النهائي للدبلوماسية"، واصفاً ذلك بأنه "تهديد آخر يلوح في الأفق". وأضاف أنه، وعلى عكس ضبط النفس الذي أبدته إيران في يونيو 2025، فإن الجيش الإيراني سيرد "بكل ما أوتي من قوة" في حال تعرضت البلاد لهجوم جديد.

وكتب عراقجي في المقال الذي حمل عنوان "الحكومة الإيرانية تدافع عن حملتها": "هذا ليس تهديداً، بل حقيقة أشعر بضرورة توضيحها صراحةً، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أكره الحرب".

وأضاف: "لا شك أن المواجهة الشاملة ستكون شرسة وستطول مدتها بكثير عن الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلائها الترويج لها في البيت الأبيض. ستجتاح المنطقة بأسرها وتؤثر على حياة الناس العاديين في جميع أنحاء العالم. سأبذل قصارى جهدي لمنع حدوث هذا السيناريو".

"دور إسرائيلي في الاحتجاجات"

وكرر وزير الخارجية الإيراني اتهاماته لإسرائيل بلعب دور في تحول المظاهرات التي قال إنها بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن.

وأضاف في هذا الصدد: "عندما يُقرّ حتى مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق في عهد الرئيس ترمب، مايك بومبيو، علناً بتغلغل جهاز الموساد الإسرائيلي في الاحتجاجات الشعبية، لا يمكن اعتبار هذه الحقيقة مجرد نظرية مؤامرة".

واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي شجعت أيضاً على اندلاع أعمال عنف جماعية. وهي رسالة "أعطت المتآمرين حافزاً لاتباع استراتيجية قاسية ومروعة لا يمكن وصفها إلا بأنها إراقة دماء غزيرة"، على حد تعبيره.

وتابع: "كان الهدف واضحاً: جر الولايات المتحدة إلى خوض حرب أخرى نيابة عن إسرائيل"، وقال إنه "بعد ساعات فقط من إعلان السيد ترمب أنه يدرس التدخل في حالة اندلاع أعمال عنف جماعية، فوجئت قوات الأمن بهجمات مسلحة منسقة وواسعة النطاق".

كما اتهم عراقجي إسرائيل بلعب دور في الحيلولة دون التوصل إلى حل للبرنامج النووي خلال المفاوضات التي جرت في عُمان خلال مايو الماضي، وقال إن السبب هو "وكلاء إسرائيل في البيت الأبيض، الذين لا يكترثون إطلاقاً بالمصالح الأميركية".

دعوة للدبلوماسية

ودعا وزير الخارجية الإيراني في مقاله إلى "تغيير المسار"، معتبراً أن الرئيس الأميركي لم يجلب للمنطقة سوى الحرب خلال فترة حكمه التي استمرت حتى الآن لـ12 شهراً.

وذكر عراقجي أن طهران ستختار "دائماً السلام على الحرب"، وقال إنها "على استعداد لمفاوضات جادة وحقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن".

وزاد: "أثبتنا ذلك مراراً وتكراراً في السنوات الأخيرة. وإدراكاً لما شهدناه في يونيو وسبتمبر 2025، لسنا مقتنعين بأن الولايات المتحدة تشاركنا هذا التوجه".

وختم عراقجي بالقول: "رسالة إيران إلى الرئيس ترمب واضحة: لقد جربت الولايات المتحدة كل أشكال العمل العدائي الممكنة ضد إيران، من العقوبات والهجمات الإلكترونية إلى الهجوم العسكري المباشر، ومؤخراً، دعمت بوضوح عملية إرهابية كبرى، وكلها باءت بالفشل".

وأضاف: "لقد حان الوقت للتفكير بشكل مختلف. فلنجرب الاحترام، الذي سيمكننا من تحقيق تقدم يفوق ما قد يتصوره البعض".

تصنيفات

قصص قد تهمك