
كشفت مصادر مطلعة، لـ"الشرق"، أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستعلن قريباً عن فتح معبر رفح في الاتجاهين، وعن موازنتها التشغيلية لمدة عامين بدعم من عدد من الدول المانحة.
وقالت المصادر إن مصر أبلغت اللجنة بأن معبر رفح سيفتح قريباً في الاتجاهين، وإن الجانب الأميركي مارس ضغوطاً على الجانب الإسرائيلي للإسراع في فتح المعبر، والسماح لرئيس وأعضاء اللجنة بالدخول إلى غزة لمباشرة أعمالهم في إدارة القطاع، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي وعد بفتحه في الأيام القريبة القادمة.
وأضافت المصادر أن موازنة اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستُعلن في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس في سويسرا.
وذكرت أن "الموازنة ستُحفظ في البنك الدولي، الذي سيُشرف على إنفاقها، ويقوم بتدقيقها، فيما تقوم اللجنة بالصرف على مهمات الإغاثة والإيواء وترميم الخدمات العامة والبنى التحتية وصولاً إلى إعادة الإعمار".
وكانت إسرائيل وعدت في وقت سابق بفتح المعبر، لكنها لم تفعل متذرعة بعدم تسلُّم رفات آخر محتجز إسرائيلي في القطاع.
وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي أبلغ رئيس اللجنة أن عدداً من الدول تعهدت بتقديم دعم سخي للجنة، وأن الأموال ستخصص لاستعادة الخدمات العامة والإيواء وترميم البنية التحتية والنفقات الحكومية من رواتب وغيرها.
ونوَّهت المصادر ذاتها إلى أن اللجنة ستستعين بعدد من موظفي الهياكل الإدارية القائمة، بعضها تابع لإدارة حركة "حماس" والبعض الآخر لإدارة السلطة الفلسطينية، خاصة رجال الشرطة والدفاع المدني والصحة والتعليم والمياه، والاتصالات، والشؤون الاجتماعية، وغيرها.
لكن المصادر أكدت أن اللجنة ستحيل للتقاعد عدداً كبيراً من هؤلاء الموظفين في وقت لاحق.
ويبلغ عدد الموظفين في إدارة حركة "حماس" 32 ألفاً، فيما يبلغ عدد الموظفين في إدارة السلطة الفلسطينية 45 ألفاً، ثلثهم فقط على رأس عملهم.
وأعلنت حركة "حماس" أنها أعدَّت لوضع جميع موظفيها تحت إدارة اللجنة، متعهدة بالعمل على إنجاحها في إعادة بناء وإعمار غزة واستعادة الخدمات العامة والحفاظ على الأمن الاستقرار اللازمين.
من جهة أخرى، نفت اللجنة مشاركة رئيسها في منتدى دافوس الاقتصادي المنعقد في سويسرا، لافتة إلى أنه لم يتلق دعوة للمشاركة.
معهد توني بلير
وفي سياق متصل، أفادت مصادر قريبة من اللجنة الوطنية لإدارة غزة بأن أعضاء اللجنة بدأوا منذ أيام دورة تدريبية مكثفة في الإدارة والتخطيط في مصر.
ونبَّهت المصادر إلى أن فريقاً من الخبراء البريطانيين في الإدارة الحكومية والتخطيط يقدمون الدورة المكثفة التي تستمر 12 ساعة يومياً استعداداً لدخولهم إلى القطاع لبناء وإدارة الإدارات الحكومية.
وذكرت المصادر أن فريق المدربين يعمل بتعاقد مع معهد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.










