
قال جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن قطاع غزة يمتلك "إمكانات مذهلة"، وذلك خلال عرض قدّم فيه طموحات الإدارة لتحقيق سلام دائم وإعادة إعمار المنطقة.
وأضاف كوشنر، الذي اضطلع بدورٍ قيادي في جهود التفاوض لإنهاء حرب إسرائيل على غزة، في كلمة أمام الحضور المشاركين في التوقيع على ميثاق مجلس السلام بدافوس، إن غزة تتمتع "بإمكانيات هائلة".
وذكر أن "الولايات المتحدة حققت خلال الـ100 يوم الماضية نتائج كبيرة بشأن السلام في غزة"، مستعرضاً خطة إعمار القطاع الساحلي المدمر ونزع سلاح حركة "حماس".
وقال: "غزة الجديدة، قد تكون أملاً، وقد تكون وجهةً"، مضيفاً: "لقد حققنا اليوم في غزة وحدها العديد من الأمور التي بدت مستحيلة، ولا يوجد ما يمنعنا من تحقيق المزيد من الأمور التي تبدو مستحيلة".
كما حثّ كوشنر الحضور على تنحية شكوكهم وأي خصومات مع الدول الأخرى في "مجلس السلام"، طالباً منهم "الهدوء لمدة 30 يوماً"، قائلاً: "لنبذل قصارى جهدنا للعمل معاً. هدفنا هنا هو السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني".
خطة إعمار غزة
وأقر كوشنر في البداية بأن "السلام يختلف عن أي صفقة تجارية"، لكنه، في سلسلة من الشرائح التي عُرضت على الشاشة، استعرض "خطة رئيسية" لإعادة إعمار غزة، مؤكداً أن الإدارة "لا تملك خطة بديلة تتجاوز جهودها متعددة المراحل لإنهاء الحرب وتحويل المنطقة".
وأكد أن جزءاً كبيراً من هذه الخطة يعتمد على نزع "حماس" للسلاح، متعهداً بأن الولايات المتحدة "ستنفذ" هذا الجزء من اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: "إذا لم تنزع حماس سلاحها، فسيكون ذلك هو ما يعيق غزة وسكانها عن تحقيق تطلعاتهم".
وأضاف: "التخطيط للسلام يستوجب تغيير أعوام من الحرب، إذ استمرت حرب غزة لعامين، لكننا شكلنا فريقاً من منظور ريادي برئاسة ترمب وعملنا مع دول المنطقة مثل السعودية والإمارات ومصر وتركيا وقطر لتحقيق ذلك".
وتابع: "لأكثر من عامين كان هناك أكثر من 90 ألف طن من الذخائر و60 ألف طن من الركام وعشرات الآلاف من المنشآت المدمرة وكان وقف النار جهداً كبيراً، إذ عملنا مع الجانب الإسرائيلي لوقف النار ومع حركة حماس لنزع السلاح، لكن دون أمن لا وجود لاستثمارات وبناء".
وزاد: "فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، تحدثنا مع الأمم المتحدة كان هناك دعم غذائي بنسبة 100% لأول مرة منذ العام 2023، كما استطعنا إدخال 55 ألف شاحنة غذائية بمعدل 4 آلاف و200 شاحنة أسبوعياً، كما تم تشكيل لجنة إدارة غزة".
وتابع: "كما عملنا مع مطوري العقارات وتم تقسيم العملية على مراحل ووضعنا خطة طموحة لنزع سلاح (حماس) على مراحل، سنبدأ بإزالة الدمار والركام والبدء بعملية البناء في غضون عامين. غزة ستكون وجهة جديدة توفر الوظائف والخدمات".
وأضاف كوشنر: "سكان غزة بحاجة إلى فرص عمل وسنقدم لهم الفرصة لتحسين حياتهم. نحن ملتزمون بتوفير الخدمات الأساسية وخلق مجتمع يعيش على أسس السلام والازدهار".
ووقع الرئيس الأميركي، ميثاق مجلس السلام في دافوس، بحضور عدد من قادة العالم، وأعلن البيت الأبيض أن المجلس أصبح الآن "منظمة دولية" نشطة، وأن الميثاق دخل حيز التطبيق.








