مسؤول أميركي: ترمب يتحكم شخصياً في صرف أموال نفط فنزويلا | الشرق للأخبار

مسؤول أميركي: ترمب يتحكم شخصياً في صرف أموال نفط فنزويلا

time reading iconدقائق القراءة - 4
ناقلة نفط ترسو في ميناء جوزيه النفطي شمال شرق فنزويلا- 21 سبتمبر 2022 - REUTERS
ناقلة نفط ترسو في ميناء جوزيه النفطي شمال شرق فنزويلا- 21 سبتمبر 2022 - REUTERS
دبي-الشرق

قال مسؤول في الإدارة الأميركية لموقع "سيمافور"، إن الرئيس دونالد ترمب، يتحكم شخصياً في صرف الأموال المُتحصل عليها من فنزويلا، في ما اعتبره الموقع مؤشراً جديداً على النفوذ الذي تمارسه واشنطن على البلاد.

وكان "سيمافور" قد أفاد في وقت سابق بأن إدارة ترمب أنهت أول عملية بيع للنفط بقيمة 500 مليون دولار، وأن جزءاً كبيراً من هذه الأموال مُحتفظ به في قطر. 

وكشفت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، عن صرف 300 مليون دولار من تلك الأموال لصالح فنزويلا هذا الأسبوع. 

وأوضح المسؤول في إدارة ترمب أن جميع عائدات البيع الأول ستُمنح لفنزويلا، لأن حكومتها الحالية "تعاونت بشكل كامل" مع الولايات المتحدة. 

غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم الاحتفاظ بجزء من هذه الأموال داخل الولايات المتحدة، إذ قال المسؤول إن عائدات المبيعات "ستُودع أولاً في حسابات خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة لدى بنوك معترف بها عالمياً". 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن كبار مستشاري ترمب "منخرطون باستمرار في مناقشات إيجابية مع شركات نفط مستعدة وراغبة في القيام باستثمارات غير مسبوقة في فنزويلا". 

300 مليون دولار

وكانت الحكومة الفنزويلية قد أبلغت 4 بنوك بأنها ستتقاسم 300 مليون دولار من عوائد النفط المودعة في حساب بقطر، ما سيمكنها من بيع الدولارات لشركات فنزويلية تحتاج إلى العملات الأجنبية لدفع ثمن المواد الخام.

وتحتاج الشركات الفنزويلية إلى استيراد المواد الخام ما يجعلها تضطر منذ فترة طويلة إلى استبدال البوليفار المحلي بالدولار الذي يحتفظ به البنك المركزي، بعد تحصيله من مبيعات النفط ومن خلال المعاملات التي تتم ببطاقات الائتمان الأجنبية داخل البلاد.

وقال مصدر مطلع لـ"رويتز"، إن الحساب الرئيسي للمعاملات موجود في قطر.

وذكرت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريجيز، الجمعة، أن البنك المركزي هو القناة التي سيتم من خلالها تمرير العائدات من مبيعات النفط.

وأضافت: "ستصل الأموال إلى البنوك الخاصة من خلال آلية سوق صرف النقد الأجنبي".

وكتب الخبير الاقتصادي أليخاندرو جريسانتي، مدير شركة التحليل المحلية "إيكاناليتيكا" على "إكس"، الجمعة: "تم بالفعل إيداع حوالي 500 مليون دولار في الحساب بقطر".

وأضاف: "ومن بين هذا المبلغ، سيتم بيع 300 مليون دولار لـ4 بنوك خاصة كبيرة... لن تمر العمليات عبر البنك المركزي لأن المؤسسة لا تزال تحت العقوبات في الوقت الحالي".

خيارات محدودة

ويرى خبراء اقتصاديون أن استحواذ الولايات المتحدة على مخزون فنزويلا الضخم من النفط الخام، قد يشكّل فرصة لإنعاش اقتصاد البلاد المتدهور والخروج من سنوات العزلة، شريطة أن تفي واشنطن بالتزاماتها، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأوضح مسؤولون وخبراء اقتصاديون للصحيفة، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ بشأن استحواذ الولايات المتحدة على ملايين البراميل من النفط الخام الفنزويلي؛ قد يشكّل دفعة اقتصادية قوية للبلد المنهك، شريطة أن تتمكن واشنطن وكاراكاس من الحفاظ على "التهدئة الناشئة" بينهما.

وأضافت الصحيفة، أن هذا الاحتمال يعتمد على مدى التزام الطرفين، لكن الاقتصاديين أكدوا أن إعادة فتح قناة تجارية مع الولايات المتحدة قد توفر سيولة نقدية ضرورية لفنزويلا، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الغذاء والسلع الأساسية.

وتمتلك فنزويلا حالياً أكثر من 30 مليون برميل من النفط الخام المخزن، والذي لم تتمكن من بيعه بسبب الحظر الأميركي الجزئي، وقد يساعد بيع هذا النفط بأسعار السوق، بدلاً من الخصم الكبير الذي تضطر لتحمّله في السوق السوداء، على إعادة إنعاش اقتصادها الذي شهد تراجعاً حاداً خلال العقد الماضي.

تصنيفات

قصص قد تهمك