
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن قوات من البحرية الفرنسية اعترضت الخميس، ناقلة نفط قادمة من روسيا تخضع لعقوبات دولية ويشتبه في أنها ترفع علما زائفاً، مشدداً على أن باريس لن تتسامح مع أي "انتهاكات" للعقوبات، فيما وصفت أوكرانيا الخطوة بأنها "الحسم المطلوب"، بينما ذكرت روسيا أنها "لم نتلقَّ إخطاراً من باريس".
وبحسب منشور في منصة "إكس"، أشار ماكرون إلى أن القوات الفرنسية اعتلت سطح السفينة بعدما سيطرت عليها، لافتاً إلى أن العملية جرى تنفيذها في البحر المتوسط "بدعم من بعض حلفائنا، وبما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".
واعتبر أن أنشطة "أسطول الظل" الروسي تساهم في تمويل الحرب على أوكرانيا. وأضاف أنه تم فتح تحقيق قضائي في الواقعة، وتحويل مسار الناقلة، مؤكداً عزم بلاده على دعم القانون الدولي وضمان التطبيق الفعال للعقوبات المفروضة على روسيا.
موسكو: لم نتلقَّ إخطاراً من باريس
في المقابل، أعلنت روسيا أنها لم تتلقَّ إخطاراً من فرنسا بشأن ما حدث.
وبحسب ما ذكرت وكالة "تاس" الروسية الرسمية للأنباء، الخميس، قالت السفارة الروسية في فرنسا إن باريس لم تُخطرها اعتراض ناقلة نفط في البحر الأبيض المتوسط.
وقالت السفارة: "في الوقت الحالي، وبالتنسيق مع دبلوماسيين من القنصلية العامة في مرسيليا، نُحاول معرفة ما إذا كان هناك أي مواطنين روس بين أفراد الطاقم، وذلك لتقديم المساعدة اللازمة".
وفي شأن ذي صلة، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس، باعتراض قوات من البحرية الفرنسية لناقلة النفط الروسية الخاضعة للعقوبات في البحر المتوسط.
وبحسب ما أفادت وكالة "رويترز"، قال زيلينسكي في منشور عبر منصة "إكس" إن مثل هذا الإجراء هو "بالضبط نوع الحسم المطلوب" لوقف إيرادات النفط الروسي عن تمويل الحرب في أوكرانيا.
وأضاف: "يجب التحفظ على تلك السفن. ألن يكون من العدل مصادرة وبيع النفط الذي تحمله هذه الناقلات؟".
حوار أوروبي مع بوتين
وفي ديسمبر الماضي، دعا ماكرون الأوروبيين إلى التواصل المباشر مع بوتين بشأن حرب أوكرانيا.
وقال خلال تصريحات في بروكسل إنه سيتعين على أوروبا إيجاد وسيلة للتواصل المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما تمضي الولايات المتحدة قدماً في محادثات السلام.
وأضاف الرئيس الفرنسي: "إما أن يتم التوصل إلى سلام دائم في المفاوضات الحالية، أو نجد طرقاً للأوروبيين لإعادة الانخراط في حوار مع روسيا، بشفافية وبمشاركة أوكرانيا". وتابع: "سيصبح من المفيد التحدث مجدداً إلى فلاديمير بوتين".
ورأى ماكرون أن الأوروبيين والأوكرانيين، لديهم مصلحة في إيجاد الإطار الصحيح لإعادة الانخراط في هذا النقاش بطريقة مناسبة. وإلا، فسوف نتناقش فيما بيننا مع المفاوضين الذين سيذهبون بعد ذلك للتحدث مع الروس بمفردهم. وهذا ليس مثالياً".








