ترمب يلمح للمادة الخامسة من ميثاق الناتو في مواجهة المهاجرين | الشرق للأخبار

ترمب يلمح إلى تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الناتو ضد المهاجرين على حدود المكسيك

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض بعد المشاركة بمنتدى دافوس في سويسرا. 22 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض بعد المشاركة بمنتدى دافوس في سويسرا. 22 يناير 2026 - Reuters
دبي -الشرق

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة، كان يمكن أن تختبر التزامات حلف شمال الأطلسي "الناتو" عبر تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف في حماية حدودها الجنوبية مع المكسيك من المهاجرين، في تصريحات أعادت إشعال الجدل مع الحلفاء الأوروبيين بشأن موقفه من جرينلاند ودور الحلف في دعم واشنطن. 

وكتب ترمب في منشور على "تروث سوشيال"، أثناء عودته على متن طائرة الرئاسة الأميركية من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إلى واشنطن: "ربما كان ينبغي لنا أن نختبر الناتو: أن نفعّل المادة الخامسة، ونُجبر الناتو على القدوم إلى هنا وحماية حدودنا الجنوبية من مزيد من غزوات المهاجرين غير الشرعيين، وبذلك نُفرغ أعداداً كبيرة من عناصر حرس الحدود لمهام أخرى".

وجاءت هذه التصريحات بعد تعليقات أدلى بها ترمب، الأربعاء، زعم فيها أن "الحلف قد لا يقف بالكامل إلى جانب الولايات المتحدة"، وذلك عقب انتقادات من قادة الاتحاد الأوروبي لمسعاه للاستحواذ على جرينلاند.

وليس واضحاً ما إذا كان منشور ترمب مجرد مناوشة خطابية أم اختباراً لردود الفعل تمهيداً لما قد يتحول إلى موقف سياسي جاد. غير أن ترمب وحلفاءه لطالما وصفوا تدفق المهاجرين غير الموثقين إلى الولايات المتحدة بأنه "غزو"، مستخدمين مصطلحات أمن قومي وحربية تُستعمل لاحقاً لتبرير ردود صارمة على الحدود وفي مدن أميركية كبرى مثل مينيابوليس، وفق "بلومبرغ".

حملة مضادة

كما اشتكى ترمب منذ فترة طويلة من اعتماد حلفاء الناتو في أوروبا وكندا بشكل مفرط على الولايات المتحدة في دفاعهم، وقاد حملة ممتدة للضغط على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم على القوات والتسلح.

وتُعد المادة الخامسة من معاهدة حلف الناتو، جوهر منظومة الأمن في الحلف، إذ تنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يُعد هجوماً على الجميع، ما يفرض التزاماً بمساعدة الدولة التي تتعرض للهجوم. 

ولم تُفعّل هذه المادة سوى مرة واحدة، وذلك بطلب من الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

وأثارت تلميحات ترمب المتكررة في الأسابيع الأخيرة إلى أن المادة الخامسة من ميثاق الحلف، لا تخدم مصالح الولايات المتحدة، وإلى أن كندا ودولًا أوروبية قد لا تلبّي نداءً مماثلاً، غضب دول حليفة دعمت لاحقاً الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، وقد لقي جنود من تلك الدول حتفهم خلال النزاع وعمليات حفظ السلام التي تلته.

وأشعل الرئيس الأميركي موجة غضب جديدة، الخميس، بتصريحات لقناة "فوكس بيزنس"، قال فيها إنه رغم إرسال حلفاء الناتو قوات إلى أفغانستان، فإن "وجودهم كان خارج خطوط المواجهة الأمامية".

وأثارت هذه التصريحات إدانات واسعة عبر الطيف السياسي في بريطانيا، التي سجلت ثاني أعلى عدد من الضحايا بين قواتها في أفغانستان.

وقال إد ديفي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي: "كيف يجرؤ على التشكيك في تضحياتهم"، وهو ما ردده أيضاً نواب من حزب العمال، من بينهم إميلي ثورنبيري خلال تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، واصفة تعليقات ترمب بأنها "إهانة مطلقة".

كما كتب بن أوبس جيكتي، النائب المحافظ الذي خدم في إقليم هلمند الأفغاني، في منشور على "إكس": "من المحزن أن نرى تضحيات أمتنا، وتضحيات شركائنا في الناتو، تُقيَّم بهذا الاستخفاف من قبل رئيس الولايات المتحدة".

خلافات مع الناتو بشأن جرينلاند

وكان ترمب قال أثناء حضوره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: "كل ما نطلبه هو الحصول على جرينلاند، بما في ذلك الحق والملكية والسيادة، لأنك تحتاج إلى الملكية للدفاع عنها، ولا يمكنك الدفاع عنها بعقد إيجار".

وأضاف: "المشكلة مع الناتو هي أننا سنكون هناك من أجلهم بنسبة 100%، لكنني لست متأكداً أنهم سيكونون هناك من أجلنا".

وبعد ساعات من هذه التصريحات، قال ترمب للصحافيينk إنه توصل إلى الخطوة الأولى في إنشاء "إطار" لاتفاق بشأن جرينلاند، يتضمن دعم الناتو لوصول الولايات المتحدة إلى حقوق المعادن في الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وكتب ترمب على "تروث سوشيال"، بعد لقائه بالأمين العام للناتو، مارك روته: "هذا الحل، إذا تم التوصل إليه، سيكون عظيماً للولايات المتحدة ولكل دول الناتو".

كما أشاد روته بالاتفاق، مشيراً إلى انفتاح مسؤولين دنماركيين على زيادة الوجود الأميركي في الجزيرة، رغم أنه قال إن تعزيز الحضور الأميركي لم يُناقش بشكل مباشر.

وقال في مقابلة مع "رويترز": "عندما يتعلق الأمر بحماية القطب الشمالي، مع إعطاء الأولوية لجرينلاند، علينا أن نبذل مزيداً من الطاقة والوقت والتركيز، لأننا نعلم أن الممرات البحرية بدأت تنفتح".

وأضاف رئيس الحلف: "سنجتمع داخل الناتو مع كبار قادتنا العسكريين للعمل على تحديد ما هو ضروري". وتابع: "لا شك لدي أننا نستطيع إنجاز ذلك بسرعة كبيرة. وبالتأكيد، آمل أن يكون ذلك في عام 2026، بل آمل حتى في وقت مبكر من عام 2026".

تصنيفات

قصص قد تهمك