بعد خطاب كارني الناري ترمب يسحب دعوة كندا إلى مجلس السلام | الشرق للأخبار

بعد خطاب كارني الناري.. ترمب يسحب دعوة كندا إلى "مجلس السلام"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد إلقاء خطابه في منتدى دافوس بسويسرا. 21 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد إلقاء خطابه في منتدى دافوس بسويسرا. 21 يناير 2026 - Reuters
دبي/ واشنطن -الشرقرويترز

سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، دعوة كندا إلى "مجلس السلام"، وذلك بعد أيام من إلقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني،  خطاباً لاذعاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ندد فيه بالدول القوية، التي تستخدم التكامل الاقتصادي كسلاح والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.

وكتب ترمب في منشور على "تروث سوشيال" موجهاً الحديث لرئيس الوزراء الكندي "رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاماً على الإطلاق".

وكان مكتب كارني، أعلن، الأسبوع الماضي، تلقيه دعوة للانضمام إلى المجلس، وأنه يعتزم قبولها.

وحظي كارني بتصفيق حار نادر في دافوس بعد خطابه الذي حث فيه الدول على تقبل انهيار النظام العالمي القائم على القواعد. وأضاف أن كندا، التي وقعت في الآونة الأخيرة اتفاقية تجارية مع الصين، يمكنها أن تظهر كيف يمكن للدول المتوسطة أن تتكاتف لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأميركية.

خطاب لاذع

وكان كارني قد اختتم زيارة رفيعة المستوى إلى الصين، التقى خلالها بالرئيس شي جين بينج، وجرى التوصل إلى اتفاق لخفض الحواجز التجارية بين البلدين.

وجاء الاتفاق في إطار استراتيجية كندا للتجارة شرقاً وغرباً، بهدف تنويع مسارات التجارة في ظل عام شهد اضطراباً في سلاسل الإمداد بين الشمال والجنوب، أي بين كندا والولايات المتحدة، وهو اضطرابٌ نجم إلى حد كبير عن إعلانات ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية والتجارة.

ورغم أن الخطاب لم يذكر ترمب بالاسم، فإن كارني انتقد عدداً من سياساته الخارجية، مثل استخدام "الرسوم الجمركية كأداة ضغط، والبنية التحتية المالية كوسيلة للإكراه، وسلاسل الإمداد كنقاط ضعف يمكن استغلالها"، وفق "بلومبرغ".

وقال كارني في دافوس: "توقفوا عن استحضار ما يُسمّى بـ(النظام الدولي القائم على القواعد)، كما لو أنه ما يزال يعمل كما هو معلن. سمّوا النظام بما هو عليه: مرحلة تسعى فيها القوى الأقوى إلى تحقيق مصالحها مستخدمة الاندماج الاقتصادي كسلاح للإكراه".

وردّ ترمب مباشرة على كارني في خطابه هو الآخر في دافوس، قائلاً لرئيس الوزراء الكندي، إنه ينبغي أن يكون أكثر امتناناً لمساهمات الولايات المتحدة في الدفاع عن كندا.

وقال ترمب، الأربعاء: "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا مارك، في المرة القادمة التي تُطلق فيها تصريحاتك".

وفي وقت سابق من الخميس، وبعد عودته إلى كندا، واصل كارني التأكيد على أن بلاده يجب أن تنهض بمسؤولياتها في لحظة حرجة. وقال رئيس الوزراء الكندي في خطاب ألقاه الخميس، قبيل اجتماع مع حكومته في مدينة كيبيك: "في زمن يتصاعد فيه الشعبوية والقومية العرقية، يمكن لكندا أن تُظهر كيف يكون التنوع مصدر قوة، لا ضعفاً".

فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ترفض الانضمام

ويأتي سحب دعوة كندا بعد ساعات من إطلاق ترمب رسمياً للمجلس، الذي كان يهدف في البداية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة. ووفق ترمب، يتعين على الأعضاء الدائمين المساهمة في تمويل المجلس بمليار دولار لكل منهم.

وذكر ترمب في سويسرا، الخميس: "بمجرد اكتمال تشكيل هذا المجلس، سنتمكن من فعل كل ما نريد تقريباً، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة".

وأقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إنشاء المجلس كجزء من خطة ترمب للسلام في غزة، وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة، رولاندو جوميز، الخميس، بأن تعاون الأمم المتحدة مع المجلس سيكون في هذا السياق فقط.

ومن بين الدول الأعضاء في المجلس الأرجنتين والبحرين والمغرب وباكستان وتركيا. وأشارت دول حليفة أخرى للولايات المتحدة، مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى أنها لن تنضم في الوقت الراهن.

كان ترمب قد ألمح الثلاثاء، إلى أن "مجلس السلام" قد يحل محل الأمم المتحدة التي وصفها بأنها غير فعّالة، مع تأكيده في الوقت نفسه أن المنظمة الدولية، التي تأسست قبل عقود، لا تزال قادرة على دعم جهوده في حفظ السلام.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: "الأمم المتحدة لم تكن مفيدة كثيراً. أنا من أشد المعجبين بإمكاناتها، لكنها لم ترقَ أبداً إلى مستوى هذه الإمكانات. يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار، لأن إمكاناتها كبيرة جداً". 

وأضاف أنه يتمنى "لو أننا لم نكن بحاجة إلى مجلس سلام"، لكنه أردف قائلاً: "مع كل الحروب التي أنهيتها، لم تساعدني الأمم المتحدة في حرب واحدة".

تصنيفات

قصص قد تهمك