رئيسة الوزراء اليابانية تحل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة | الشرق للأخبار

اليابان.. رئيسة الوزراء تحل البرلمان تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي بعد إعلان حل مجلس النواب في العاصمة طوكيو. 23 يناير 2026 - REUTERS
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي بعد إعلان حل مجلس النواب في العاصمة طوكيو. 23 يناير 2026 - REUTERS
دبي -الشرق

قررت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، حلّ مجلس النواب، الجمعة، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لتعزيز الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها حالياً في مجلس النواب، وترسيخ سلطتها.

وأعلن رئيس مجلس النواب، نوكاجا فوكوشيرو، حلّ المجلس، الجمعة، فيما تبدأ الحملات الانتخابية الرسمية، الثلاثاء المقبل، على أن يُجرى التصويت في 8 فبراير، وفق ما أوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK).

وستكون هذه أول انتخابات عامة تخوضها تاكايتشي بصفتها رئيسة للوزراء، وكانت قد انتُخبت زعيمة للحزب الليبرالي الديمقراطي في خريف العام الماضي، وتولت منصبها بعد ذلك بفترة وجيزة، ويتمتع ائتلافها الحاكم حالياً بأغلبية ضئيلة، مدعومة بثلاثة نواب مستقلين، ويتنافس المرشحون في الانتخابات المقبلة على 465 مقعداً في مجلس النواب.

وستكون فترة الحملة، التي تمتد 16 يوماً، الأقصر في تاريخ البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، كما ستجرى الانتخابات خلال أحد أبرد الشهور في اليابان، ما يثير مخاوف بشأن إقبال الناخبين في المناطق التي تغطيها الثلوج. 

ويبدو أن تاكايتشي تعتمد على شعبيتها العالية لتمنحها تفويضاً وطنياً لمتابعة سياساتها المالية التوسعية، حيث تعهدت بخفض مؤقت لضريبة المبيعات على المواد الغذائية إذا فازت بتفويض جديد لتحالفها الجديد، وفق "بلومبرغ".

وقالت تاكايتشي، الاثنين، عندما أعلنت عن خططها لإجراء الانتخابات: "سأضع منصبي كرئيسة للوزراء على المحك مع نتائج هذه الانتخابات"، مضيفة أن الفشل في الحصول على الأغلبية، سيؤدي على الأرجح إلى تولي رئيس وزراء آخر السلطة.

من المرجح أن يؤثر التضخم على عقول الناخبين، وهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) في وقت سابق من شهر يناير، أن 45% من المشاركين يعتقدون أن الأولوية القصوى للحكومة يجب أن تكون ملف ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويعد ارتفاع تكاليف الغذاء أحد العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم إلى الارتفاع، حيث أظهرت بيانات صادرة، الجمعة، أن نمو أسعار المستهلكين ظل فوق هدف البنك المركزي البالغ 2% لأربع سنوات متتالية.

وبلغت نسبة الإنفاق على الغذاء من إجمالي استهلاك الأسر 28.9% في نوفمبر الماضي، وهي أعلى نسبة لهذا الشهر منذ توفر البيانات القابلة للمقارنة في عام 2000.

واعتبرت "بلومبرغ"، أن وضع تعليق ضريبة مبيعات المواد الغذائية في مقدمة وعود حملة "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الحاكم يشير إلى تحوّل ملحوظ عن نهجه الأكثر تحفظاً في خفض الضرائب في الماضي. 

ويظهر ذلك توافقاً أوثق مع السياسات المالية لشريكه الصغير الجديد "حزب الابتكار الياباني"، المعروف باسم "إيشين" والذي دعا بالفعل إلى خفض الضرائب على المواد الغذائية لمدة عامين في انتخابات سابقة.

مشهد انتخابي معقد

وتعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهي صلاحية مقصورة على رئيس الوزراء فقط، عندما تكون المعارضة في حالة من الفوضى جزءاً من استراتيجية "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الحاكم للحفاظ على سلطته خلال معظم فترة ما بعد الحرب في اليابان، لكن عدداً من العوامل التي تعقد المشهد هذه المرة.

أدت دعوة تاكايتشي لحل البرلمان إلى توحيد أكبر حزب معارض، وشريك التحالف السابق للحزب الليبرالي الديمقراطي، ما أدى إلى تشكيل كتلة معارضة أكبر تسمى "تحالف الإصلاح الوسطي"، ما زاد من مخاطر المجازفة الانتخابية لرئيسة الوزراء.

وفي تعليق على الإعلان، قال كبير خبراء الاقتصاد الياباني في "بلومبرغ إيكونوميكس" تارو كيمورا، إن "توقعاتنا الأساسية هي أن يزيد الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي وشريكه الجديد حزب الابتكار الياباني من مقاعدهما".

وأضاف: "مع ذلك، فإن إعادة تنظيم كتلة تحالف الإصلاح الوسطي يعقد هذا الاحتمال، وقد تراجعت فرص حصول الائتلاف الحاكم على عدد المقاعد الذي توقعته الأسواق في السابق".

ولفتت "بلومبرغ" إلى أن التوافق في الشراكة الجديدة بين "الحزب الليبرالي الديمقراطي"، و"حزب الابتكار الياباني"، لم يُختبر بعد في الانتخابات.

ورغم أن "الحزب الليبرالي الديمقراطي" تعاون مع شريكه السابق حزب "كوميتو" خلال الانتخابات، ويمكنه الاعتماد على الدعم الشعبي الذي يحظى به، يقتصر التوافق بين الشريكين الجديدين على السياسة فقط. 

في هذا السياق، أشار هيروفومي يوشيمورا، الرئيس المشارك لـ"حزب الابتكار الياباني"، إلى أنه لا يعتزم التنسيق بين المرشحين، وأنه مستعد لـ"خوض معركة" مع الحزب الليبرالي الديمقراطي "إذا لزم الأمر".

ويمكن للأحزاب الصغيرة الأخرى أن تقلص أصوات الحزب الليبرالي الديمقراطي، حيث أثبت "الحزب الديمقراطي من أجل الشعب"، وهو حزب صغير لكنه مؤثر، نجاح حملاته الانتخابية في السابق، بشعاره الصريح "زيادة الأجر الصافي".

تصنيفات

قصص قد تهمك