معبر رفح يتصدر مباحثات كوشنر وويتكوف مع نتنياهو | الشرق للأخبار

تخللتها "مساومات وأثمان".. معبر رفح يتصدر مباحثات كوشنر وويتكوف مع نتنياهو

مصادر غربية لـ"الشرق": المباحثات شملت ملفات السلاح والعفو والقوات الدولية

time reading iconدقائق القراءة - 5
أشخاص يقفون عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في الجانب المصري. 11 أغسطس 2025 - Reuters
أشخاص يقفون عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في الجانب المصري. 11 أغسطس 2025 - Reuters
رام الله-محمد دراغمة

غادر المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إسرائيل، الأحد، بعد لقاءات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمحورت حول الشروع في تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب، بدءاً من فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر تخللها الكثير من الصعوبات والمساومات والأثمان، حسب مصادر مطلعة.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق"، إن المبعوثين الأميركيين وصلا إلى إسرائيل لبحث ما وصفته بـ"شروط" نتنياهو لفتح المعبر، مشيرة إلى أن الأمر كان يتطلب الدخول في مساومات كبيرة بشأن هذه الشروط والمطالب الإسرائيلية. 

وأكدت المصادر أن "نتنياهو أبلغ الجانب الأميركي بموافقته على طلب فتح المعبر، لكنه وضع من الشروط ما يعوق ذلك عملياً، فكان لا بد من قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة خاصة للبحث في المساومات والأثمان التي يطلبها للقيام بهذه الخطوة".

وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي مصمم على إنجاح خطة ترمب، خاصة بعد أن أعلن عن تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي ولجنة إدارة غزة، لافتة إلى أن المشرف الأول على تنفيذ الخطة جاريد كوشنر قسم التنفيذ إلى مراحل تقوم على التقدم خطوة خطوة.

وأضافت: "وصلنا إلى الخطوة التالية بعد تشكيل الهيئات التوجيهية والإشرافية والتنفيذية، وهي فتح معبر رفح، التي تشكل المفتاح لبدء العمل على الأرض عبر دخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع، وتسلم الهياكل الإدارية القائمة من شرطة ومؤسسات مدنية، والشروع في العمل، خاصة استعادة الخدمات العامة، والإشراف على المساعدات الإنسانية وتوسيعها، والإيواء، وترميم البنى التحتية وغيرها، وإعادة بناء مؤسسات العدالة والأمن".

وقالت إن الجانب الأميركي يرى في بدء العمل على الأرض الخطوة الأهم للتقدم إلى الخطوات التالية المتمثلة في جلب قوات استقرار دولي ومعالجة ملف السلاح، وملف الانسحاب الإسرائيلي.

اقرأ أيضاً

مبعوثا ترمب يبحثان المرحلة الثانية من اتفاق غزة مع نتنياهو

تحليل ما بعد زيارة ويتكوف وكوشنر لإسرائيل، أسئلة مفتوحة حول غزة، معبر رفح، المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، وحضور الملف الإيراني في المعادلة.

وفي إسرائيل يقول مراقبون إن نتنياهو لا يحبذ تطبيق المرحلة الثانية لأنها تنطوي على انسحاب قواته من غزة دون تحقيق " النصر الكبير" التمثل في احتلال كامل أراضي القطاع، وتفكيك حركة "حماس" وتجريدها من سلاحها على الشاشات وهو ما لم يتمكن من تحقيقه طيلة عامين من حرب وصفت بـ"الإبادة" و"التطهير العرقي" و"القتل الجماعي" وغيرها.

ويرى هؤلاء أن نتنياهو لا يستطيع رفض المطالب الأميركية لكنه لا يستطيع في ذات الوقت قبولها، فيعمد إلى اتباع سياسة تقوم على المماطلة والمساومة والمراوغة والتعطيل تحت حجج مختلفة.

ومن الشروط والمطالب التي قدمها نتنياهو للمبعوثين الأميركيين، تسلم رفات آخر محتجز إسرائيلي، ووضع نقطة تفتيش إسرائيلية أمام معبر رفح تقوم بفحص الداخلين إلى القطاع وأمتعتهم، وفرض قيود على فئات العائدين إلى القطاع بحيث تقتصر في المرحلة الأولى على الحالات الإنسانية فقط وغيرها.

شروط على القوات الدولية

ومن الشروط الإسرائيلية أيضاً مطالبة الجانب الأميركي بفرض قيود على دخول القوات الدولية إلى القطاع، واستثناء عدد من الدول خاصة تركيا وقطر من المشاركة في هذه القوات.

ومنها أيضاً شروط على الانسحاب الإسرائيلي بحيث يجري بعد تجريد قطاع غزة كاملاً من السلاح وغيرها.

"أميركا لديها رؤية أخرى"

المصادر الغربية تقول إن لدى الجانب الأميركي رؤية مختلف عن الجانب الإسرائيلي، لافتة إلى أنه يتفهم السحب التدريجي للسلاح، ووضعه تحت إشراف جهة ثالثة مثل مصر أو القوات الدولية، بعيداً عن أيدي "حماس"، وإبقاء الأسلحة الفردية في أيدي حركة "حماس" في المرحلة الأولى لحين حدوث الانسحاب الإسرائيلي التام، وتأهيل قوات الشرطة المحلية لتقوم بفرض النظام ومنع حدوث اعتداءات واغتيالات وغيرها.

وقالت هذه المصادر إن نتنياهو يطالب بتجريد قطاع غزة كاملاً من السلاح قبل تحقيق الانسحاب، الأمر الذي يراه الكثير من المراقبين بأنه وسيلة لتعطيل التقدم وبقاء قواته على الأرض، ومواصلة توجيه الضربات لحركة "حماس" خاصة في هذا العام الذي تشهد فيه إسرائيل انتخابات عامة تقع نتائج الحرب في قلب حملاتها.

"برنامج العفو"

المصادر ذاتها قالت إن كوشنر وويتكوف بحثا مع نتنياهو أيضاً ما يسمى "برنامج العفو" المطلوب من إسرائيل مقابل معالجة ملف السلاح، لافتة إلى وجود خلافات أيضاً بين الجانبين حيث يبدي نتنياهو إصراراً على ملاحقة بعض الفئات من الحركة أو إبعادهم إلى خارج البلاد. أما الجانب الأميركي فيرى أن تحييد ونزع السلاح ووقف الأنشطة العسكرية من تدريب وتصنيع وتهريب وحفر أنفاق يعد كافياً لإزالة أي خطر أمني مستقبلي على الدولة العبرية.

"مساومات وأثمان"

ورجحت المصادر رجحت أن يجري الاتفاق على الخطوة الأولى المتمثلة في فتح معبر رفح بشروط معينة، لافتة إلى أن الانتقال إلى المراحل التالية التي تشمل ملفات السلاح والانسحاب والقوات الدولية قد تستغرق الكثير من الوقت والجهد، وربما تتعطل إلى فترة طويلة قادمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك