
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، وسائل إعلام أميركية، ومراكز استطلاعات الرأي، معتبراً أن استخدمت استطلاعات الرأي المضللة، داعياً إلى التعلم لمع ذلك كـ"جريمة يعاقب عليها القانون".
وأضاف ترمب عبر منصة TRUTH SOCIAL: "ينبغي اعتبار استطلاعات الرأي الزائفة والمضللة، عملياً، جريمةً جنائية"، لافتاً إلى أن "ما جرى خلال انتخابات عام 2020 كان محاولة متعمدة للتأثير على إرادة الناخبين".
وتابع: "على سبيل المثال.. جميع وسائل الإعلام المناهضة لترمب التي غطت ترشحي خلال انتخابات عام 2020، عرضت استطلاعات كانت تعلم أنها خاطئة".
وتابع: "كانوا يدركون تماماً ما يفعلونه في محاولة للتأثير على الانتخابات.. لكنني فزت فوزاً كاسحاً، بما في ذلك التصويت الشعبي، وجميع الولايات الـ7 المتأرجحة من أصل 7، وكان الفوز في المجمع الانتخابي ساحقاً، إضافة إلى الفوز في 2750 مقاطعة مقابل 525 للمنافس"، قائلاً: "لا يمكن تحقيق نتيجة أفضل من ذلك".
واتهم ترمب وسائل إعلام أميركية كبرى بتضليل الرأي العام، مستطرداً: "إذا دقق الناس في صحيفة نيويورك تايمز المتعثرة، أو شبكات ABC، وCBS، وNBC، للأخبار الزائفة، أو شبكة CNN منخفضة المشاهدة، أو شبكة MSDNC التي أصبحت الآن منتهية، سيجدون أن الاستطلاعات كانت جميعها احتيالية، ولم تقترب بأي شكل من الأشكال من النتائج النهائية".
واستدرك موضحاً: "لابد من اتخاذ إجراء ما حيال استطلاعات الرأي الاحتيالية".
وأردف: "حتى استطلاعات شبكة FOX NEWS، وصحيفة وول ستريت جورنال كانت، على مرّ السنين، سيئة للغاية". مشيراً إلى أن هناك استطلاعات رأي "ممتازة" توقعت نتائج الانتخابات بشكل صحيح، لكن وسائل الإعلام لا تريد استخدامها بأي حال من الأحوال، على حد قوله.
وتساءل: "أليس من المحزن ما آلت إليه الصحافة الأميركية؟"، ومع ذلك شدد قائلاً: "لكنني سأفعل كل ما هو ممكن لمنع استمرار عملية الاحتيال هذه في مجال استطلاعات الرأي".
وختم ترمب منشوره بالتأكيد على عزمه اتخاذ خطوات لمنع ما وصفه بـ"خداع الرأي العام" عبر استطلاعات لا تعكس النتائج الحقيقية للانتخابات.
مواجهة مستمرة مع الإعلام
ومنذ رئاسته في ولايته الأولى (2017–2021) وما بعدها، عكف ترمب على شن هجمات متكررة على وسائل الإعلام الأميركية، واصفاً العديد منها بـ"الإعلام المزيف" أو Fake News.
حيث ركز ترمب في هجماته على الشبكات الكبرى مثل CNN، وNBC، وABC، وCBS، إضافة إلى صحف بارزة مثل "نيويورك تايمز"، و"واشنطن بوست"، بعضها كان عبر تصريحات أو منشورات أو من خلال مواجهة مباشرة مع مراسلين للمحطات التلفزيونية أثناء المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض وغيرها من الفعاليات الرئاسية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، كثّف ترمب المواجهة مع وسائل الإعلام، محولاً عدائه القديم إلى "سياسة رسمية"، وفق تقارير، وبدأت إدارته بسلسلة إجراءات عقابية ضد مؤسسات إعلامية، حيث منعت وكالة "أسوشيتد برس" من تغطية فعاليات رسمية، وقطعت التمويل عن مجلة "بوليتيكو"، وأعادت توزيع مكاتب الصحافيين داخل "البنتاجون" لإقصاء شبكات مثل NBC، وCNN لصالح منصات محافظة مثل Daily Caller، وNewsmax.
كما دفع ترمب الكونجرس، لإلغاء التمويل الفيدرالي بالكامل لمحطتي PBS، وNPR، وهو ما اعتبرته رئيسة معهد السياسات العامة في جامعة بويزي، ستيفاني مارتن، هدفاً طالما سعى إليه المحافظون، من خلال اقتطاع بقيمة 1.1 مليار دولار من أموال مؤسسة البث العام CPB، التي تمولهما من الميزانية الفيدرالية.
ومؤخراً، في دعوى شهيرة، يوليو الماضي، رفع ترمب دعوى تشهير ضد صحيفة "وول ستريت جورنال" وطالب بتعويض ضخم لا يقل عن 20 مليار دولار، بعد نشر تقرير عن مجموعة رسائل أُهديت إلى جيفري إبستين بمناسبة عيد ميلاده الخمسين عام 2003 وزعمت الصحيفة أن إحداها تحمل اسم ترمب مع رسمة غير لائقة.









